ليبيا.. العالم يحبس أنفاسه من أجل السلام وتركيا تبحث عن النفط

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حتى في الوقت الذي يحبس فيه العالم أنفاسه على أمل أن يتوصل فرقاء ليبيا لاتفاق لإنهاء الصراع في البلد الذي مزقته الحرب، لم تتوقف تركيا عن سعيها لتحقيق مكاسب في ليبيا. حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

 

فقد كشف مسؤول تركي رفيع أن بلاده تجري محادثات مع السلطات الليبية لبدء عمليات تنقيب عن النفط والغاز في ليبيا، بحسب فرانس برس.

 

وتدعم أنقرة حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس في مواجهة الجيش الوطني الليبي في الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر.

 

وقال المسؤول الكبير في وزارة الطاقة التركية لصحافيين "نناقش مع الحكومة الليبية والشركة الليبية الوطنية للنفط موضوع حقول برية وبحرية (للتنقيب) عن النفط والغاز".

 

وأضاف المسؤول من دون الكشف عن اسمه "نجري أيضاً مناقشات معهم في مجالات أخرى مرتبطة بالطاقة مثل انتاج الكهرباء. لديهم احتياجات هائلة مرتبطة بالطاقة خصوصاً في الكهرباء".

 

 

وتشمل المحادثات أيضاً وفق قوله على "تطوير شبكة (توزيع) واحتمال تشغيل وبناء أنابيب".

 

وتشهد ليبيا التي تملك أكبر احتياطات نفط في إفريقيا، نزاعاً بين سلطتين متنافستين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس وحكومة موازية في الشرق يدعمها حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من الجنوب.

 

وقبل أيام استضافت مدينة بوزنيقة، الواقعة جنوب العاصمة المغربية الرباط، محادثات بين وفد من حكومة الوفاق ووفد من الجيش الوطني الليبي.

 

وتوصل الطرفان إلى اتفاق على ضرورة إيجاد "تسوية سياسية شاملة"،الأمر الذي بعث الآمال في إنهاء النزاع.

 

وكانت أنقرة وقعت اتفاقا مع حكومة الوفاق في نوفمبر 2019 لترسيم الحدود البحرية تستند إليه تركيا للمطالبة بالسيادة على مساحة كبيرة تُجري فيها عمليات تنقيب عن الغاز، ما يثير غضب معظم الدول المطلة على شرق المتوسط خصوصاً اليونان وقبرص.

 

ورغم أن عمليات التنقيب التركية في شرق المتوسط لم تتوصل إلى أي اكتشاف كبير منذ إطلاقها عام 2018، إلا أن أنقرة المصممة على فرض نفسها كجهة فاعلة رئيسية في هذه المنطقة في مواجهة خصومها الإقليميين، تنوي مواصلة عمليات التنقيب عن موارد رغم التوتر الذي تثيره.

 

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 21 أغسطس أن بلاده اكتشفت في البحر الأسود حقل غاز طبيعي يُقدّر مخزونه بـ320 مليار متر مكعّب وأن تركيا ستكثّف عمليات البحث في شرق المتوسط أيضاً.

 

وبحسب المسؤول في وزارة الطاقة، فإن تركيا تستورد حالياً 92% من احتياجاتها من النفط الخام و"تقريباً كامل احتياجاتها من الغاز الطبيعي".

 

وأوضح أن الغاز الذي اكتشفته في البحر الأسود والذي تنوي البدء بتوزيعه اعتباراً من العام 2023، سيسمح لها عندما سيبلغ إنتاجها الذروة، بتأمين "30% من احتياجاتها" لعدد من السنوات.

 

وقال "سيكون علينا مواصلة استيراد سبعين بالمئة من احتياجاتنا. (الحقل الذي) اكتُشف في البحر الأسود كبير، لكن نحتاج إلى كمية أكبر من الغاز".

أخبار ذات صلة

0 تعليق