بالإجماع.. برلمان الجزائر يصوت لصالح تعديل الدستور

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

صوّت نواب المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) الجزائري اليوم الخميس لمصلحة مشروع تعديل الدستور، الذي يعد أحد أهم وعود الرئيس عبد المجيد تبون الانتخابية.

 

وتم التصويت على القانون الأساسي للبلاد وفق إجراء قانوني خاص لا يتضمن مناقشة أو تعديلا من طرف النواب، وذلك بعدما قام رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، بعرض مشروع قانون تعديل الدستور على المؤسسة التشريعية.

 

وقال رئيس المجلس الشعبي الوطني سليمان شنين، بعد التصويت برفع الأيدي "أعتبر أن المجلس صوت بقبول التعديل الدستوري بإجماع الحاضرين" الذين بلغ عددهم 256 من أصل 462 نائبا، بحسب فرانس برس.

 

لكن الدستور لن يصبح ساريا إلا بعد التصويت الشعبي عليه في الاستفتاء المقرر في الأول من نوفمبر، الموعد الرمزي الذي يصادف الاحتفال بذكرى اندلاع حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي"1954-1962."

 

وقال الرئيس تبون في مجلس الوزراء الأحد إن مشروع الدستور" ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية، ويلبي مطالب الحراك الشعبي المبارك الأصيل".

 

وأكد بيان مجلس الوزراء الأحد أن الدستور الجديد يهدف إلى "الفصل بين السلطات والتوازن بينها والتداول السلمي على السلطة" و"الشفافية في إدارة المال العام وتجنيب البلاد أي انحراف استبدادي".

 

ومن أبرز ما جاء في المشروع النهائي للدستور، تحديد الولايات الرئاسية في عهدتين اثنتين، بينما تم إلغاء إدراج منصب نائب الرئيس في النص النهائي.

 

وكان الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عدّل الدستور ثلاث مرات لتعزيز صلاحياته. وكان أهم هذه التعديلات في 2008 إلغاء عدد الولايات الرئاسية التي كانت محددة باثنتين حتى يبقى في السلطة.

 

وقبل وصول مشروع الدستور الذي أعدته لجنة خبراء عينها تبون، إلى البرلمان تم توزيع مسودّة منه على الأحزاب والنقابات والجمعيات ووسائل الإعلام المحلية من أجل تقديم اقتراحاتها.

 

ورفض ناشطو الحراك الشعبي وبعض أحزاب المعارضة المشاركة في هذه المشاورات، وطالبوا بمؤسسات انتقالية تكلف إعداد دستور جديد، معتبرين البرلمان الحالي، غير مؤهل لمناقشة الدستور.

 

واعتبرت قوى البديل الديموقراطي وهو تحالف للمعارضة، ان الاستفتاء على الدستور "لا يمكن أن يكون حلاّ دائما للأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد".

 

يذكر أن الجزائر شهدت ثلاثة دساتير وأربعة تعديلات، بداية من أول دستور للجزائر عام 1963، ثم دستور 1976 الذي اعتبر أن الخيار الاشتراكي لا رجعة فيه، إلى أن جاء دستور 1989 فتخلى عن ذلك الاختيار.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق