جرائم هزت بلاد الرافدين.. الاغتيالات تُطارد نشطاء العراق (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اغتيال لناشطة سياسية عراقية هز مقتلها بلاد الرافدين، ليضاف للجرائم الوحشية التي طالت نشطاء وقادة بالعراق، غالبيتهم ممن ينادون بمحاكمة الفاسدين.

 

وقبل ساعات، قتلت الناشطة والصيدلانية العراقية شيلان دارا رؤوف ووالداها اليوم على يد مجهولين داخل منزلهم في حي المنصور في بغداد.

 

وقال النقيب في شرطة العاصمة حاتم الجابري إن مسلحين مجهولين اقتحموا منزلا في منطقة المنصور غربي بغداد، ونحروا أفراد العائلة، وهم الصيدلانية شيلان دارا، ووالداها، مشيرا إلى أن المهاجمين سرقوا مقتنيات ثمينة من المنزل قبل أن يلوذوا بالفرار.

 

وأكد الجابري أن السلطات المعنية فتحت تحقيقا في الحادث الذي أفادت معطيات أولية أنه بدافع السرقة.

 

 

غير أن الناشط في احتجاجات بغداد طارق الحسيني قال إن الغرض من الهجوم كان تصفية شيلان لأنها كانت تعمل مسعفة في ساحة التحرير وسط بغداد خلال المظاهرات الشعبية التي اجتاحت العراق منذ أكتوبر 2019، مشيرا إلى أنها تعرضت للتصفية لإسكات صوتها كما حدث مع عشرات الناشطين الآخرين.

 

ملاحقة المتورطين

 

وطالب الحسيني حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالإيفاء بتعهداتها التي قطعتها على نفسها بشأن ملاحقة المتورطين في قتل متظاهرين وناشطين، وتقديمهم للعدالة.

 

وكانت حكومة الكاظمي قد تعهدت بمحاكمة المتورطين في قتل متظاهرين وناشطين، لكن لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن.

 

يشار إلى أن شيلان متخرجة في كلية الصيدلة ببغداد عام 2016، وكانت تعمل صيدلانية بمدينة الطب في العاصمة بقسم الأمراض السرطانية.

 

 

وموجة الاغتيالات الأخيرة جزء من حملات أوسع على مدى الأشهر الماضية، استهدفت ناشطي احتجاجات بدأت في أكتوبر 2019، ولا تزال مستمرة على نحو محدود، وقد نجحت في إطاحة حكومة عادل عبد المهدي.

 

ووفق أرقام حكومية، فإن 565 شخصا من المتظاهرين وأفراد الأمن قتلوا خلال الاحتجاجات، بينهم عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال على يد مجهولين.

 

 

يذكر أن وتيرة الاغتيالات للنشطاء  والخطف تصاعدت في العراق مستهدفة الإعلاميين والناشطين بشكل يومي، ويستقر الرصاص في أجسادهم تارة، وتطيش إطلاقات أخرى في الهواء تارة أخرى، فكتبت لبعضهم حياة جديدة، وما زال آخرون يتلقون تهديدات علنية كل يوم.

 

فعلى نحو متسارع، مازالت الاغتيالات تضرب الشارع العراقي، لا تفرق بين رجل أو امرأة أو شيخ، فالهدف واحد هو "التصفية الجسدية".

 

استهداف النشطاء

 

ومؤخرا رصدت مقاطع فيديو لحظات استهداف رموز للاحتجاجات التي تملأ غالبية شوارع العراق منذ أشهر.

 

وكانت بغداد والبصرة من أكثر المناطق التي حدثت فيها اغتيالات للنشطاء والقادة الأمنيين.

 

وقبل أسابيع، وعلى الصعيد الدولي، أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي في بغداد و16 دولة، الاغتيالات التي استهدفت ناشطين عراقيين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ودعت في بيان مشترك لها إلى محاكمة الجناة.

 

وأعربت الدول الـ16 وبعثة الاتحاد الأوروبي وقتها، في البيان عن قلقها العميق من تصعيد حالات العنف ضد ناشطي المجتمع المدني.

 

 

كما أدانت هذه الدول الاغتيالات التي وقعت في البصرة وبغداد، في ظل ما سمتها حملة ممنهجة من التهديدات العلنية والترهيب.

 

وتعرض عشرات الناشطين المدنيين لعمليات اغتيال منذ بدء الحراك الشعبي في أكتوبر الماضي ضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.

 

ويعد العام 2020 أكثر الأعوام دموية ضد ناشطي المجتمع المدني العراقي، وآخر الضحايا كانت الطبيبة ريهام يعقوب التي اغتيلت برصاص مجهولين، قبل أن تلحق بها اليوم الناشطة شيلان دارا رؤوف ووالداها، بحسب تصريحات لقادة بالحراك العراقي.

 

حراك العراق

 

وفي وقت سابق، كان اغتيل قبل أيام الناشط السياسي تحسين خفاجي بمحافظة البصرة، كذلك اغتيل الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي في بغداد، وهو ما يبرهن على تنامي سطوة لغة السلاح ضد المتظاهرين المدنيين في الاحتجاجات الأخيرة.

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق