ف.تايمز: نوبات غضب «بن سلمان» تهدد علاقات السعودية بالغرب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كانت الرياض ذات يوم مكانًا خاصًا وهادئًا، وقبل انتشار جائحة فيروس كورونا كانت تعج بالنشاط، فقد تم منح المرأة حريات جديدة، وكثير من الشباب متحمسون بشأن مستقبل بلادهم، وكذلك نتائج عملية الإصلاح التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، يسلط الضوء على التطورات التي تشهدها المملكة، وتأثير تصرفات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان العدوانية على حلفاء المملكة، خاصة بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018، والذي صدم العالم.

 

وقالت الصحيفة، إنه بعد مقتل خاشقجي، اندهش أصدقاء المملكة من وحشية هذه الجريمة "الحمقاء"، وتحدث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن مسؤوليته كقائد فعلي للبلاد، فيما يراقب الغرب عن كثب ليرى، ما إذا كان هذا انحرافًا رهيبًا أو يشير إلى نمط سلوك عدواني.

 

وتابعت الصحيفة: "حاليا مرة أخرى، أصبح سلوك الأمير محمد غير المتوقع مدعاة للقلق، فمحمد بن نايف، ولي العهد السابق، يجد نفسه رهن الإقامة الجبرية بسبب ما يبدو أنها تهم ملفقة".

 

وكان للأمير محمد بن نايف دور فعال في مواجهة تنظيم القاعدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية، حيث واجه ولي العهد السابق تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهو يحمل ندوبا في جسده جراء محاولة اغتيال فاشلة.

 

ونقلت الصحيفة، عن سعد الجبري، أحد المقربين من ولي العهد السابق، والحليف المقرب لأجهزة المخابرات الغربية والذي يعيش في المنفى في كندا قوله إنه يتعرض للملاحقة ويتم استخدام أطفاله كضمان لإجباره على العودة إلى المملكة، وعلى تويتر يتم تشويه الرجلين، الجبري وبن نايف، وانتشرت شائعات في وسائل الإعلام عن توجيه اتهامات للأمير محمد بن نايف في وقت لاحق من العام الجاري.

 

وقالت الصحيفة، إن الحملة ضد الأمير محمد بن نايف تثير قلق الكثيرين في لندن وواشنطن، ويضغط أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحرك.

 

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية توبيخًا نادرًا للسعودية، وفي لندن، يشعر النواب والوزراء والمسؤولون بالفزع.

 

وقالت الصحيفة، إن خيبة الأمل تتحول إلى غضب وإحباط، ولا يمكن توقع التغيير السياسي الذي قد يتمناه الغرب، لكن التغيرات المجتمعية في السعودية لها أهمية إقليمية وعالمية.

 

وفي الماضي، كان التفسير المتشدد الذي تنشره المملكة مدعاة للقلق، وأعلن ولي العهد أن المملكة ستكون موطن الإسلام المعتدل، وإذا حدث ذلك، فإن مملكة أكثر اعتدالاً، ستقوي العلاقة الأمنية الحيوية بالفعل مع الغرب.

 

وتابعت الصحيفة: ينبغي دعم رحلة السعودية نحو الحداثة وتشجيعها وتمكينها من قبل حلفائها الغربيين، ولا يزال هناك العديد من مشاكل حقوق الإنسان في البلاد، والتي تواصل المملكة المتحدة إثارة مع قادتها، ولكن يجب أن نعترف بالتقدم الذي تم إحرازه.

 

وتساءلت الصحيفة، هل ستهدد تصرفات ولي العهد العدوانية جهود المملكة للإصلاح، مشيرة إلى أن معاملة الأمير محمد بن نايف، ورفاقه، ستختبر عزيمة أصدقاء السعودية، فمن أجل العلاقة بين السعودية والغرب يأمل البعض أن يستجيب ولي العهد بحنكة سياسية للأزمات، ولا يلجأ للتصرفات العدوانية.

 

الرابط الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق