سفير إثيوبي: لا نحتاج إذن مصر والسودان لملء سد النهضة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

في مقابلة مع صحيفة "ذا ستار" الكينية، قال السفير الإثيوبي في نيروبي ميليس عليم إن بلاده لا تحتاج  إلى إذن من مصر والسودان  لملء سد النهضة. 

 

وتعكس تصريحات السفير الإثيوبي نبرة عدائية بدأت إثيوبيا في استخدامها في الآونة الأخيرة، بالتوازي مع قيامها باتمام الملء الأول للسد بشكل منفرد ودون التنسيق مع دولتي المصب، وهو ما يخالف تعهدات أديس أبابا خلال المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي برئاسة جنوب إفريقيا.

 

 

وزاد قائلا: "التزام إثيوبيا بالموافقة على الإرشادات والقواعد مع دولتي المصب مصر والسودان لا ينبغي أن يمنحهما الحق في اتخاذ قرار بشأن أحقية أديس أبابا في ملء خزان السد".

 

واستطرد: "وهكذا لا تحتاج إثيوبيا إلى إذن من مصر والسودان لملء السد".

 

وتابع أن بلاده اتخذت "قرارا غير مسبوق" عندما شرعت في تأسيس لجنة خبراء دولية تتألف من 10 أعضاء بينهم اثنان من الدول الثلاثة والآخرين من ألمانيا وجنوب أفريقيا وفرنسا وبريطانيا لتقييم السد.

 

وتخشى مصر أن يتسبب المشروع الإثيوبي في تقليص حصتها من مياه النيل.

 

بيد أن السفير الإثيوبي ما زال يأمل إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي لأزمة المشروع الكهرومائي.

 

ولفتت الصحيفة الكينية إلى أن ندرة المياه تمثل أزمة عالمية متزايدة يزيد من وطأتها ضغوط الموارد المتاحة والزيادة  السكانية وسوء الاستخدام والتدهور البيئي والتلوث والتغير المناخي.

 

ووفقا للتقرير، فإن المثال الأحدث على ذلك يتمثل في المواجهة بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة.

 

وتنبأ نائب رئيس البنك الدولي إسماعيل سراج الدين بذلك قائلا: "العديد من حروب القرن العشرين كانت تتعلق بالنفط لكن حروب القرن الواحد والعشرين سوف تتمحور حول المياه إذا لم تغير الدول أسلوب إدارة الموارد المائية".

 

وبدأت إثيوبيا تشييد السد عام 2011.

 

وأضاف السفير الإثيوبي أن احتفاظ إثيوبيا بالمياه في المرحلة الأولى من عملية ملء خزان  السد كان مجرد اختبار يمثل  جزءا مما تطمح أديس أبابا إلى تحقيقه.

 

وأردف: "بالرغم من نجاح المرحلة الأولى لملء السد، ما تزال إثيوبيا ملتزمة بالدخول في حوار حقيقي لمخاطبة كافة المسائل العالقة في مشروع سد النهضة بوجهة نظر تعتمد على فوز جميع الأطراف.

 

وتخطط أديس أبابا لبدء المرحلة الثانية لملء خزان السد في أغسطس 2021 مع بداية الموسم المطير بهدف تخزين 18.4 مليار متر مكعب من المياه.

 

وحذرت وزارة الخزانة الأمريكية من أن ملء سد النهضة لا ينبغي أن يحدث بدون اتفاق.

 

وتابع السفير" "حق الاستفادة بالموارد المائية مسألة ترتبط بأولوية وجودية لإثيوبيا لتلبية احتياجات الطاقة والمياه والأمن الغذائي لأكثر من 110 مليون شخص وانتشالهم من الفقر المدقع".

 

وواصل: "سد النهضة مشروع قومي يقوم صاحبه بإعداد إرشادات وقواعد الملء".

 

وزعم الدبلوماسي الإثيوبي أن أديس أبابا تستند إلى المادة الخامسة من إعلان المبادئ الذي تم توقيعه بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا والتي ترتبط بتسهيلات في عملية إدارة الملء والتخزين.

 

 

وتسبّب سد النهضة الإثيوبي في نزاع بين مصر وإثيوبيا منذ أن بدأ البناء العملاق في عام 2011، وتخشى مصر ألا يسمح السد بمرور كمية كافية من المياه أثناء فترات ملء الخزان، ما يؤثر بشكل خطير على سكان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة، حيث يعتبر النيل بالنسبة لهم المصدر الوحيد للمياه تقريبًا.

 

ولعبت واشنطن دور الوسيط في المفاوضات الجارية بين إثيوبيا والسودان ومصر، للوصول لحل للقضايا العالقة بين الأطراف بشأن سد النهضة، لكن وبعد مفاوضات ماراثونية رفضت إثيوبيا التوقيع على صيغة اتفاق اعدتها واشنطن بالتعاون مع البنك، فيما وقعت عليها مصر بالحرف الأولى، بينما وافق السودان على مسودة الاتفاق لكنه ربط توقيعه بالتوقيع الإثيوبي لتجنب اتساع الفجوة بين الأطراف الثلاثة.

 

ولم تتمكن الدول الثلاث من الوصول إلى توافق بجدول محدد حول التصرفات المائية المنطلقة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة للنيل الأزرق. ولا توجد إجراءات واضحة من الجانب الإثيوبي للحفاظ على قدرة السد العالي على مواجهة الآثار المختلفة التي قد تنتج عن ملء وتشغيل سد النهضة، خصوصا إذا واكب ذلك فترة جفاف أو جفاف ممتد لعدة سنوات متتابعة.

 

وتشدد وزارة الري المصرية على ضرورة مرونة المنظومة المائية لمواجهة الظروف القاسية التي قد تنشأ عن ملء وتشغيل سد النهضة، إضافة إلى حالات الجفاف والآثار التي قد تنتج عن ظاهرة تغير المناخ.

 

ويخشى السودان ومصر أن يؤدي السد، إلى نقص في حصة كل منهما من المياه. ويثير المشروع مخاوف في مصر من تناقص أكبر في مياه النيل. وأخفقت مفاوضات شاقة جرت على مدى نحو عقد في التوصل لاتفاق لتنظيم كيفية ملء إثيوبيا لخزان السد وتشغيله دون المساس بحصص المياه الشحيحة لدولتي المصب.

 

 ورغم حث مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول توربينتين في السد.

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق