بوساطة مصرية.. «حل عقدة المالية» في الحكومة اللبنانية

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد أن تعثرت مساعي رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب لتشكيل الحكومة الجديدة، على خلفية إصرار حركتي أمل وحزب الله الشيعيتين، إسناد حقيبة المالية لشخصية شيعية، يبدو أن حلا للأزمة بدا يلوح في الأفق، إثر جهود وساطة فرنسية، ومصرية.

 

فقد نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية اليوم الخميس عن مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة المرتقبة، أن الاتصالات الفرنسية أثمرت تقدما في العملية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتصالات التي قادها مدير المخابرات الفرنسية برنار إيمييه، والسفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، والمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبرهيم من جهة ثانية، إلى اتفاق على عدم تسمية الثنائي الشيعي وزير المال والوزراء الشيعة الآخرين.

 

 وأوضحت أنه سيكون عليهم الاكتفاء بطرح أسماء لحقيبة المالية، على أن يختار منها رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، الاسم الذي سيتسلم الحقيبة.

 

لكن الصحيفة أوضحت أنه لم يتم الاتفاق على الحقائب الأخرى، وكيف ستوزع على الطوائف، وهل سيكون لهذه الطوائف حق اقتراح أسماء.

 

وأكد المصادر أن "التقدم الذي حصل يمكن البناء عليه، لكنه لا يعني في كل حال أن الامور مضت أو ستمضي حتما إلى خواتيمها السعيدة إذ أن الشياطين تكمن في التفاصيل، خصوصا أن تحديات أخرى تواجه العملية ومنها الاتفاق على البيان الوزاري لاحقا في ظل العقوبات والتضييق على لبنان."

 

غير أن مصادر أخرى مطلعة رجحت أن يكون التوافق بين السفير الفرنسي في بيروت وحركتي أمل وحزب الله، قد قضى بـ"التسليم بمطلب الثنائي الشيعي بتولي وزارة المالية في الحكومة".

 

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم أن سياسيين التقوا رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب تحدثوا عن الحاجة إلى "معجزة ما ... وإلا فالاعتذار".

 

وذكرت الصحيفة أنه سُجلت لقاءات واتصالات على أكثر من خط؛ منها معلن ومنها غير معلن، أبرزها تلك التي تولاها مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم، ودخل عليها أيضاً السفير المصري ياسر علوي الذي التقى رئيس البرلمان نبيه بري زعيم حركة أمل، بعد رئيس الجمهورية ميشال عون إضافة إلى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ناصحا المسؤولين بـ"تلقف المبادرة الفرنسية وإنجاحها كفرصة أخيرة للبنان".

 

وكانت فرنسا أعربت الأربعاء عن أسفها لعدم التزام الساسة اللبنانيين بالتعهدات التي قطعوها للرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى بيروت في 1 سبتمبر لتشكيل الحكومة "خلال 15 يوما".

 

ودعت فرنسا المسئولين من جديد إلى "تحمل مسؤولياتهم" ومواصلة مساعي تشكيل حكومة إنقاذ تكون قادرة على تطبيق برنامج إصلاحات ملحة تلبي حاجات لبنان، حسبما أعلن الإليزيه.

 

وأفاد قصر الإليزيه "لم يفت الأوان بعد .. على الجميع تحمل مسؤولياتهم من أجل مصلحة لبنان فقط والسماح" لرئيس الوزراء مصطفى أديب "بتشكيل حكومة بمستوى خطورة الوضع".

 

وعقب انتهاء المهلة التي حددتها فرنسا، جرى الاتفاق على تمديدها حتى نهاية الأسبوع الجاري، في حين ستشهد مشاورات التأليف تكثيفا خلال الساعات القليلة المقبلة.

 

ويزور رئيس الوزراء المكلف، رئيس الجمهورية ميشال عون، بعد ظهر اليوم، على أن يلتقي لاحقا رئيس البرلمان نبيه بري، في إطار مشاوراته لتشكيل الحكومة.

 

وكانت تحالف التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي قد سجلوا اعتراضات تحولت إلى اعتكاف عن المشاركة في الحكومة، بسبب طريقة أديب في إدارة ملف تأليف الحكومة، وعدم تشاوره مع زعماء الأحزاب السياسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق