صحيفة ألمانية: السعودية تعامل اللاجئين الإثيوبيين كالنمل

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في المملكة العربية السعودية، يتواجد آلاف اللاجئين من إثيوبيا في معسكرات، يشير إليها المدافعون عن حقوق الإنسان على أنها مراكز تعذيب، حيث تخشى السلطات السعودية من نشر هؤلاء المهاجرين لفيروس كورونا.. بحسب صحيفة تاجيس شاو الألمانية.

 

ونوهت الصحيفة بأن مقطع فيديو متداول على شبكة الإنترنت يعرض رجالًا إثيوبيين يمشون في مياه دورات المياه الملوثة في غرف مظلمة مليئة بالقمامة، ويصرخ أحدهم قائلًا: "هكذا نعيش هنا!.. نتعرض للضرب بالهراوات، إنهم يعاملوننا مثل النمل، وموتنا لا يعني شيئًا لهم". 

 

 

وفقًا للصحيفة، سببت بعض الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ذعرًا دوليًا، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالمعسكرات التي تحتجز فيها السعودية مئات، إن لم يكن الآلاف، من المهاجرين لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

 

وأوضح التقرير أنه في العام الماضي، عبر ما يقرب من 140 ألف شخص الحدود اليمنية إلى السعودية، حسب تقديرات منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، معظمهم من الإثيوبيين الذين فروا من بلادهم بسبب البطالة وانتهاكات حقوق الإنسان، لكن السعودية تقوم بترحيلهم إلى إثيوبيا بشكل منتظم.

 

وأضافت الصحيفة أن السعودية تخشى نقل هؤلاء المهاجرين لفيروس كورونا، ولذلك تم ترحيل 3 ألآف إثيوبي إلى وطنهم في شهر أبريل المنصرم، ووفقًا للأمم المتحدة، تم التخطيط أيضًا لترحيل 200 ألف آخرين.

 

وقالت السفارة السعودية في لندن: "لسوء الحظ ، رفضت إثيوبيا استقبال مواطنيها اللاجئين، مدعية عدم وجود منشآت حجر صحي كافية عند الوصول".
 

وتطرقت الصحيفة إلى تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان (HRW)، يوثق الانتهاكات، مضيفة أنه لم يلق اهتمام أحد، لكن مقالًا في صحيفة التليجراف البريطانية أثار الآن عاصفة احتجاج دولية، ما دفع منظمة العفو الدولية لإعداد تقريرها الخاص عن انتهاكات حقوق الإنسان.

 

جهات تتواصل مع اللاجئين عبر هواتف مهربة

 

 

وتواصلت صحيفة "تلجراف" مع السجناء الإثيوبيين في السعودية عبر هواتف محمولة تم تهريبها إلى اثنين من المعسكرات، وقال أحد اللاجئين لشبكة ARD، إنه يوجد حوالي 200 شخص في غرفة كبيرة بالمخيم الأول، وتكتظ 12 غرفة أخرى بنفس القدر، مشيرًا إلى عدم وجود ما يكفيهم من الطعام والشراب، وأن الوضع الصحي كارثي، لدرجة أن شابًا يبلغ من العمر حوالي 16 عاما شنق نفسه الشهر الماضي، وألقى الحراس جثته مثل القمامة.

 

وبرغم ذلك، تضغط القنصلية الإثيوبية على المتضررين لعدم الإدلاء بشهاداتهم في الأماكن العامة، وتشكر الحكومة الإثيوبية المملكة الغنية على "الدعم الاستثنائي" للمهاجرين الإثيوبيين غير الشرعيين، بحسب الصحيفة.

 

ونقل التقرير عن دينا مفتي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، قولها: " نعمل على خطة لإعادة اللاجئين بالكامل بحلول أكتوبر".

 

رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق