جهود مصرية للتهدئة بين حماس وإسرائيل

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

زار وفد مصري قطاع غزة لإجراء وساطة جديدة مع إسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين الطرفين.

 

وقال مصدر في حركة حماس ،طلب عدم الكشف عن اسمه، إن وفدا مصريا برئاسة مدير ملف فلسطين في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق، وصل الخميس إلى قطاع غزة، حيث أجرى محادثات مع قيادة حماس، ومن ثم انتقل للقاء مسؤولين إسرائيليين قبل العودة لقطاع غزة ومنها إلى مصر الجمعة.

 

وأكد أن الوفد الأمني المصري "يجرى محادثات مع حماس والاحتلال يتخللها نقل رسائل" موضحا أن "المقاومة أبلغت بمطالبها بالإفراج عن الأسرى من محرري صفقة شاليط (الذين اعتقلهم إسرائيل بعد الإفراج عنهم في صفقة التبادل 2011) والأطفال والنساء والمرضى كخطوة أولية في مقابل معلومات عن مصير أسرى الاحتلال".

 

وشهد هذا الملف مفاوضات غير مباشرة متقطعة بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية وغربية خصوصا ألمانية وفق مصادر فلسطينية، وتقول حماس إنها تأسر أربعة إسرائيليين بينهم جنديان تعتقد إسرائيل أنهما قتلا خلال حرب 2014، بعد أسرهما.

 

وشدد المصدر المطلع على الملف على أن "مصر تبذل جهودا تهدف إلى الوصول لاتفاق تبادل، ونأمل أن ينجز بأسرع وقت، وهذا يتوقف على استجابة الاحتلال".

 

وأشار إلى أن "مصر تبذل جهودا أيضا لإنهاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وإتمام المصالحة الفلسطينية".

وتعود أخر صفقة تبادل أسرى بين الطرفين إلى العام 2011 عندما أفرجت حماس عن الجندي جلعاد شاليط الذي أسرته قبل خمس سنوات في مقابل ألف أسير فلسطيني.

 

وأعلنت إسرائيل سابقا أنها فقدت 4 إسرائيليين في قطاع غزة خلال حرب 2014، من بينهم جنديان تعتقد أنهما قتلا واثنان آخران.

 

وفي 2 يوليو الماضي قال نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود الذين قتلوا في حرب 2014: "نحن نواصل العمل من أجل إعادة أورون شاؤول وهدار غولدين وأفيرا منغيستو وهشام السيد، عندما نرى أن هناك نافذة، نحن مستعدون لإعطائها فرصة ونعطيها فرصة".

 

وبعد 48 ساعة من تصريحه هذا، قال نتنياهو في بيان "إن منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم وطاقمه بتعاون مع هيئة الأمن القومي والمؤسسة الأمنية مستعدون للعمل بشكل بناء من أجل استعادة القتلى والمفقودين وإغلاق هذا الملف ويدعون إلى بدء حوار فوري من خلال الوسطاء".

 

ومثلت تصريحات نتنياهو المتتالية أول استعداد إسرائيلي علني لإبرام صفقة تبادل بعد أن كانت تقتصر تصريحاتها على المطالبة بالإفراج عن الإسرائيليين بمقابل تخفيف الحصار المفروض على غزة.

 

وبالمقابل فإن حركة حماس كانت تصر، وما تزال، على رفض الإفصاح عن مصير الإسرائيليين الأربعة إلا في حال إفراج إسرائيل عن أسرى تم اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل 2011 والإفراج عن النساء والأطفال.

 

وتشير تقديرات فلسطينية إلى وجود نحو 5 آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية بينهم المئات ممن يقضون فترات سجن طويلة، وهم تحديدا من تريد حماس أن تشملهم أي عملية تبادل.

 

وكشف المصدر الأمني الفلسطيني، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، النقاب أن اللواء أحمد عبدالخالق، مسؤول ملف فلسطين بالمخابرات المصرية، لعب دورا بارزا في صفقة التبادل التي تمت بين إسرائيل وحركة حماس في عام 2011، وتضمنت تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بمئات الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

 

وقال المصدر: "هذه الخبرة المسبقة ستمكن الوفد الأمني المصري من تسريع عملية التبادل والتي يقتضي الوصول إليها الاتفاق على عدة مراحل جميعها في كل الأحوال صعبة".

 

وأضاف: "حاليا الحديث هو عن المبادئ العامة مثل أعداد الأسرى الذين ستشملهم الصفقة ومواصفاتهم ولاحقا يتم الانتقال إلى مراحل تنفيذ الصفقة ثم يجري الحديث عن أسماء الأسرى الذين ستشملهم الصفقة وهي أصعب مرحلة على الإطلاق".

 

وتابع المصدر الأمني الفلسطيني: "أتوقع أنه في حال برزت جدية من الطرف الإسرائيلي فإنه يمكن إتمام مرحلة الاتفاق على المبادئ العامة للانتقال إلى المراحل الأخرى".

 

وكانت إسرائيل قررت قبل عدة أسابيع عدم الإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزين لديها استعدادا لاستخدامهم في عملية تبادل محتملة، كما توقعت مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

 

ولكن من ناحية ثانية فإن مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، قالوا إن التخفيف من وطأة الحصار على قطاع غزة والسماح بازدهار القطاع اقتصاديا يتطلب إغلاق ملف المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.

 

وينظر مراقبون فلسطينيون وإسرائيليون إلى الصفقة في حال تمت أن تكون بمثابة حزمة متكاملة تشمل تبادل أسرى والهدوء من قطاع غزة بوقف إطلاق القذائف الصاروخية والبالونات الحارقة، وبالمقابل رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المفروض منذ سنوات طويلة.

 

ويعاني سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة من حصار إسرائيلي مستمر منذ نحو 14 عاما.

 

وتواجهت حماس وإسرائيل في ثلاثة حروب منذ العام 2008 لكن تسود القطاع تهدئة منذ العام الماضي تم التوصل إليها بوساطة من الأمم المتحدة وقطر ومصر، ولكن هذه التهدئة هشة وانتهكت مرات عدة كان أخرها قبل نحو أسبوعين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق