الإفلات من العقاب.. جائحةٌ التهمت اليمن

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكثر من خمس سنوات ولا يزال اليمن "الحزين" يتألم من الوجع، سنوات متتالية لحرب التهمت نيرانها الأخضر واليابسة وجرّت ويلات لا يضاهيها ويلات على ملايين السكان.

 

تقرير أممي جديد حدَّد فظاعة المشهد في اليمن، إثر حديثه عما أسماها "جائحة الإفلات من العقاب"، حيث طلب فريق خبراء شكله مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أيضا بتوسيع قائمة الأشخاص الذين تشملهم عقوبات مجلس الأمن.

 

وإلى جانب اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، طلب فريق الخبراء وضع آلية تحقيق أممية كما هي الحال في سوريا، مكلفة بـ"إجراء تحقيقات معمقة أكثر وتحضير ملفات" قد تستخدمها المحاكم.

 

وقالت ميليسا بارك إحدى الخبراء الثلاثة هؤلاء لدى عرضها التقرير "ينبغي وضع حد لجائحة الإفلات من العقاب"، فيما أكّد أردي إيمسيس وهو خبير أممي آخر: "إن كان الفريق قد سجل بعض التقدم على صعيد التحقيقات التي تجريها الأطراف إلا أن أحدا لم يُحمل حتى الآن مسؤولية الانتهاكات التي رصدها الفريق".

 

وأوضحت بارك: "كما سبق للفريق أن أشار في تقاريره السابقة يمكن اعتبار عدد كبير من الانتهاكات المسجلة على أنها جرائم حرب.. العام الماضي أشرنا إلى أن الوضع في اليمن بلغ بعدا سرياليا وعبثيا. الوضع لم يتحسن. ويشير تواصل الانتهاكات هذه السنة إلى عدم احترام كامل للقانون الدولي من قبل الأطراف".

 

 

وبحسب التقرير الأممي، فإن الأسلحة التي تزود القوى الغربية وإيران بها الأطراف المتحاربة في اليمن "تؤجج" الصراع المستمر منذ ست سنوات، وأن ضربات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية خلال العام المنصرم قد تصل إلى حد جرائم الحرب، وأن عمليات قتل نفذتها جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وانتهاكات أخرى قد تعتبر من جرائم الحرب أيضا.

 

الحرب تدور بين الحكومة الشرعية المدعومة بتحالف عربي، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، وينظر إليها بأنّها حرب بالوكالة بين الرياض وطهران.

 

وخلّفت الحرب أزمة إنسانية هي الأشد بشاعة على مستوى العالم أجمع، حسبما توثّق العديد من التقارير من المنظمات الأممية المعنية برصد هذه الأوضاع.

 

ويوجد ما بين 71-78٪ من السكان - بحد أدنى 21 مليون شخص- قد سقطوا تحت خط الفقر في نهاية عام 2019، كما تسبّبت الحرب في توقف الأنشطة الاقتصادية على نطاق واسع، ما تسبب بنقصان حاد في فرص العمل والدخل لدى السكان في القطاعين الخاص والعام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق