من طرابلس إلى بنغازي.. ما قصة الاحتجاجات التي تشعل ليبيا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تزامنا مع جلسات ومشاورات ليبية- ليبية، عقدت بالعاصمة المغربية الرباط قبل أيام، وتزامنا مع الهدنة التي أُعلنت للتهدئة في ليبيا بين قوات الجنرال الليبي خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، وقوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، ضربت الاحتجاجات الشعبية مناطق سيطرة الوفاق بطرابلس، وأخرى في مناطق سيطرة خليفة حفتر.

 

الاحتجاجات الأخيرة عبرت عن رفضها لغلاء الأسعار وارتفاع المعيشة، إلى جانب تردي الأوضاع الاقتصادية في ليبيا، فانتفضت في طرابلس، ثم انتقلت إلى بنغازي.

 

وقبل يومين، شهدت مدينة بنغازي شرق ليبيا احتجاجات لليلة الثانية على التوالي، قال المشاركون فيها إنها ضد الفساد وتردي الأوضاع المعيشية وانقطاع الكهرباء معظم ساعات اليوم.

 

وفي بنغازي، يقع مقر القيادة العامة لقوات شرق ليبيا بقيادة الجنرال خليفة حفتر.

           

وأغلق محتجون الطريق العام في مناطق عدة من المدينة، بإضرام النيران في إطارات السيارات.

 

وقالت مصادر من بنغازي لوسائل إعلام عربية، إن المدينة الخاضعة لسيطرة قوات اللواء خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، تشهد حالة من الاحتقان بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع الأوضاع الصحية وعدم توفر الخدمات الأساسية، واستيلاء محسوبين على حفتر على الأراضي.

 

 

وتعد هذه التحركات تعبيرا غير معتاد عن مشاعر غضب واستياء في بنغازي التي تعد قاعدة لحفتر، وقوات شرق ليبيا التي تقاتل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس غرب البلاد.

 

واندلعت هذه الاحتجاجات الخميس تنديدا بتردي الخدمات وتدني مستوى المعيشة، وقد أحرق المشاركون فيها صورا لحفتر.

 

وطالب عدد من شباب المدينة، في بيان مصور من قلب الاحتجاجات، بإسقاط جميع أجسام الدولة التي عجزت عن تقديم الخدمات للمواطنين.

 

ويقول ليبيون في بنغازي إن المدينة تشهد انقطاعا للتيار الكهربائي يمتد لفترات طويلة يوميا، فضلا عن ارتفاع أسعار الوقود والسلع والمواد الغذائية.

 

وندد المتظاهرون، الذين قالوا إنهم تحرروا من عقدة الخوف بـ"الفساد الإداري والمالي بمؤسسات الدولة، ونقص السيولة في المصارف وارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازية، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء لمدد طويلة، مرددين هتافات "ليبيا – ليبيا"، ومطالبين بإسقاط الأجسام السياسية، وفي مقدمتها الحكومة المؤقتة برئاسة الثني.

 

 

وفي سياق متصل، أكد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق شرقي البلاد، أمس الجمعة، تكليف الجهات الرقابية بالتحقيق الفوري في ما يُثار من شُبهات فساد.

 

وأشار إلى أن جولة الحوار الأخيرة بين أطراف الأزمة الليبية، بمدينة بوزنيقة في المغرب، لم تكن من أجل توزيع المناصب على أشخاص كما يشاع، وإنما من أجل تقسيم المؤسسات السيادية على أقاليم الدولة.

 

وطالب صالح المحتجين في كل من بنغازي وطرابلس بعدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، بل المحافظة عليها وحمايتها.

 

وقال إن البلاد تمر بمرحلة عصيبة وتتعرض لأجندات خارجية وداخلية هدفها استمرار الفوضى في البلاد، ونهب خيراتها.

 

وشدد على أن الحل لضمان حصول المواطن على حقوقه هو تشكيل سلطة جديدة واحدة تنال ثقة الشعب، ودعم المجتمع الدولي.

 

وختم رئيس مجلس النواب في طبرق تصريحاته بأنه ستكون هناك انتخابات للمجالس البلدية في أقرب وقت، وبعد الانتهاء منها ستوضع القواعد الدستورية والقانونية لانتخابات رئاسية وبرلمانية.

 

 

في السياق، قال علي إمساعد الذي يسكن بالقرب من حي الصابري ببنغازي، إن الأوضاع المعيشية في مناطقنا باتت صعبة جداً، في ظل ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية، وتزايد نسبة العاطلين عن العمل، وغياب الخدمات الحكومية.

 

وأضاف إمساعد: نحن نحمّل مسؤولية سوء المعيشة في بنغازي إلى حكومة الثني التي لم تقدم أي خدمة للمواطنين... الضي يهرب في الليل كما في طرابلس، والمصارف ما عاد فيها سيولة. وفقا للشرق الأوسط.

 

وحرصت وزارة الداخلية التابعة للحكومة، برئاسة إبراهيم بوشناف، سحب جميع قواتها إلى أطراف المدينة، تفاديا لحدوث أي مناوشات بين أفراد الأمن والمحتجين، الذين مكثوا في الشارع حتى ساعات الصباح الأولى.

 

وتزامن خروج المتظاهرين في بنغازي مع اندلاع مظاهرة مماثلة في مدينة البيضاء مقر حكومة الثني، مطالبين بإسقاطها، بعدما أشاروا إلى صعوبة المعيشة هناك بسبب انقطاع الكهرباء ونقص المياه أيضاً.

 

وقال الناشط السياسي والحقوقي جمال الفلاح، الذي ينتمي إلى مدينة بنغازي، في تصريحات صحفية، إن التظاهر السلمي حق مكفول وفق التشريعات والقوانين، مضيفاً: شباب بنغازي فعلاً حان الوقت ليسمع الجميع صرخات معاناتكم، داعياً المحتجين إلى المحافظة على سلمية المظاهرة، ومؤسسات الدولة.

 

 

وقبل أسابيع كانت ضربت احتجاجات العاصمة الليبية طرابلس، أسفرت عن توقيف وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا، قبل أن يعود لعمله بعدها.

 

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق برئاسة السراج ومقرها في طرابلس، وقوات اللواء خليفة حفتر في شرق البلاد.

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق