«النيل ما يزال يغضب».. ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات السودان القاتلة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"المنازل أصبحت جزء من النهر، كل شيء غرق، البيوت بما فيها من أثاث وغذاء وكساء ومعدات، حتى الحيوان التهمها النيل الغاضب".. كلمات تعبر عن الوضع المأساوي لسكان السودان بعد أن ضربتهم السيول والفيضانات ووضعتهم في عداد "المناطق المنكوبة".

 

أعداد الضحايا في تزايد كبير، كشفتها الإحصائيات الأخيرة للداخلية السودانية، والتي أعلنت، الأربعاء، أن حصيلة ضحايا الفيضانات ارتفعت إلى 103 قتلى و50 جريحا علاوة على انهيار أكثر من 27 ألف منزل بشكل كلي وأكثر من 42 ألف منزل بشكل جزئي.

 

وأشار بيان الداخلية السودانية إلى أن معظم الأضرار تركزت في ولايات القضارف والخرطوم وشمال كردفان ونهر النيل وجنوب كردفان والنيل الأبيض وشمال دارفور.

 

 

وذكرت مصادر صحفية، أن مجلس الوزراء سيعقد جلسة، الأربعاء، برئاسة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، غالبا ما يعرض إلى الكارثة.

 

وسارعت دول ومنظمات لإرسال إعانات بشكل عاجل، ومن بينها مصر والإمارات والسعودية والأمم المتحدة، فيما نشطت مبادرة نفير الشعبية ولجان المقاومة في مساعدة متضرري الفيضانات.

 

وبالرجوع على الحالات الإنسانية في السودان جراء الفيضان القاتل، وعلى بعد مئات الأمتار من النيل الأبيض وفي ساحة خالية بمنطقة اللاماب أقيم سرادق كبير يضم 700 أسرة دمر الفيضان منازلها بحي البحر، بحسب المسؤول بالحي علاء الدين إبراهيم الجلال.

 

 

وقال الجلال في تصريحات صحفية: "منذ أن حلت الكارثة ونحن نحاول جاهدين إيواء وإطعام أكثر من 700 أسرة من حي البحر شردها الفيضان".

 

وأضاف: "نعتمد على المساعدات والمساهمات التي يقدمها الخيرون من أنحاء متفرقة من العاصمة، ولم يصلنا أي دعم حكومي".

 

وناشد الجميع "بتقديم المساعدات الإنسانية لهذه الأسر التي فقدت كل ما تملك وهي في حاجة للغذاء والإيواء" .

 

إحدى المواطنات المتضررات قالت أيضا: "الوضع صعب وأسرنا تعاني ومعنا أطفال نريد خيام وطعام".

 

 

ووفق الناشط وعضو لجنة المقاومة بمنطقة اللاماب حسن إبراهيم، فإن المياه لازالت مرتفعة، و"أنا أقوم بمراقبة مياه النهر بالتناوب مع زملائي لأن أي ارتفاع للمياه قد يؤدي إلى عواقب كارثية على حي البحر بأكمله".

 

ويخشى المواطنون ليس من الفيضان وحده، بل تداعياته مثل انتشار الأمراض وكذلك الوضع البيئي والصحي السيء الذي سيتركه الفيضان حال انتهائه.

 

وكانت السلطات السودانية أعلنت السبت الماضي حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد بسبب الفيضانات القياسية التي ألحقت أضرارًا بأكثر من 100 ألف منزل، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية السودانية "سونا".

 

 

وكانت الحكومة السودانية أعلنت، الجمعة، حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، معتبرة البلاد بأكملها "منطقة كوارث"، خصوصا بعد أن سجل منسوب نهر النيل والنيلين الأزرق والأبيض أعلى مستوى منذ أكثر من 100 عام، واتسعت رقعة الفيضانات لتشمل 16 من ولايات البلاد الـ18.

 

وارتفعت أصوات الاستغاثات من العديد من المناطق في العاصمة الخرطوم والقرى والمدن المحيطة بها، إضافة إلى ولايات سنار والجزيرة ونهر النيل والشمالية والنيل الأبيض، وتزايدت موجة الدمار، حيث جرفت المياه قرى بالكامل في شمال وجنوب الخرطوم.

 

 

وغمرت المياه أكثر من 80 بالمئة من بساتين الفاكهة والخضراوات على شريط النيل الأزرق، وتضررت العديد من المحصولات النقدية المهمة التي يعتمد عليها السكان المحليين بشكل أساسي في مداخيلهم.

 

ويبدأ موسم الأمطار الخريفية بالسودان من يونيو، ويستمر حتى أكتوبر، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا واسعة.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق