تتجدد في طرابلس وتتسع شرق ليبيا.. الاحتجاجات تشعل بلاد المختار

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تجددت الاحتجاجات في العاصمة الليبية طرابلس بعد أن هدأت الأسبوع الماضي، ويأتي ذلك بالتزامن مع تظاهرات ليلية شمت بعض مدن الشرق الليبي الواقعة تحت سيطرة الجنرال اللواء خليفة حفتر.

 

الاحتجاجات رفعت شعار "غلاء الأسعار والفقر وتدهور الاقتصاد"، وتزامنت مع مشاورات ليبية- ليبية بالمغرب والقاهرة.

 

ووفق تقارير إعلامية، أكد مصدر أمني ليبي أن متظاهرين خرجوا إلى الشوارع، وأضرموا النار في مقر الحكومة الموازية في بنغازي (شرق) ثاني أكبر مدن ليبيا، ما تسبب في أضرار مادية جسيمة.

 

وقال مصدر في وزارة الداخلية بالحكومة الموازية لوكالة الصحافة الفرنسية: في الساعات الأولى من صباح الأحد هاجمت مجموعة من المتظاهرين مبنى مجلس الوزراء وأضرمت فيه النار قبل فرارها.

 

 

وفي المرج التي تبعد مائة كلم شرق بنغازي، أطلقت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين اقتحموا مقر الشرطة بالمدينة، وأصيب خمسة أشخاص على الأقل، بحسب شهود عيان.

 

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن شهود أن الاحتجاجات اندلعت أيضاً في وقت متأخر من مساء أول من أمس في البيضاء، المقر السابق للحكومة، وفي سبها في الجنوب.

 

والشهر الماضي، تظاهر مئات في غرب ليبيا وخصوصا في العاصمة طرابلس، مطالبين بمحاربة الفساد وإسقاط الحكومة ورحيل كافة القوات الأجنبية عن الأراضي الليبية.

 

وأمس، نظم نشطاء في العاصمة الليبية وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الرئاسي ورددوا هتافات، ورفعوا لافتات تندد باستمرار المرحلة الانتقالية منذ عام 2011، مطالبين بإجراء استفتاء على مشروع الدستور، والدخول مباشرة في انتخابات برلمانية ورئاسية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

 

 

ويرى المتابعون للشأن الليبي وحركة الاحتجاجات الشبابية التي خرجت في غرب البلاد وشرقها وانتقلت بالتبعية إلى جنوبها، بالتزامن مع اجتماعات نخبوية في عواصم عربية وأوروبية، أنها جاءت وفقاً لمعاناة جمعية يحركها تزايد الأزمات الاقتصادية والمعيشية، كنقص السيولة، وانقطاع التيار الكهربائي، وشح المياه، فضلاً عن غياب دور الأجهزة الحكومية في التخفيف من وطأة هذه الأزمات.

 

ويقول سياسي ليبي ينتمي إلى غرب البلاد، في تصريحات صحفية، إن موجات المحتجين الذين ينزلون إلى الشارع كل مساء باتت ظاهرة تعبر عن سلوك رافض للمشهد السياسي الراهن وغير مهتم بما يجري من لقاءات سياسية لتقسيم المناصب.

 

ورأى أن هذه الظاهرة مرشحة للزيادة في قادم الأيام نظراً لعدم قدرة الحكومتين في شرق البلاد وغربها على تنفيذ مطالب المحتجين، أو التصدي للفساد.

 

وبالتزامن مع هتافات مئات المتظاهرين في شرق ليبيا ضد الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني، وبعد احتجاجات شهدتها العاصمة طرابلس لأيام عدة ضد حكومة "الوفاق" برئاسة فائز السراج، انتقلت هذه الاحتجاجات إلى وادي البوانيس، إحدى مناطق الجنوب الليبي الذي يشكو منذ سنوات عدة من التهميش والتمييز وغياب مؤسسات الدولة وارتفاع أسعار الوقود، وغلاء الأسعار.

 

 

في تصريحات سابقة، يقول علي إمساعد الذي يسكن بالقرب من حي الصابري ببنغازي، إن الأوضاع المعيشية في مناطقنا باتت صعبة جداً، في ظل ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية، وتزايد نسبة العاطلين عن العمل، وغياب الخدمات الحكومية.

 

وأضاف إمساعد لصحيفة الشرق الأوسط: نحن نحمّل مسؤولية سوء المعيشة في بنغازي إلى حكومة الثني التي لم تقدم أي خدمة للمواطنين... الضي يهرب في الليل كما في طرابلس، والمصارف ما عاد فيها سيولة.

 

سياسيا، تقدم أمس الأحد عبد الله الثني، رئيس الحكومة الليبية الموازية في طبرق، باستقالة حكومته المؤقتة في اجتماع لمجلس النواب.

 

وكان رئيس البرلمان عقيلة صالح قد دعا إلى اجتماع طارئ بعد دخول المظاهرات الشعبية في عدة مدن بشرق ليبيا الذي يسيطر عليه خليفة حفتر وأهمها بنغازي والمرج، يومها الرابع.

 

وأجل عقيلة صالح البت في الاستقالة لحين عرضها على مجلس النواب في الجلسة القادمة من دون تحديد تاريخ لها.

 

 

ومؤخرا، شهدت مدن بوزنيقة المغربية، والقاهرة، ومونترو السويسرية، لقاءات عدة بين وفود تمثل مجلس النواب في طبرق، وحكومة "الوفاق" المعترف بها دوليا، والمجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب في طرابلس، وخرج عن كل منها تصريحات وتوصيات وبيانات أدت إلى ردود أفعال متباينة ومشككة.

 

وقبل أسابيع ضربت احتجاجات العاصمة الليبية طرابلس، وأسفرت عن توقيف وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا، قبل أن يعود لعمله بعدها.

 

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق برئاسة السراج ومقرها في طرابلس، وقوات اللواء خليفة حفتر في شرق البلاد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق