صحيفة ألمانية: فيضانات السودان تُؤَجِّج صراع سد النهضة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تحت عنوان "إنذار بكارثة على النيل"، رأت صحيفة "باديشه تسايتونج"الألمانية أَنَّ فيضانات السودان تُؤَجِّج صراع سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

 

ويشهد السودان أسوأ فيضانات لنهر النيل منذ أكثر من مائة عام، ووصل منسوب النيل الأزرق حاليًا إلى أعلى ذروة له - 17.58 مترًا-  مسجلا رقمًا قياسيًا منذ بدء تسجيل مناسيب المياه في عام 1912، .

 

 يقوم السكان ببناء حواجز مؤقتة للفيضانات

 

ونقلت الصحيفة عن أحمد نجاش، مدير المكتب الفني الإقليمي لمنطقة شرق النيل في إثيوبيا، زعمه أَنَّ اكتمال بناء سد النهضة سوف ينظم مياه النيل الأزرق بشكل أفضل بكثير مما هو عليه الآن، ويمنع مستقبلًا كوارث مثل هذه الفيضانات.

 

وأوضحت الصحيفة أن هذا التصريح يوضح مدى عزم إثيوبيا على المضي قدمًا في ملء خزان السد، مما يصعب المفاوضات في الفترة القادمة,

 

وتزعم إثيوبيا أن ملء خزان سد النهضة بالكامل في السنوات القادمة سيمنع الفيضانات في الدول المجاورة في مواسم الأمطار الغزيرة، وفي نفس الوقت تخشى مصر والسودان على حصتهما من المياه في فترات ملء الخزان وأوقات الجفاف، الأمر الذي يجعل التفاوض بين دول النيل الثلاث بعيد المنال، وفقًا للتقرير.

 

وهناك تحذيرات من الكوارث في الوقت الحاضر، بحسب وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية، لينا الشيخ، التي صرحت للصحيفة بأن تدفقات المياه غير المسبوقة أغرقت بالفعل سدًا في شرق السودان وألحقت أضرارًا بمائة ألف منزل، خاصة في العاصمة الخرطوم.

 

هذا الرجل فقد منزله في فيضانات جنوب العاصمة الخرطوم

 

وتحدثت الأمم المتحدة عن دمار أكثر من 2500 مركز صحي وتضرر حوالي 40 مدرسة. بالإضافة إلى ذلك، تلوثت مئات من مصادر مياه الشرب، كما أعلنت الحكومة السودانية حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يفيض فيها النيل، لكنها أسوأ حالة شهدها سكان العاصمة في حياتهم. وفقًا لعالم الآثار الفرنسي، مارك مايلوت، يهدد فيضان النيل موقعًا أثريًا في السودان يبلغ عمره حوالي 2000 عام، بما في ذلك أهرامات مدينة مروي الأثرية التي تقع على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال الخرطوم، وهي تقع على بعد نصف كيلومتر من النهر، كما أن هناك مواقع أثرية أخرى مهددة أيضًا.

 

صحراء مائية لا نهاية لها

وقالت الصحيفة الألمانية إن ممثلي إثيوبيا والسودان ومصر يتجادلون منذ سنوات حول ملء خزان سد النهضة، الذي يسع  74 مليار متر مكعب من المياه، وتخشى الحكومة المصرية من أن دولتهم، التي تعتمد بشكل شبه كامل على مياه النيل، قد لا تحصل على ما يكفيها من المياه أثناء ملء السد وفي فترات الجفاف الطويلة.

 

وفي المقابل، تشير الحكومة الإثيوبية إلى احتياجها الشديد للكهرباء لتنمية البلاد، وسيتم انتاج نصف احتياجات إثيوبيا من الكهرباء عبر السد.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه "دون انتظار لتوصل الشركاء المفاوضين إلى اتفاق، بدأت إثيوبيا في ملء السد في يوليو المنصرم، مما أثار ردود فعل غاضبة من القاهرة والخرطوم، ونتيجة لذلك، عَلَّقَتْ الحكومة الأمريكية برنامج مساعدات لإثيوبيا بقيمة 130 مليون دولار".

 

وفي مرحلة الملء الأولى في يوليو، خَزَّنَتْ  إثيوبيا ما يقل قليلاً عن خمسة مليارات متر مكعب من المياه- ما يكفي لتمكين التشغيل التجريبي للمحركين الأولين لمحطة الطاقة-  ولن تتمكن من تخزين المزيد من المياه إلا في العام المقبل حتى تكتمل أعمال البناء في السد.

 

وفقًا لحكومة أديس أبابا، إذا كان السد قد اكتمل بشكل نهائي، لكان من الممكن منع الفيضانات في السودان، ولذلك تأمل إثيوبيا الآن أن يلين موقف السودان في المفاوضات حول سد النهضة.

 

وخلال موسم الأمطار الحالي، شهدت المرتفعات الإثيوبية هطول أمطار غزيرة بشكل استثنائي، وهي المسؤولة عن فيضان النيل الأزرق.

 

الصحيفة أشارت إلى تباين التفسيرات حول هطول الأمطار الغزيرة في المرتفعات الإثيوبية، حيث يشير بعض العلماء إلى تغير المناخ، والبعض الآخر يشير إلى مئات الملايين من الأشجار التي زرعتها الحكومة هناك منذ العام الماضي، بالإضافة إلى زيادة عدد السدود، والتي لها أيضًا تأثير على كمية هطول الأمطار بسبب التبخر.

 

ورَجَّحَتْ  الصحيفة حدوث ارتفاع آخر في منسوب النيل، نظرًا لأن موسم الأمطار في المنطقة سوف يستمر حتى أكتوبر القادم.

 

رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق