لماذا يسارع ترامب للوساطة في صفقات التطبيع مع إسرائيل؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد شهر تقريبا من إعلانه التوصل لاتفاق سلام بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل لاتفاق مماثل مع البحرين، وهي جهود دبلوماسية متلاحقة يرى محللون ومراقبون سياسيون، أنها ترمي لتعزيز الموقف الانتخابي للرئيس الأمريكي الذي يسعى لولاية ثانية في البيت الأبيض.

 

وفي تغريدة له يوم الجمعة، كتب ترامب أن البحرين أيضا وافقت على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما يمثل أحد إنجازين خلال ربع قرن على تطبيع أخر دولة عربية (الأردن) مع إسرائيل.

 

وتابع: "ثاني دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل في 30 يوما!"، في إشارة إلى اتفاق السلام الذي أبرمته دولة الإمارات مع إسرائيل.

 

 

وتمثل هذه الخطوة انقلاب في سياسة الدولة الخليجية الصغيرة، التي يتواجد فيها الأسطول البحري الخامس للولايات المتحدة، التي تجسدت في تصريحات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عقب لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الشهر الماضي.

 

وقال الملك في تصريحاته إن بلاده لا تزال تطالب إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية في مقابل اعترافها بإسرائيل.

 

ويقول مراقبون: بالنسبة لإدارة ترامب، فإن هذه الاتفاقيات وثيقة الصلة بحملة إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب لفترة ثانية.

 

وتمثل هذه الاتفاقيات نجاحا ملموسا للسياسة الخارجية، بعد أن فشلت كافة الجهود الدبلوماسية الأخرى، سواء خطة سلام الشرق الأوسط (صفقة القرن) المحكوم عليها بالفشل، أو تقليص الطموحات النووية لكوريا الشمالية، أو تغيير السلوك الجائر للصين أو احتواء البرنامج النووي لإيران.

  

ونقلت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن حسين إيبيش العالم البارز في معهد دول الخليج العربي، وهو مركز أبحاث يتلقى بعض التمويل من الإمارات:"ترامب يستطيع الجدال بأن دبلوماسيته، الشخصية أنجزت ما لم تستطيعوا أنتم أيها المحترفون الأغبياء عمله".

 

وأضاف:" وهذا صحيح، لقد نجحت في هذه القضية، وإن كانت لم تنجح في أي مكان آخر".

 

وبحسب المجلة فإن إسرائيل أصبحت عاملا مساعدا في الدبلوماسية الأمريكية، ليس فقط في المنطقة، ولكن كجزء من جهود إدارة ترامب في تقوية إغراءاتها الانتخابية لدى الإنجيليين الأمريكيين المؤيدين لإسرائيل قبيل انتخابات تشهد منافسة محتدمة.

 

وكان بيان أمريكي بحريني إسرائيلي مشترك قال الجمعة، إن الرئيس ترامب، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدثوا اليوم، وتمت الموافقة على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين.

 

وتابع البيان: "هذا اختراق تاريخي لتعزيز السلام في الشرق الأوسط. إن فتح الحوار والعلاقات المباشرة بين هذين المجتمعين الديناميكيين والاقتصادات المتقدمة، سيواصل التحول الإيجابي للشرق الأوسط ويزيد الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة".

 

وبحسب البيان، فإن مملكة البحرين قبلت دعوة ترامب للانضمام إلى إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، في حفل توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل في 15 سبتمبر 2020، في البيت الأبيض، حيث سيتواجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني.

 

النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق