فايننشال تايمز: ارتباط أردوغان وحماس يرعب إسرائيل

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن الشعبية التي يحظى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدى الفلسطينيين بسبب مناصرته لنضالهم من أجل إقامة دولة، واحتضانه لحركة حماس، يثير قلق إسرائيل.

 

وأعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها من احتضان أنقرة لحماس، وقالت في بيان نادر حول هذه العلاقة، "نعترض بشدة على استضافة أردوغان لاثنين من قادة حماس في إسطنبول"، ووبخته على "تواصله مع المنظمة الإرهابية".

 

جاء التوبيخ الأمريكي بعدما غرد أردوغان بصورة للقائه بشخصيات حماس، بما في ذلك القائد العسكري البارز الذي عمل في لبنان وسوريا والضفة الغربية المحتلة.

 

ونقلت الصحيفة عن سارة فوير، الباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "هناك اعتبارات جيوسياسية وأيديولوجية على حد سواء، ويرى أردوغان في التحالفات الناشئة في المنطقة تهديدًا، ويسعى لتقديم نفسه أيضًا على أنه زعيم العالم الإسلامي".

 

في العقد الماضي، مولت تركيا مستشفيات ومدارس ومشاريع اقتصادية في قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة، وهي خطوات أثارت غضب الحكومة الإسرائيلية ولكن لقيت ترحيبا من الفلسطينيين.

 

وانتقد الرئيس التركي بانتظام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قاد أكثر حكومة يمينية في إسرائيل منذ سنوات، وجعل أردوغان المسجد الأقصى محور تعهداته لتحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأوضحت الصحيفة، أن احتضان أردوغان لحركة حماس له معنى أيديولوجي، فقد ظهرت الحركة عام 1987 كمنافس لمنظمة التحرير الفلسطينية العلمانية، مستوحاة من جماعة الإخوان المسلمين، وقال ستيفن كوك ، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن: "هناك شعور بالروح الحميمية والتضامن".

 

وأضاف الباحث، أن الحركة تعمل سياسياً لصالح أردوغان، الذي يدمج السياسة الخارجية بشكل متزايد مع الاعتبارات المحلية، ويسعى جاهداً لإظهار نفسه في الداخل كبطل للمسلمين في جميع أنحاء العالم.

 

وورث أردوغان علاقة قوية مع إسرائيل عندما وصل إلى السلطة قبل ما يقرب من 20 عامًا، فقد أقامت تركيا تعاونًا وثيقًا في مجال الدفاع والأمن مع إسرائيل منذ التسعينيات. 

 

وبلغت التجارة مع إسرائيل العام الماضي 6 مليارات دولار، وفقًا للإحصاءات الرسمية التركية - ارتفاعًا من 4.3 مليار دولار في عام 2016.

 

ونقلت الصحيفة عن أسلي أيدينتاسباس ، الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية قولها:" إن صدامًا ناريًا بين أردوغان والرئيس شيمون بيريز على منصة دافوس العام 2009 كان بمثابة "الخط الفاصل" بين فصلين في العلاقات التركية الإسرائيلية.

 

وبالنسبة لإسرائيل، كان الدعم الأيديولوجي التركي، لحركة حماس حتى وقت قريب مصدر إزعاج يمكن التحكم فيه، لكن اجتماع عام 2019 بين أردوغان وإسماعيل هنية، رئيس الجناح السياسي لحركة حماس، أشار إلى تحول في الاستراتيجية التركية، من الدعم المعنوي إلى المادي.

 

وإلى جانب المساعدة المالية على مدار العامين الماضيين، منحت تركيا أيضًا الجنسية لعشرات من أعضاء حماس، مما سمح لهم بالسفر بدون تأشيرة إلى أكثر من 100 دولة، وأدى ذلك إلى توقف العلاقة بين تركيا وإسرائيل تقريبًا.

 

وكانت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قد شككت بالفعل في حاملي جوازات السفر التركية، مما جعلهم يخضعون لتدقيق صارم يصفه الأتراك بالمضايقات المستهدفة، وتصر تركيا على أنها لا تمنح الجنسية أبدًا للأشخاص الذين ثبت ارتباطهم بالإرهاب أو العنف.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق