جارديان: احتلال فلسطين يفقد التطبيع قيمته ويجعل السلام بعيدا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الاتفاقات التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين لتطبيع العلاقات، لن تحقق السلام المنشود، خاصة أن المعاهدة لا تضم الفلسطينيين، الذين بدونهم لا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي.

 

وأضافت الصحيفة أنه بعد أكثر من ربع قرن على مصافحة إسحق رابين وياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض، تمكنت إسرائيل من تحويل احتلالها للأراضي الفلسطينية من عبء إلى ميزة، فما كان لفترة طويلة مسؤولية أصبح الآن سلعة ذات قيمة.

 

وتابعت أن هذا التطور هو المفتاح لشرح سبب قيام الإسرائيليين بإبرام معاهدة سلام مع دولتين خليجيتين بعيدتين، ولكن ليس أقرب جيرانها الفلسطينيين، فقد تعلمت إسرائيل في السنوات الأخيرة كيفية إدارة الاحتلال إلى الأبد بأقل تكلفة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ بداية الاحتلال في يونيو 1967 ، كانت إسرائيل غير مستعدة للاعتراف بالأمة الفلسطينية أو التنازل عن السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل تحقيق السلام، ويمكن العثور بسهولة على الأدلة التي تدعم هذا الادعاء في أرشيفات إسرائيل.

 

وبعد يومين من بدء الاحتلال، بدأت إسرائيل عملية ستستمر لسنوات عديدة، لتعديل القوانين التي تحكم الأراضي الفلسطينية، من فترات الانتداب العثماني والبريطاني والسيطرة الأردنية على الأرض - لبناء أساس "قانوني" زائف لامتلاك الأرض والموارد الطبيعية الأخرى لإنشاء المستوطنات اليهودية.

 

وبحسب الصحيفة، لم تكن التحولات القانونية وحدها هي التي مكنت من بناء وازدهار المستوطنات، فقد كتب المفكر الصهيوني فلاديمير جابوتنسكي، في عشرينيات القرن الماضي، أن "المستوطنات يمكن أن تتطور تحت حماية قوة لا تعتمد على السكان المحليين خلف جدار حديدي سيكونون عاجزين عن هدمه".

 

ولفتت الصحيفة، إلى أنه كان هناك عنصرا إضافيا لتغيير القوانين لتمكين المشروع الاستيطاني، وهو أعمال العنف التي نفذها المستوطنون، ففي أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، عملت "الحق" ، وهي منظمة حقوقية مقرها الضفة الغربية بجد لتوثيق حوادث عنف المستوطنين.

 

منذ بداية وباء فيروس كورونا، أصبح عنف المستوطنين في الضفة الغربية حدثًا شبه يومي، كل شيء في العلن والحكومة والمحاكم يدعمون المستوطنين والعمل على تحقيق هدف إسرائيل الكبرى، وأقر الكنيست مشروع قانون التسوية، الذي "يضفي الشرعية" على المستوطنات المقامة على أراض فلسطينية، من خلال المصادرة الفعلية.

 

في الوقت الذي يحتدم فيه عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، يتم منع الفلسطينيين من العمل في أرضهم أو استخدامها كأرضهم، دون أي محاولة حقيقية من الجيش أو الشرطة الإسرائيلية لمنع ذلك، وتعلن إسرائيل أن أي مقاومة فلسطينية للاحتلال هي إرهاب.

 

عندما بدأ الفلسطينيون في تنظيم المقاومة اللاعنفية للاحتلال، أعادت إسرائيل تعريف هجمات الجيش على هؤلاء المتظاهرين العزل، لتضعهم تحت فئة "العمليات القتالية".

 

وكل التحريف في القوانين المحلية لحماية مشروع الاستيطان، وكل الانحرافات السياسية لتنمية الحلفاء المستبدين، من ترامب إلى أوربان إلى بولسونارو، يفسد إسرائيل من الداخل، ويحولها إلى دولة الفصل العنصري التي تحكم ملايين الفلسطينيين بدون حقوق.

 

في رواية أرونداتي روي، وزارة السعادة القصوى، تقول إحدى شخصياتها، إنه إذا فشل الكشميريون في الحصول على الاستقلال عن الهند، على الأقل في كفاحهم من أجل ذلك، فقد كشفوا فساد النظام الهندي.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق