فايننشال تايمز: تطبيع الإمارات والبحرين يُنهي الإجماع العربي

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تطبيع البحرين والإمارات مع إسرائيل "يحطم الإجماع العربي".. بتلك الكلمات لخص تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، واقع العالم العربي حاليا، متوقعا ألا تكون المنامة وأبوظبي أخر المطبعين مع إسرائيل.

 

خطوات المنامة وأبوظبي تضر بشكل كبير بالقضية الفلسطينية، وتحطم الإجماع العربي، الذي رهن في الماضي "التطبيع"، بإنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعودة اللاجئين، والانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة.

 

القيادة الفلسطينية اتهمت الإمارات بخيانة القضية الفلسطينية، وبعد الإعلان عن انضمام البحرين لقائمة التطبيع، قالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة فتح: "إذا أرادت إدارة ترامب دفع قضية السلام، فعليها السعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي القاسي وسرقته لأرضنا ومواردنا".

 

وتابعت في تغريدة على "تويتر": "إكراه العرب على التطبيع مع إسرائيل لن يجلب لكم السلام أو الكرامة".

 

وقالت الصحيفة البريطانية، إن تلك التطورات تمثل انتصارًا دبلوماسيًا نادرًا للبيت الأبيض، الذي فشلت جهوده الخارجية في الصين وإيران وكوريا الشمالية وفنزويلا، في تحقيق أهدافها.

 

ونقلت الصحيفة عن آرون ديفيد ميللر، الخبير بمعهد كارنيجي للسلام الدولي بالولايات المتحدة قوله: "هذه الخطوات تمثل تحطيم للإجماع العربي، ففي حين أن البعض يستمر بالدفاع عن القضية الفلسطينية والمناداة بحل الدولتين، فإن البعض الأخر يتجه بشكل متزايد إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل".

 

البحرين، الدولة الخليجية التي لطالما كانت حليفة للولايات المتحدة، مثل الإمارات تشارك إسرائيل مخاوفها بشأن دور إيران في المنطقة.

 

المملكة الصغيرة، التي تعتمد على أبو ظبي والرياض للحصول على الدعم المالي، هي قاعدة للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، واستضافت في العام الماضي مؤتمراً اقتصادياً نظمه جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشار الشرق الأوسط.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن البحرين تم الترويج لها على نطاق واسع، على أنها من بين الدول العربية التي قد تحذو حذو الإمارات في الموافقة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

 

ولفت ميللر إلى أن سلطنة عمان والسودان والمغرب مرشحون محتملون لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنه قال إن السعودية ستظل "الجائزة الكبرى" بعيدة المنال.

 

وقال جون ألترمان، الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إنه رغم أن الخطوة التي اتخذتها البحرين "كانت منسقة بشكل وثيق مع السعوديين، فمن غير المرجح أن تتخذ الرياض نفس الخطوة.

 

أولئك الذين ناقشوا الأمر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يقولون إنه وشقيقه يودان تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن والدهم الملك سلمان يقاوم ويواصل دعمه القوي للفلسطينيين.

 

أخبر الملك سلمان الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي أن المملكة تريد حلاً عادلاً ودائمًا للقضية الفلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية لعام 2002.

 

وبموجب المبادرة، التي قادتها السعودية، ستقوم الدول العربية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967، وتسوية تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق