مخاوف من تفشي الأوبئة.. أرقام مخيفة لضحايا فيضانات بالسودان (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يوم تلو الآخر، يتكشف مدى عمق الجرح السوداني بسبب الفيضانات القاتلة التي تضرب معظم الولايات منذ عدة أيام، وتسببت بمقتل العشرات وتشريد مئات الالاف وتدمير آلاف المنازل والأفدنة الزراعية.

 

ويعيش الشعب السوداني مأساة استثنائية، بعدما ضربت معظم الولايات سيول وفيضانات لم يسبق لها مثيل منذ 100 عام، ما أودى بحياة 102 شخصًا على الأقل، وتضرر أكثر من 67 ألف منزل، وغرق قرى بأكملها.

 

وتعيش المناطق التي ضربتها السيول والفيضانات العارمة حالة عزلة وانعدام لمظاهر الحياة، عقب مغادرة السكان لها بعد أن حاصرتها المياه من كل جانب.

 

وعقب تواتر الصور والمقاطع المتلفزة لغرق السودانيين، تصدر هاشتاج "من قلبي سلام للخرطوم"، الثلاثاء، قائمة الأكثر تداولا على موقع تويتر، بآلاف التغريدات العربية التضامنية مع الشعب السوداني.

 

 

وغلب على مشاركات المغردين العرب على موقع تويتر، الدعاء للسودان بالخروج من المحنة القاسية وتفريج الكروب، فيما نشر آخرون صورا لسودانيين يبتسمون رغم مظاهر الخراب والدمار، كدلالة على التمسك بالأمل والحياة.

 

كما تلونت معظم الحسابات على تويتر، بالألوان الأربعة للعلم السوداني، في إشارة افتراضية للتضامن مع البلد العربي المنكوب.

 

وعلى صعيد آخر المستجدات، حذر وزير الصحة السوداني من ظهور أوبئة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة بسبب الفيضانات والأمطار الغزيرة.

 

 

وفي تصريحات صحفية، قال مدير الهلال الأحمر السوداني بولاية الخرطوم أحمد زكريا إن آثار الفيضانات التي شهدها السودان تتفاقم يوما بعد آخر، وإن عمليات المسح لا تزال جارية بهدف الوصول لتقدير أولي لحجم الأضرار.

 

من جهته، أعلن مدير الوحدة الأثرية الفرنسية في السودان مارك مايو لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الاثنين أنّ منطقة "البجراوية" الأثرية التي كانت في ما مضى عاصمة للمملكة المروية، مهدّدة بالفيضان بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر النيل إلى مستوى قياسي.

 

وقال عالم الآثار الفرنسي إنّ مفتّشي الآثار السودانية بنوا سدودا في المكان بواسطة أكياس معبّأة بالرمال واستخدموا المضخّات لسحب المياه ومنعها من إتلاف هذه التحفة الأثرية.

 

 

وبحسب خبير الآثار فإنّه "لم يسبق أبدا للفيضانات أن بلغت مدينة البجراوية الملكية التي تبعد 500 متر عن مجرى نهر النيل"، وتقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشمال من الخرطوم.

 

وأكّد مايو أن "الوضع حاليا تحت السيطرة"، لكنه حذّر من أنّه "إذا استمرّ ارتفاع منسوب النيل، فقد تصبح الإجراءات المتّخذة غير كافية".

 

وأضاف أنّ مواقع أثرية أخرى مهدّدة بالفيضان على طول مجرى النيل.

 

ومنطقة البحراوية الأثرية تضمّ أهرامات مروي الشهيرة والمدينة الملكية لهذه الإمبراطورية المركزية التي حكمت من سنة 350 قبل الميلاد إلى سنة 350 ميلادية، وكانت أراضيها تمتدّ في وادي النيل لمسافة 1500 كيلومتر، من جنوب الخرطوم وصولا إلى الحدود المصرية.

 

 

وزار وزير الثقافة والإعلام فيصل صالح المدينة الملكية في البجراوية لبحث سبل حماية هذا الموقع المدرج منذ 2003 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

 

ووفقا لآخر بيان لوزارة المياه والريّ فقد بلغ منسوب النيل 17.62 مترا، وهو مستوى لم يسجّل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من 100 عام.

 

وضربت أمطار غزيرة، مساء أمس الاثنين، أحياء جنوب وشرق العاصمة السودانية الخرطوم، بالتزامن مع انقطاع للتيار الكهربائي، واستمرار تدفق الفيضانات.

 

وذكرت وكالات الأنباء، أن أمطارا غزيرة مصحوبة برياح عالية السرعة تضرب منذ مساء الاثنين أحياء جنوب وشرق الخرطوم.

 

 

وتعاني أحياء العاصمة المتمركزة على ضفاف الأنهر الثلاثة (النيل ورافديه)، من فيضانات منذ نحو أسبوعين، لم تشهدها البلاد منذ قرن.

 

والاثنين، أعلنت وزارة الداخلية وفاة 102 وإصابة 46، وتضرر أكثر من 67 ألف منزل جراء السيول والفيضانات في البلاد منذ بداية الأمطار الخريفية في يونيو الماضي.

 

والسبت، أعلن مجلس الدفاع والأمن السوداني، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، لمواجهة السيول والفيضانات، واعتبارها "منطقة كوارث طبيعية".

 

ويبدأ موسم الأمطار الخريفية بالسودان من يونيو، ويستمر حتى أكتوبر، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا واسعة.

 

لمزيد من المعلومات عن فيضانات السودان.. شاهد الفيديو التالي:

 

 

 

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق