صحيفة ألمانية: آبي أحمد يَغْرَق في الداخل الإثيوبي

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يجري إقليم تيجراي الواقع في شمال إثيوبيا انتخاباته الخاصة على الرغم من تحذيرات آبي أحمد، وبذلك تتزايد التوترات في إثيوبيا بين الحكومة والمعارضة، مما يشير إلى أَنَّ رئيس الوزراء الإثيوبي يغرق في المشاكل الداخلية، وبات على حافة الهاوية... هكذا اِسْتَهَلَّ  تقرير صحيفة يونجه فيلت الألمانية حول تصعيد إقليم تيجراي ضد الحكومة الإثيوبية.

 

وأجرت جبهة تحرير تيجراي الشعبية، التي تحكم إقليم تيجراي الشمالي، انتخابات محلية يوم الأربعاء، على الرغم من أن الحكومة المركزية في أديس أبابا وصفت ذلك بأنه "غير قانوني"، ويعود ذلك إلى الانتخابات البرلمانية، التي كان من المفترض إجراؤها في أغسطس المنصرم، لكن تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى بسبب وباء كورونا.

 

وتتهم جبهة تحرير تيجراي الشعبية، الحكومة باستخدام الوباء كذريعة للبقاء في السلطة، ويتأزم الوضع بين جبهة تحرير تيجراي الشعبية ورئيس الوزراء آبي أحمد منذ فترة طويلة، لأن الحزب الليبرالي المعارض يشكل  حوالي ستة في المائة من سكان الدولة الإثيوبية متعددة الأعراق التي يبلغ عدد سكانها 110 مليون نسمة.

 

وعلى الرغم من صغر حجمها نسبيًا مقارنةً بفصيلي الأورومو والأمهرية- يشكلان بالترتيب حوالي 34 و 27 في المائة- فقد هيمنت جبهة تحرير تيجراي الشعبية على السياسة في البلاد لمدة 30 عامًا تقريبًا.

 

وأضافت الصحيفة: "بصفته عضوًا قياديًا في الائتلاف الحزبي " الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية، الذي اتحد فيه أحزاب إقليمية كبيرة مختلفة، تولى ميلس زيناوي رئاسة الحكومة في البلاد من عام 1995 إلى عام 2012 واحتفظ بنفوذه بعد وفاته".

 

 

وبعد احتجاجات حاشدة من قبل الأوروميين في 2018 ضد نقص تمثيلهم في الحكومة، أصبح "أبي أحمد: أول رئيسًا للجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي ثم رئيسًا للوزراء.

 

وبعد تنصيبه، أراد أبي تحويل إثيوبيا الفيدرالية إلى دولة مركزية قوية من شأنها أن تحد من سلطة الحكومات الإقليمية العرقية، مُشَكَّلًا  حزب الازدهار (PP) من أعضاء الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية، بيد أَنَّ "جبهة تحرير تيجراي الشعبية" عارضت طموحات أبي ورفضت الانضمام إلى حزب الازدهار، وهكذا ، ولأول مرة منذ 30 عامًا، لم يَعُدْ  لها أي تأثير في أديس أبابا، ونتيجة لذلك تراجعت قوتها السياسية والاقتصادية.

 

الصحيفة الألمانية أشارت إلى أَنَّه مع اقتراب موعد الانتخابات التي ستجرى يوم الأربعاء القادم، تواصل جبهة تحرير تيجراي الشعبية  مسار المواجهة مع الحكومة.

 

وبحسب وكالة فرانس برس، فقد هدد آبي بتخفيضات في ميزانية إقليم تيجراي، بل وحتى بالتدخل العسكري من قبل الحكومة المركزية في الفترة التي تسبق الانتخابات، وقال رئيس الوزراء الإثيوبي إنَّ "حكومة الإقليم ستفقد شرعيتها إذا لم تشارك في الانتخابات الرسمية المعلقة بسبب جائحة كورونا".

 

ورداً على بيان آبي، سارعت قوات تيجراي المدججة بالسلاح عبر أكبر المدن في المنطقة، وقالت سلطاتها الامنية للاذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، يوم السبت، إنها أصدرت أيضًا بيانًا قالت فيه إنها "مستعدة لدفع الثمن المطلوب"،  ولذلك يتزايد قلق الحكومة الإثيوبية من إعلان الإقليم نفسه مستقلًا، بحسب الصحيفة.

 

وفي هذا الأسبوع فرضت أديس أبابا حظر تجول على دخول إقليم تيجراي، لكن ذكرت قناة الجزيرة يوم الأربعاء أنَّ التصويت مر دون أي مشاكل.

 

وقال جيتاشيو رضا، المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيجراي،  "إنَّ الانتخابات سارت على ما يرام، وأدلى 85 في المائة من الناخبين المسجلين بأصواتهم، ومن المتوقع أن تأتي نتيجة الكيفية التي سيتم بها توزيع المقاعد البرلمانية ليوم الأحد".

 

ورأت الصحيفة أنَّ هذه الانتخابات شَكَّلَتْ إعاقة أخرى لخطة آبي لتخفيف التوترات العرقية في البلاد، لا سيما بعد الاحتجاجات الجماهيرية من قبل الأورومو التي استمرت لأسابيع في شهر يونيو الماضي بعد مقتل الناشط والمغني المعروف هاشالو هونديسا.

 

وأضافت أنَّ رد فعل رئيس الحكومة الإثيوبية، الذي ينتمي هو نفسه إلى الأورومو، كان عنيفًا رغم حيازته على جائزة نوبل للسلام في عام 2019 لإرادته في الإصلاح ولاتفاقية السلام مع إريتريا المجاورة، ولذلك أسفرت الاحتجاجات عن  مقتل 200 شخص وسجن 9 آلاف.

 

رابط النص الأصلي

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق