دير شبيجل: شركة إماراتية تصنع «بندقية فريدة» للجيش الألماني

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حتى يوم أمس الثلاثاء لم يكن أحد يعرف شركة الأسلحة "هينيل" الواقعة في بلدة شلويزينجن، بمدينة زول الألمانية، ولكن الآن بعد أن فازت الشركة الصغيرة المملوكة لشركة في أبو ظبي بمناقصة لتصنيع بنادق هجومية جديدة للجيش الألماني، سيذيع صيتها في أنحاء العالم، بحسب تقرير أوردته مجلة دير شبيجل الألمانية.

 

واختارت الحكومة الألمانية شركة الأسلحة "هينيل"، المملوكة لشركة في أبو ظبي، لتصنيع بنادق هجومية للجيش الألماني فريدة من نوعها، وبذلك تفوقت الشركة الإماراتية على عملاق تصنيع الأسلحة، والمورد الرئيسي منذ فترة طويلة لوزارة الدفاع الألمانية، شركة "هيكلر اند كوخ".

 

وقالت وزارة الدفاع الألمانية في بيان الثلاثاء إن شركة هينيل، ومقرها مدينة زول بوسط ألمانيا، احتلت المركز الأول في المناقصة، رغم أن صفقة العقد البالغة 250 مليون يورو تخضع لتحديات قانونية.

 

"هينيل" هي شركة مملوكة لشركة كراكل انترناشونال، ومقرها أبو ظبي ، والتي بدورها جزء من مجموعة إيدج جروب الإماراتية، وكانت "هينيل" واحدة من مصنعي الأسلحة الألمان الذين استفادوا من إعادة تسليح البلاد في ظل حكم النازيين، وقرب نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث طورت البندقية الهجومية StG 44.

 

فيصل البناي، رئيس مجلس إدارة إيدج جروب

 

أوضحت مجلة دير شبيجل أَنَّهُ إذا تمت الموافقة على الصفقة من قبل البرلمان الألماني "بوندستاج"، فسوف تقوم شركة "هينيل" بتزويد الجيش الألماني بـ 120 ألف بندقية هجومية جديدة لتحل بذلك محل شركة  هيكلر آند كوخ العملاقة.

 

 وبفضل بندقيتها الهجومية الأوتوماتيكية MK 556، تفوقت الشركة الصغيرة "هينيل"على شركة تصنيع الأسلحة العملاقة Heckler & Koch ، المورد الدائم للقوات المسلحة الألمانية منذ عام 1959، وذلك لأن المجموعة الإماراتية "إيدج جروب" التي تقف وراء الشركة هي الأقوى.

 

ومن المفارقات، أن شركة هينيل تقع في ولاية تورينجن الفيدرالية التي يحكمها رئيس الوزراء اليساري بودو راميلو، والذي يفضل حزبه حظر جميع صادرات الأسلحة، ولذلك يتم الآن طرح تساؤلات مثل: لماذا تتنافس شركة صغيرة مع الشركة العملاقة هيكلر آند كوخ؟ وهل يتحكم في الصفقة مستثمرون من أبوظبي؟

 

وقال كريستيان هيرجوت، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لمجلة دير شبيجل: "إنه قرار جيد بالنسبة للبوندسفير وولاية تورنجن"، مشيرًا إلى أن الشركة ستتوسع الآن بعد إبرام الصفقة مع وزارة الدفاع الألمانية.

 

نوهت مجلة شبيجل بأن الصفقة تشمل تصنيع حوالي 120 ألف بندقية هجومية بقيمة تبلغ حوالي 250 مليون يورو، وهذا يمثل أكثر من 35 ضعف حجم المبيعات السنوي لشركة هينيل.

 

وفقًا لبحث أجراه معهد ستوكهولم للأبحاث، كانت الإمارات العربية المتحدة خامس أكبر مستورد للأسلحة في العالم بين عامي 2009 و 2018، على الرغم من أنها لا تضم ​​سوى عشرة ملايين نسمة.

 

التقرير لفت إلى أن الإمارات العربية المتحدة لا تريد فقط شراء الأسلحة ، بل تريد أيضًا البيع، ناقلًا عن إيكارت ويرتز، مدير معهد جيجا لدراسات الشرق الأوسط، قوله  "إن الإمارات العربية المتحدة مهتمة جدًا بالحصول على التكنولوجيا العسكرية وإنتاجها بنفسها، ولهذا قامت بشراء المعرفة الأجنبية على مر السنين. كذلك الحال في السعودية، يهدف تطوير صناعة الأسلحة إلى جعل الاقتصاد المحلي أكثر استقلالية عن الصعود والهبوط في أسواق النفط".

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق