محللون: رغم التهدئة الهندية الصينية .. الحدود لا تزال ملتهبة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اتفقت الهند والصين على فض اشتباك القوات وتهدئة التوترات التي اندلعت هذا الأسبوع على امتداد الحدود المتنازع عليها، لكن محللين يقولون إن التغلب على خلافاتهم لن يكون سهلا، بحسب راديو "صوت أمريكا".  

 

وعلى هامش اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في موسكو يوم الجمعة، عقد وزيرا خارجية البلدين اجتماعا، اتفقا فيه على ضرورة التهدئة.

 

وجاء هذا بعد أيام من مواجهة جديدة في منطقة "لاداخ"، عندما أعلن الجيش الهندي أنه احتل قمم تلال على الضفة الجنوبية لبحيرة "بانجونج تسو" الاستراتيجية، كإجراء احترازي عندما لاحظ تحركات صينية.

 

وتعمقت المخاوف بشأن الحدود الملتهبة بعد أن تهم البلدان أحدهما الآخر، بإطلاق طلقات تحذيرية لأول مرة خلال 45 عاما، انتهاكا لبروتوكول معمول به منذ فترة طویلة ویقضي بعدم استخدام الأسلحة الناریة على الحدود.

 

وذكر بيان مشترك للهند والصين صدر الجمعة أن كلا الجانبين اتفقا على أن الموقف الحالي على الحدود ليس في مصلحة الجانبين.

 

وأضاف البيان:"ولذلك فقد اتفقا على أن القوات الحدودية لكلا الجانبين يجب أن تواصل حوارها، وتنسحب بسرعة، وتحافظ على مسافة مناسبة وعلى تهدئة التوترات".

 

وفي بعض المناطق، يقول محللون إن القوات نُشرت على مسافة أقل من كيلومتر واحد.

 

وقالت جياديفا راندي التي تترأس مركز التحليل والاستراتيجية من أجل الصين في نيودلهي:" الوضع متوتر جدا، وأؤكد على كلمة جدا لأن هناك عدد هائل من القوات منتشرة على الجانبين تقدر بأكثر من 40 ألف".

 

وإذا ما كان الجليد قد أذيب في الجولة الأخيرة من المحادثات، يبقى أن يشاهد أثر ذلك على أرض الواقع، بحسب الراديو.

 

من جانبه قال مايكل كوجلمان، نائب برنامج آسيا في مركز ويلسون بواشنطن:" ينبغي أن يكون هناك تفاؤل حذر بشأن هذا الاتفاقية الجديدة، ولكن بعيدا عن أية أوهام تتعلق بمدى صعوبة تنفيذها. انعدام الثقة بين القوات على خط الحدود أكبر مما كان عليه في السنوات الماضية."

 

وبدأت المواجهة العسكرية في مايو عندما اتهمت الهند القوات الصينية بالعبور إلى الأراضي الهندية في عدة نقاط على طول خط السيطرة الفعلي حيث يختلف الجانبان حول موقع الحدود.

 

وتصاعد الموقف بشكل حاد في يونيو بعد مقتل 20 جنديا هنديا في اشتباك في وادي جلوان.

 

وقال هارش بانت رئيس برنامج الدراسات الاستراتيجية في مؤسسة أوبزرفر للأبحاث في نيودلهي وأستاذ العلاقات الدولية في كلية كينجز لندن : كان هناك عازل اعتاد الطرفان على احترامه، لكن الصينيين حاولوا اكتساب ميزة على الهند بتجاوز هذا الحاجز، وأدركت الهند أنها بحاجة للاستيلاء على هذه المزايا التكتيكية على الأرض،  إذا كان من الواجب عليها مواجهة الصين على امتداد الحدود، وهذا هو ما أدى إلى هذا الموقف الغريب.".

 

بدورها، ذكرت صحیفة "جلوبال تایمز" الصینیة، وهي صحیفة شعبیة مؤثرة تنشرها الصحیفة الرسمیة الناطقة بلسان الحزب الشیوعي الصیني، في افتتاحیة في وقت متأخر من یوم الخمیس، أن أي محادثات مع الهند یجب أن تقترن "باستعداد للحرب".

 

وقالت "یجب أن یكون الجانب الصیني مهیئا تماما للقیام بعمل عسكري عندما یفشل التواصل الدبلوماسي، ویجب أن تكون قواته في الخطوط الأمامیة قادرة على التحرك في حالات الطوارئ وجاهزة للقتال في أي وقت".

 

وخاضت الهند والصين حربا حدودية عام 1962، ولا تزال كل منهما تطالب بالسيادة على آلاف الكيلومترات المربعة من الأراضي التي تمتد من الصحارى المغطاة بالثلوج من لاداخ بالغرب إلى الغابات الجبلية في الشرق.

 

النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق