حشود ومناورات وتدخل أمريكي.. آخر مستجدات الصراع شرق المتوسط

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم يتوقف الصراع الدولي داخل شرق المتوسط منذ قرابة شهر، مناورات عسكرية بحرية، يقابلها حشود أوروبية وسط قلق دولي من احتمالية مواجهة عسكرية قد تندلع بين تركيا واليونان خلال الساعات المقبلة.

 

الأزمة داخل البحر المتوسط، تأزمت خلال الساعات الأخيرة، خصوصا مع تزايد التصعيد الفرنسي المساند لأثينا، وهو ما رفضته أنقرة، في حين تتصارع أمريكا وروسيا على قيادة الأزمة دبلوماسيا بين تركيا والأوربيين.

 

وللوقوف على آخر المستجدات في شرق المتوسط، فقد أوردت وسائل إعلام تركية أن القوات التركية أصدرت إخطارا بحريا في منطقة شرق المتوسط لإجراء تدريبات عسكرية بحرية بالذخيرة الحية تستمرّ يومين، بداية من اليوم السبت.

 

من جانبه اعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات صحفية، أن الحشود العسكرية والمناورات المختلفة التي شهدتها منطقة شرق المتوسط خلال الأسبوعين الماضيين هي تهديد بالنسبة لتركيا.

ودعا  اليونان لتجنب الوقوع في فخ الاستغلال من قبل دول أخرى لم يسمها قال إنها تسعى لتحقيق مصالحها.

 

 

وكانت القوات التركية أجرت الأسبوع الماضي مناورات مع قوات السلام في قبرص الشمالية التركية، شاركت فيها قوات جوية وبرية وبحرية، وتضمنت تدريبات على هجمات جوية وعمليات بحث وإنقاذ قتالية.

 

وتقول مصادر سياسية تركية، أن السلطات التركية ترجح أن مواجهة عسكرية قد تندلع شرق المتوسط، سواءً مع اليونان أو قبرص أو حتى فرنسا، التي تقود الجهود الدبلوماسية وتسعى لحشد دول أوروبية لمواجهة الخطوات التركية، لذلك فإنها لجأت إلى روسيا لدعم موقفها أمام الأوروبيين.

 

وفي وقت سابق قالت وزارة الدفاع التركية في حسابها على تويتر إنها أجرت تدريباتِ بحث وإنقاذ قبالة السواحل الليبية، بمشاركة فرقاطة "تي سي جي غمليك"، ومروحية كانت على متنها، في إطار فعاليات مجموعة المهام البحرية التركية.

 

وتترافق هذه المناورات مع توتر شرقي المتوسط على خلفية خلافات تركية يونانية، بشأن عمليات التنقيب التركية في المنطقة.

 

في غضون ذلك، أكدت وزارة الدفاع التركية أن سفنها الحربية تواصل حماية سفن التنقيب والمسح الجيولوجي في البحرين الأسود والمتوسط.

 

 

وأفادت الوزارة في بيان على صفحتها بتويتر بأنها تؤكد مواصلة قواتها البحرية حماية السفن التي تؤدي مهامها في المياه التركية، وهي السفن الباشا خير الدين بارباروس والريس عروج والفاتح.

 

وفي إطار الرد التركي، قال وزير الدفاع خلوصي أكار إن المناورات المختلفة التي شهدتها منطقة شرق المتوسط خلال الأسبوعين الماضيين هي تهديد بالنسبة لتركيا.

 

وأوضح أكار، في إشارة إلى تحركات فرنسا، أن محاولة بعض الدول انتزاع دور لها في شرقي المتوسط هو عبارة عن استفزاز لا يفيد إلا في تحريض الناس وتعقيد المشاكل، على حد وصفه.

 

كما أكد أكار ضرورة أن تتجنب الجارة اليونان الوقوع في فخ الاستغلال من قبل دول أخرى لم يسمها قال إنها تسعى لتحقيق مصالحها. وأضاف "نحن دائما نذكرهم بهذا، أتمنى أنهم يعون هذا الأمر".

 

 

وشارك وفد تركي، بحسب أكار، الخميس في حوار يرعاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) للتوصل إلى حل مع اليونان.

 

وقد وصفت الخارجية التركية البيان الصادر عن القمة السادسة لدول جنوب أوروبا بشأن بحر إيجه وشرقي المتوسط وقبرص، بأنه منحاز وبعيد عن الواقع، ويفتقر إلى الأساس القانوني.

 

ودعت الخارجية التركية في بيان اليونان إلى أن تتخلى عن ادعاءاتها التي تنتهك القانون الدولي، ومطالبها بمناطق النفوذ البحرية.

 

وأكدت الخارجية التركية أنه في نطاق السعي لخفض التوتر، من الضروري أن تسحب اليونان سفنها العسكرية، وأن تدعم مبادرة حلف شمال الأطلسي (ناتو). ودعا البيان أثينا إلى الجلوس مع أنقرة حول طاولة المفاوضات دون شروط.

 

 

على الجانب الآخر، وبعد التهديد الأوروبي بفرض عقوبات قاسية على تركيا إذا لم توقف خطواتها أحادية الجانب شرق المتوسط، أعلنت الولايات المتحدة عن موقفها من الأزمة، وذلك بعد صمت طويل، كسره إعلان روسيا استعدادها للدخول في وساطة بين الدول الغربية وتركيا لحل الملف بالطرق السلمية.

 

ومنذ بداية دخول روسيا على خط أزمة شرق المتوسط، وإعلان تركيا أنها ستقوم بمناورات عسكرية مع موسكو بالبحر المتوسط، زادت التحركات الأمريكية والأوروبية لكبح جماع أنقرة في المنطقة. حيث قالت مصادر دبلوماسية غربية، بأن أنقرة وموسكو تسعيان إلى جعل منطقة شرق المتوسط كما باقي المناطق التي يتشاركون السيطرة عليها وإدارة ملفاتها، مشددين على أن الأمن القومي الأوروبي أصبح في خطر بسبب التدخلات الخارجية في الأزمة، في إشارة إلى روسيا.

 

وبعد تبيان الموقف الأوروبي الرافض بشكل قطعي للخطوات التركية في شرق المتوسط، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها بشأن النزاع المستمر في المنطقة، حيث طالبت رسمياً تركيا بسحب كامل قواتها من شرق المتوسط، وذلك في تبني واضح وصريح للموقف الأوروبي من قبل الحليف الأمريكي.

 

 

كذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه سيزور قبرص سعيا للتوصل إلى حل سلمي ينهي التوتر المتزايد في منطقة المتوسط، وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من زيارة لديفيد هيل إلى قبرص ورفع حظر السلاح عنها، وذلك يدل بحسب متابعين بأن واشنطن بدأت تقف إلى جانب الدول الأوروبية في المواجهة مع تركيا، بعد دخول روسيا على خط الأزمة، وعرضها التوسط لحل النزاع.

 

الدبلوماسي الليبي، السفير رمضان البحباح قال في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية"، إن التصعيد التركي اليوناني ليس حديثا وإنما "تصعيد قديم" له أسبابه ومبرراته الدينية والأيديولوجية، لكن لا يمكن أن يصل إلى الصدام المباشر، فكلا الدولتين أعضاء في حلف شمال الأطلسي ولا يمكن أن يسمح الحلف لأي تصعيد بين أعضائه.

 

ولفت الدبلوماسي الليبي إلى أنه إن حدثت مواجهة عسكرية، فستقف الدول الأوربية لصالح اليونان، لهذا لن تتجرأ تركيا على أي مواجهة عسكرية مع اليونان مهما كانت حدة الخلاف بينها، وبالتالي فإن أي اتفاقية في منطقة البحر المتوسط لن يكتب لها النجاح إلا بتوافق دولي.

 

 

وكان النزاع بين البلدين تأجج بسبب أعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي من جانب تركيا قبالة جزر يونانية في شرق المتوسط، إذ تقوم سفينة الأبحاث التركية "عروج ريس" بالتنقيب عن الغاز هناك وترافقها سفن حربية تابعة للبحرية التركية.

 

وتتهم أثينا تركيا بالتنقيب بشكل غير مشروع عن الغاز الطبيعي قبالة جزرها، وتردّ تركيا بأن هذه المياه تنتمي إلى الجرف القاري التركي، ومن ثم فإن لها الحق في التنقيب عن الغاز فيها.

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق