الجوع يفتك باليمنيين.. «قاتل في كل مكان»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد قرابة 6 سنوات من الحرب داخل الأراضي اليمنية، وبعد سنوات من التدخلات الخارجية، وصل الفقر والجوع لأعلى معدلاته داخل "بلدا كان سعيدا.

 

آلة الحرب اليمنية لم تفرق بين كبير وصغير، فمع استمرار القتال تبدو فرص النجاة قليلة أمام اليمنيين، فهناك أعداد كبيرة قد تلتحق بقوائم الموتى الذين قضوا في الحرب وفتكت بهم الأوبئة.

 

ويعاني الملايين من اليمنيين الجوع والفقر والإهمال الطبي، بسبب النزاعات العسكرية بين جماعة الحوثي وحكومة الرئيس اليمني عيد ربه منصور هادي.

 

وقبل ساعات، حذرت الأمم المتحدة من مجاعة محتملة في اليمن في ظل استمرار الحرب وعدم إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها، في حين تستضيف مدينة جنيف السويسرية جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة اليمنية والحوثيين حول تبادل السجناء.

 

 

فخلال إحاطة قدمها أمس الثلاثاء لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في اليمن، حذر مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، من مغبة عودة المجاعة إلى هذا البلد الذي يشهد منذ سنوات حربا زادتها سوءا عمليات التحالف السعودي الإماراتي.

 

وقال لوكوك إن المناطق التي تعاني الجوع في اليمن هي تلك الأكثر عرضة للمعارك.

 

وانتقد المسؤول الأممي دولا، سمّى منها السعودية والإمارات، لعدم إيفائها بالتزامات قطعتها على نفسها بتقديم تمويلات للوكالات الأممية المعنية بمساعدة اليمنيين، مضيفا أن هذه الدول لم تقدم شيئا للأمم المتحدة هذه السنة على الصعيد الإنساني.

 

وقال لوكوك إن تخلف تلك الدول عن التزاماتها بمثابة حكم بالإعدام على اليمنيين، مضيفا أن من بيدهم حماية اليمنيين ومساعدتهم لا يمدون يد المساعدة.

 

 

وأشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من ٩ ملايين يمني تضرروا جراء الاقتطاع المتزايد في برامج المساعدة، بما في ذلك الأغذية والمياه والعناية الصحية.

 

وفي إحاطة مماثلة لمجلس الأمن، عبر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه إزاء إقفال مطار صنعاء أمام الرحلات الإنسانية.

 

وقال غريفيث إن الوقت حان كي تتوصل أطراف النزاع في اليمن للسلام وإنهاء الحرب، وأضاف أنه أرسل مسودة مفصلة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الطرفين المتحاربين في اليمن الأسبوع الماضي.

 

وعبر عن قلقه بسبب المعارك الجارية في مأرب (شرق صنعاء) بين القوات الحكومية والحوثيين، مشيرا إلى أن انتهاكات وقف إطلاق النار في منطقة الحديدة (غرب) لا تزال يومية.

 

 

ويزيد من تعقيدات النزاع اليمني أن له امتدادات إقليمية ودولية، فمنذ 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، بقيادة الجارة السعودية، القوات الموالية للحكومة اليمنية، ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

 

وقبل أيام أيضا، حذرت الأمم المتحدة أيضا من مجاعة في اليمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ما لم يتم الحصول على تمويل فوري.

 

عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن اليمن كله يحتاج للمساعدة وليس الأطفال وحدهم، اليمنيون يموتون من الجوع والفقر والمرض بسبب الحرب، فهم مجبرون على البقاء في بلدهم المحاصر من قبل التحالف والحوثي.

 

وأوضح أن غالبية من قتلوا في الحرب الدائرة منذ سنوات من الأطفال والنساء، وللأسف العالم كله يشاهد القتل والانتهاكات ولا يتحدث أحد، قائلا: الخليج والغرب من صالحهم استمرار الحرب في اليمن.

 

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

 

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم.

 

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق