حريق ومواجهات وافتراش شوارع .. ماذا يحدث في ليسبوس اليونانية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد أن تعرض مخيم موريا، في جزيرة ليسبوس اليونانية، إلى حريق مدمر، تتواصل معاناة آلاف المهاجرين، حيث يقضون لياليهم في العراء.

 

وتظاهر مئات من المهاجرين الذين اضطرّوا للنوم في الشوارع على مدى الأيام الأربعة الأخيرة، بينما تأخّرت جهود إقامة مخيّم بديل جراء وجود اعتراضات على الأمر من قبل السلطات المحلية.

 

وأطلقت الشرطة في الجزيرة الغاز المسيل للدموع السبت على مهاجرين ألقوا حجارة خلال مظاهرة للمطالبة بالحصول على مأوى.

 

وقد عززت الشرطة التي منعت مهاجرين من الوصول إلى ميناء قريب، وفرق الإغاثة انتشارها الكثيف على الجزيرة منذ أن أتت حرائق الثلاثاء والأربعاء على أجزاء كبيرة من مخيم موريا.

وألقى مسؤولون يونانيون باللوم على المهاجرين في اندلاع الحرائق التي نشبت بعدما ثبتت إصابة 35 شخصا بفيروس كورونا المستجد، وأجبروا على الخضوع لإجراءات العزل.

 

ودفعت محنة العائلات التي تقطعت بها السبل، الدول الأوروبية الأخرى إلى عرض استقبال مئات من طالبي اللجوء لا سيما الشباب غير المصحوبين بذويهم.

 

وفي إشارة للإحباط المتزايد، نظّم المئات من اللاجئين وقفة احتجاجية على الطريق بين مخيمهم المتفحم وبلدة قريبة، حاملين لافتات كتب عليها "نريد الحرية" و"لا نريد مخيما جديدا"، تحت أنظار عناصر شرطة مكافحة الشغب.

 

وفي ظل هذه الأزمة، أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر في برلين الجمعة أن عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ستستقبل نحو 400 مهاجر قاصر لا يرافقهم بالغون تم إجلاؤهم من جزيرة ليسبوس.

 

وقال إن "اتصالاتنا مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سمحت بالتوصل إلى مشاركة عشر منها في نقل" هؤلاء القاصرين، موضحا أن كلا من ألمانيا وفرنسا ستتكفل بما بين مئة و150 من هؤلاء الأطفال.

 

وعرضت هولندا وفنلندا استقبال بعض المهاجرين الشباب.

 

وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغاريتيس سكيناس الذي زار ليسبوس الخميس، إن المفوضية نظمت نقل نحو 400 قاصر، لا يرافقهم بالغون إلى البر الرئيسي بهدف نقلهم إلى أوروبا.

 

وأضاف "في الساعات القليلة المقبلة، ستكون هناك سفن يمولها الاتحاد الأوروبي لتوفير المأوى للضعفاء والمحتاجين لمساعدة أكثر من غيرهم".

 

وكان مخيم موريا، وهو واحد من عشرات المخيمات التي أقيمت في اليونان بعد تدفق المهاجرين إلى أوروبا في العام 2015، يعاني من اكتظاظ شديد إذ يؤوي عددا يعادل أربعة أضعاف قدرته الاستيعابية.

 

وبات المخيم مصدر استياء للسلطات والسكان في الجزيرة.

 

ولطالما اشتكت اليونان من أن شركائها في الاتحاد الأوروبي لم يفعلوا الكثير للمساعدة منذ أصبح هذا البلد واحدة من البوابات الرئيسية إلى أوروبا بالنسبة إلى المهاجرين وطالبي اللجوء منذ العام 2015.

 

وانهار نظام اللجوء على مستوى الاتحاد الأوروبي تحت ضغط مئات آلاف الوافدين بحيث لم تقبل دول أوروبية سوى عدد قليل من اللاجئين وتُرك الآلاف في المخيمات اليونانية.

 

وطالب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الجمعة بمشاركة "فعّالة" أكثر من الاتحاد الأوروبي في استضافة آلاف من اللاجئين. وأعلن ميتسوتاكيس أنّ أثينا ستعيد بناء المخيم.

 

وقال بعد لقاء مع  نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغاريتيس سكيناس في أثينا "سنناقش المشاركة الأوروبية القصوى في هذه الجهود. التضامن الأوروبي لا يمكن حصره في إدارة أزمة".

 

وشددت الحكومة اليونانية المحافظة قيودها فيما يخص اللجوء وشروط الإقامة وخفضت المخصصات النقدية في محاولة لوقف تدفق المهاجرين.

 

كذلك أقرت الحكومة قانونا يهدف إلى الحد من وصول المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية إلى المخيمات وتعزيز السيطرة الرسمية.

 

وقال بعض العاملين في المنظمات غير الحكومية لوكالة الأنباء الفرنسية إنهم اضطروا للاختباء من القوات الأمنية أثناء مساعدة المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل بسبب القواعد الجديدة.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق