تعذيب واعترافات قسرية.. هل يحرّك «الإعدام السري» المجتمع الدولي ضد إيران؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في تعقيبها على إعدام المصارع الإيراني نافيد أفكاري، اعتبرت منظمة العفو الدولية، اليوم الاثنين، أنّ تنفيذ طهران للحكم بدعوى مشاركته في احتجاجات ضد النظام، يعد استهزاء بالعدالة ويحتاج  إلى تحرك دولي فوري وتدخلات خاصة وعامّة.

 

يأتي ذلك متسقًا مع ما أفادت به تقارير عدة بشان أنّ المصارع نافيد أفكاري تعرّض وأحد أشقائه للتعذيب الشديد للإدلاء باعترافات قادته إلى حبل المشنقة. كما اسندت له قائمة طويلة من الاتهامات المزيفة، وخاصة أنَّ «معظم المزاعم تستند إلى حجج ضعيفة»، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لـ«إيران إنترناشونال نيوز».

 

وقالت منظمة العفو الدولية عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر»: «نعرب عن صدمتنا وحزننا إزاء عملية الإعدام السري لنافيد أفكاري في إيران، شاب كان له مستقبل واعد. إن هذا الاستهزاء بالعدالة بحاجة إلى تحرك دولي فوري وتدخلات خاصة وعامّة، واحتلّت إيران المرتبة الثانية بعد الصين في عمليات الإعدام في عام 2019».

— This is a Twitter Status (@AmnestyAR)                                 

من جانبها ندَّدت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، في وقت سابق بإعدام سلطات بلادها للمصارع نافيد أفكاري، مطالبة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان اتخاذ إجراءات فاعلة ضد النظام الإيراني مشددة على أن الصمت ضوء أخضر لمواصلة الجرائم.

وقالت المعارضة الإيرانية عبر حسابها على "تويتر": "یجب على مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومفوضّة حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان اتخاذ إجراءات فاعلة ضد النظام الإيراني بسبب إعدام "نويد" و 120 ألف إعدام آخر. الصمت ضوء أخضر لمواصلة الجرائم".

— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A)

وأضافت مريم رجوي: "الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لن تستمر يومًا واحداً بدون قمع وإعدام وتعذيب. وتحاول من خلال إراقة الدماء لأبناء الشعب الشجعان مثل "نويد" حمایة نفسها من انتفاضة الشعب الإيراني، لكن استشهاده سیزید من شعلة الانتفاضة وسیدفن الملالي إلى الأبد".

 

وكانت صحيفة التليجراف البريطانية نشرت تفاصيل دقيقة تتعلق بإعدام طهران للمصارع نافيد أفكاري دون السماح لأهله بإلقاء "نظرة أخيرة" في خرق صارخ للقانون. معتبرة أن إيران هكذا تحدت حملة عالمية طالبت بعدم تنفيذ العقوبة الصادرة ضد المصارع.



 

وبحسب تقرير التليجراف الذي ترجمه "مصر العربية"  أشارت الصحيفة إلى أن احتجاجات 2018 اندلعت اعتراضًا على الصعوبات الاقتصادية والقمع السياسي في إيران.

 

واتهمت السلطات الإيرانية  أفكاري بطعن حارس أمن حتى الموت إبان مظاهرات مناوئة للحكومة عام 2018. بيد أن نجم المصارعة الرومانية الذي  مات في سن 27 عاما، شدد على أنه أجبر قسرًا على الاعتراف بعد تعرضه للتعذيب على أيدي الأجهزة الأمنية.

 

للمزيد من التفاصيل..

تفاصيل إعدام لـ «» وحرمان عائلته من «نظرة الوداع»



 
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أبرز الداعين إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق نافيد أفكاري،و ناشد طهران بالإحجام عن تنفيذ عقوبة الموت ضد الرياضي الشاب قائلا إن أن كل ما فعله المصارع يتمثل فقط في المشاركة في مظاهرة مناهضة للحكومة في شوارع الدولة الآسيوية.

 

وكتب عبر حسابه على موقع "تويتر" مطلع  سبتمبر الجاري: "علمت أنّ إيران تستعدّ لإعدام نجم كبير في المصارعة، نافيد أفكاري، 27 عاماً، وكلّ ما فعله هو أنّه شارك فحسب في تظاهرة مناهضة للحكومة".

 

وأضاف "أقول للقيادة الإيرانية، سأكون ممتنّاً حقّاً لو أنقذتم حياة هذا الشاب ولم تعدموه. شكراً لكم".

— Donald J. Trump (@realDonaldTrump)

والأسبوع الماضي، بث التلفزيون الإيراني مقطع فيديو لأفكاري وهو يعترف بقتل تركمان قائلا: " لقد ضربته مرة ثم عاجلته بضربة ثانية". بينما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلا لأفكاري قال فيه إنه أدلى بتلك الاعترافات تحت وطأة التعذيب.



ونفذت السلطات الإيرانية، السبت، 12 سبتمبر الجاري حكم الإعدام بحق المصارع نافيد أفكاري، متجاهلة النداءات الدولية والأممية لإلغاء أحكام الإعدام والسجن ضد معتقلي الاحتجاجات الشعبية.

 

ويشار إلى أنَّ إيران التي أعدمت في 2019 ما لا يقل عن 251 مدانًا، هي الدولة الثانية في العالم، بعد الصين، في قائمة أكثر الدول تنفيذًا لعقوبة الإعدام، وفقًا لأحدث تقرير عالمي عن عقوبة الإعدام نشرته منظمة العفو الدولية.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق