شردت 1.5 مليون شخص.. فيضانات السودان تغرق حكومة حمدوك

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تسببت الفيضانات والأمطار الغزيرة القياسية في السودان بمقتل مئات الأشخاص وتشريد أكثر من 500 ألف شخص حتى الآن، وحذرت لجنة معنية بالتعامل مع تداعيات السيول، من أن البلاد قد تتعرض لمزيد من الأمطار، وهو ما يضاعف الأعباء على الحكومة الانتقالية.

 

السودان لديه تاريخ طويل من الفيضانات، وحدث أسوأ فيضان في أغسطس 1988، وشرد نحو 1.5 مليون شخص، وتفشت الأمراض، بما في ذلك الملاريا والكوليرا، وأودى تفشي الكوليرا وحده بحياة 1200 شخص.

 

بعض الفيضانات ناتجة عن هطول الأمطار الموسمية، ومع ذلك، كانت هناك حالات من الأمطار الغزيرة بشكل غير عادي، كما هو الحال الآن، مما تسبب في انهيار ضفتي الأنهار، وتحديداً نهر النيل، ورافده الرئيسيان، الأبيض والأزرق. 

 

وتعتبر الفيضانات الحالية من بين أسوأ الفيضانات المسجلة، وبسبب هطول الأمطار الغزيرة، وصل نهر النيل إلى مستويات قياسية، وأثرت الفيضانات على مناطق مختلفة بما في ذلك الخرطوم، وسنار وكسلا والجزيرة ودارفور، وهذا مشابه لأنماط الفيضانات السابقة التي تؤثر على هذه المناطق، وكل جزء من أحواض الأنهار .

 

ورغم التصريحات الرسمية، التي تعتبر الفيضانات نتيجة متوقعة لهطول كميات كبيرة من الأمطار في المناطق التي يجري عبرها النيل، ربط البعض، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الفيضان بسد النهضة المتنازع عليه بين أثيوبيا ومصر.

 

لكن خبراء ومسؤولين سودانيين نفوا علاقة سد النهضة بالفيضان، وأكدوا على عدم صحة "فرضية" تخفيف الضرر برفع بوابات السد العالي في أسوان المصرية

 

ورد وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس على هذه الشائعات مباشرة خلال مؤتمر صحفي.

 

وتساءل البعض عن سبب غياب سدود من شأنها حماية البلاد من الغرق، خاصة أن في السودان أنهار كثيرة تعتبر روافد للنيل، الذي يصب في مجراه النيل الأزرق والنيل الأبيض وأنهار أخرى.

 

وتحدث كثير من السودانيين عن عدم صمود البنية التحتية للبلاد، وعن ما يصفونه بـ"تجاهل النظام الحالي وقبله نظام البشير" لأولوية تطوير البنية التحتية للبلاد، التي تشكل الفيضانات تهديدا دائما لها.

 

وارتبطت هذه الاتهامات أيضا بحديث وسائل الإعلام السودانية عن عقد وزارة البنى التحتية والمواصلات الاتحادية صفقة استيراد قطارات من الصين.

 

والبعض أنحى باللائمة في ضعف البنية التحتية للسودان على العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد، لكن أيا كان المسؤول، فالثابت أن البنية التحتية في السودان هشة.

 

وهو الأمر الذي يثير قلقا جديدا حول تداعيات ركود مياه الفيضانات وما قد يسببه من أوبئة في البلد الذي يعاني ضعف الموارد والقدرة على مجابهة وباء كورونا، ويعيش الآن حالة طوارئ اقتصادية بالإضافة إلى حالة الطوارئ المعلنة بسبب الفيضان.

الفيضانات وتداعياتها تضيف أعباء جديدة على الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالله حمدوك، الذي يكافح لإصلاح التركة التي ورثها من النظام البائد، وجاءت الكارثة الجديد لتغرق الحكومة.

 

وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاجات عبر مستخدموها عن تضامنهم مع السودانيين في مصابهم. وكان الأكثر تداولا السودان_يغرق، ومن_قلبي_سلام_للخرطوم.

 

وتراوحت التغريدات بين الدعاء بالفرج والرحمة للسودانيين وبين تداول الصور ومقاطع الفيديو التي تبين حجم الضرر الواقع في الخرطوم وفي غيرها من المدن التي غمرها الفيضان، وانتشرت مبادرات لجمع الدعم المادي للمتضررين من الفيضانات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق