البحرين والإمارات توقعان اليوم اتفاق التطبيع.. والفلسطينيون: «يوم أسود» (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"يوم أسود، نكبة جديدة، ضياع القضية"، عبارات باتت حديث الشارع العربي والخليجي، تزامنا مع توقيع الإمارات والبحرين اليوم الثلاثاء على اتفاق تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن.

 

وتجري اليوم في واشنطن مراسم التوقيع بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد والبحريني عبد اللطيف الزياني ومسؤولين أمريكيين.

 

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إنه ستكون هناك اجتماعات ثنائية بين مسؤولي الدول الثلاث والولايات المتحدة، يتلوها حفل التوقيع على الاتفاقين.

 

من جهتها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مسؤول لم تسمه ضمن الوفد الإسرائيلي في واشنطن قوله إن تفاصيل الاتفاق مع الإمارات والبحرين لن تنشر إلا بعد التوقيع اليوم الثلاثاء.

 

 

وعزا المصدر ذلك إلى "الحساسية" التي تنطوي عليها تلك التفاصيل، دون مزيد من التوضيح. وتابع "سنوقع الاتفاقات أولا، وبعد ذلك سنعرضها على موافقة الحكومة والكنيست". وقال إن إسرائيل ستوقع "معاهدة سلام" مع الإمارات و"إعلان سلام" مع البحرين.

 

وعن السبب وراء التوقيع على "إعلان سلام" مع البحرين، أوضح المسؤول الإسرائيلي أن البلدين اتفقا منذ أيام قليلة فقط على التوصل للسلام بينهما.

 

ومن جهته، قال وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة إن إقامة علاقات مع إسرائيل تهدف لما سماه "حماية مصالح البحرين العليا، وتقوية الشراكة الإستراتيجية مع واشنطن وسط التهديد المستمر من إيران".

 

وقال البيان إن "إيران اختارت سلوك فرض الهيمنة بأشكال عدة، وشكلت خطرا مستمرا للإضرار بأمننا الداخلي"، مشيرا إلى أنه "من الحكمة استشراف الخطر والتعامل معه".

 

وأضاف الوزير في بيان أن "هذا الأمر ليس تخليا عن القضية الفلسطينية… إنما هو من أجل تعزيز أمن البحرينيين وثبات اقتصادهم".

 

 

من جهة أخرى، بحث وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس هاتفيا يوم أمس مع نظيره البحريني عبد الله بن حسن النعيمي إعلانَ السلام المزمع توقيعه اليوم في البيت الأبيض، وجملة من القضايا الإقليمية، ودعاه إلى زيارة إسرائيل.

 

كما ذكرت وكالة أنباء البحرين في وقت سابق الاثنين أن وزير الصناعة والتجارة البحريني ووزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تحدثا هاتفيا وناقشا التعاون التجاري والصناعي والسياحي بين البلدين.

 

وقالت الوكالة إن "التعاون بين البلدين تحت مظلة السلام.. سينعكس إيجابيا على اقتصاديهما".

 

وقالت البحرين يوم الجمعة إنها ستقيم علاقات مع إسرائيل، ملتحقة بالإمارات العربية المتحدة التي أعلنت الإجراء نفسه الشهر الماضي.

 

أما نتنياهو فقد قال مساء أمس الاثنين إن إسرائيل عملت لسنوات طوال من أجل توقيع اتفاق سلام مع الإمارات والبحرين، متعهدا بلحاق مزيد من الدول العربية بقطار التطبيع.

 

 

وأضاف نتنياهو في مقطع مصور بثه على حسابه بموقع تويتر من واشنطن "أمسك بيدي مسودة معاهدة السلام التاريخية بين إسرائيل والإمارات وإعلان السلام التاريخي بين إسرائيل والبحرين".

 

واعتبر أن توقيع الاتفاقين مع الإمارات والبحرين "سيكون له تأثير هائل وإيجابي على جميع المواطنين الإسرائيليين"، الذين خاطبهم قائلا "أعدكم وفقا لما أشاهده هنا بأن دولا أخرى ستقوم بذلك أيضا".

 

وفي السياق، شهدت مناطق مختلفة من البحرين مظاهرات ليلية رافضة للتطبيع عشية توقيع الاتفاق مع إسرائيل في واشنطن.

 

ورفع المتظاهرون شعارات نددت بالاتفاق، كما رفعوا لافتات تندد بالتطبيع.

             

كان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشيتة قد اعتبر أمس الثلاثاء أن جامعة الدول العربية أصبحت مركزا للعجز العربي.

 

 

وندد اشتية باستضافة البيت الأبيض في واشنطن مراسم توقيع اتفاقيتي التطبيع بين أبو ظبي والمنامة مع تل أبيب بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد.

 

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية: "نشهد (الثلاثاء) يوما أسود في تاريخ الأمة العربية، وهزيمة لمؤسسة الجامعة العربية التي لم تعد جامعة بل مفرِّقة، هذا اليوم سيضاف إلى رزنامة الألم الفلسطيني وسجل الانكسارات العربية".

 

وأضاف اشتية أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل مساس بالكرامة العربية، متسائلا: هل يعقل للعرب أن يقبلوا فقط بالصلاة في المسجد الأقصى وهو تحت الاحتلال، وأن ليس لهم إلا الزيارة المشروطة للأقصى؟.

 

وتابع: تقتل مبادرة السلام العربية، ويموت التضامن العربي، لذلك علينا أن ننهض موحدين".

 

وقال: بعد أن أحبطت فلسطين الشق الرئيسي من صفقة القرن، تجد نفسها الآن تصارع وظهرها مكشوف من شرق العرب في الإمارات والبحرين بعد أن تهافتتا على توقع اتفاق استسلام عربي لـ"صفقة القرن".

 

وأضاف اشتية أن التهافت العربي نحو دولة الاحتلال، وتوقيع دولتي الإمارات والبحرين اتفاق استسلام عربي هما اعتراف بـ"صفقة القرن" الأمريكية بعد أن أحبطتها فلسطين.

 

 

في المقابل، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إنه على ثقة من أن التطورات التي تشهدها المنطقة مؤخراً وبالذات ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، لن تؤثر على الإجماع العربي بشأن حتمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كاشتراط أساسي كي يتحقق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط .

 

وأضاف الأمين العام في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن المناقشات التي شهدها الاجتماع الوزاري الأخير للجامعة العربية في 9 سبتمبر الجاري حول القضية الفلسطينية، وبغض النظر عن اللغط الذي حدث حول مصير مشروع قرار بعينه، أكدت وجود عامل مشترك يجمع بين كافة الدول العربية ويتمثل في ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتلت منذ 4 يونيو 67 وخروج الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وذات السيادة إلى النور على كامل هذه الأراضي بما فيها القدس الشرقية حتى يتحقق السلام.

 

والأربعاء الماضي، أسقط وزراء الخارجية العرب مشروع قرار قدمته فلسطين يدين اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، بحسب السفير الفلسطيني المناوب لدى الجامعة مهند العكلوك.

 

ويوم الجمعة الماضي، أعلنت البحرين التوصل إلى اتفاق لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل برعاية أمريكية لتلحق بالإمارات التي سبق أن اتخذت خطوة مماثلة في 13 أغسطس الماضي.

 

من جهتها، دعت "القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية" في بيان مطلع الأسبوع الجاري إلى اعتبار غدا الثلاثاء "يوم غضب شعبي انتفاضي"، رفضا لاتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة، وإسرائيل من جهة ثانية.

 

وحثت القيادة الفلسطينية الموحدة على رفع راية فلسطين في مختلف الأماكن يوم توقيع اتفاقي التطبيع في واشنطن، مؤكدة أن "تلك الخطوة تعبير عن رفضنا الحاسم لرفع علم الاحتلال والقتل والعنصرية على سارية الذل في أبو ظبي والمنامة".

 

ودعا البيان إلى نبذ كل الخلافات الفلسطينية، والمشاركة في هذا الكفاح الشعبي التحرري، قائلا "لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة".

 

شاهد المزيد الفيديوهات عن أسرار التطبيع العربي مع الاحتلال:

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق