فيديو| أردوغان يعاود مغازلة مصر ويدعوها للحوار ويبدي استيائه من استقالة «السراج»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نقلت وكالة رويترز عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن تركيا استاءت من قرار رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج الاستقالة من منصبه، مؤكدا أن لا مانع في الحوار مع مصر.

 

وقال الرئيس التركي يوم الجمعة إن تركيا "منزعجة من أنباء عن رغبة رئيس الوزراء الليبي المعترف به دوليا فايز السراج في الاستقالة بحلول نهاية أكتوبر".

 

وأضاف أردوغان خلال حديثه للصحفيين بعد صلاة الجمعة 18 سبتمبر في اسطنبول: "سيهزم حفتر (قائد الجيش الليبي خليفة حفتر) عاجلا أم آجلا".

 

من جهة أخرى، قال أردوغان: "لا مانع لدينا في الحوار مع مصر، وأضاف: إجراء محادثات استخباراتية مع مصر أمر مختلف وممكن وليس هناك ما يمنع ذلك، لكن اتفاقها مع اليونان أحزننا.

 

كان أردوغان قال في منتصف أغسطس الماضي: إن "الشعبين المصري والتركي موقفهما من بعضهما البعض ليس كتضامن الشعب المصري مع نظيره اليوناني، فحضاراتنا ومبادئنا أقرب لبعضنا البعض من اليونان، وعلى الحكومة المصرية أن تفهم ذلك".

 

وتابع: إننا "مستعدون للحوار مع اليونان في دولة ثالثة أو عبر الفيديو"، وأضاف: "ليس لدينا مشكلة في لقاء رئيس الوزراء اليوناني، لكن السؤال الجوهري، ماذا سنبحث وفي أي إطار سنلتقي؟".

 

وأضاف أن سحب سفينة التنقيب "الريس عروج" إلى الميناء خطوة لها مغزاها، مشيرا إلى سفينة التنقيب "الريس عروج" ستعود لعملها (شرقي المتوسط) بعد انتهاء أعمال الصيانة.

 

وأوضح أردوغان سفينة التنقيب "أوروتش رئيس" ستعود لعملها (شرقي المتوسط) بعد انتهاء أعمال الصيانة، لافتا إلى أن سحبها "خطوة لها مغزاها".

 

وتفجر النزاع القائم منذ فترة طويلة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، الشهر الماضي، عندما أرسلت تركيا السفينة أوروتش رئيس للقيام بعملية مسح للمياه التي تقول اليونان إنها تابعة لها.

 

ووقع تصادم بين سفينتين حربيتين يونانية تركية كانتا تتابعان سفينة المسح مما يسلط الضوء على احتمال حدوث تصعيد عسكري. وقال الاتحاد الأوروبي إن أنقرة قد تواجه عقوبات.

 

وصادق البرلمان اليوناني، أواخر الشهر الماضي، على اتفاق ثنائي بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية بين اليونان ومصر في شرق البحر المتوسط، وهو اتفاق أغضب تركيا وسط تصاعد التوترات بين أنقرة وأثينا. وصوت 178 نائبا يونانيا من أصل 300 لصالح الاتفاق.

 

وتعتبر هذه الاتفاقية ردا على الاتفاقية التركية الليبية الموقعة في نهاية عام 2019، والتي تسمح لتركيا بالوصول إلى منطقة كبيرة في شرق البحر المتوسط حيث تم اكتشاف احتياطات كبيرة من الغاز في السنوات الأخيرة.

 

وتسمح المعاهدة لكل من مصر واليونان بالاستفادة إلى أقصى حد من الموارد المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وخصوصا احتياطيات النفط والغاز.

 

وعادت السفينة أوروتش رئيس إلى ميناء أنطاليا، يوم الأحد، قبل أقل من أسبوعين من مناقشة زعماء الاتحاد الأوروبي هذه الأزمة.

 

وقالت تركيا إن السفينة ستستأنف العمل بعد عملية صيانة دورية ولكن مسؤولا تركيا كبيرا قال إنها قد تبقى فترة أطول لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية.

 

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال يوم الاثنين، أن "سفينة التنقيب "أوروتش رئيس" عادت إلى ميناء أنطاليا في إطار عملية الصيانة والإمداد، وأن ذلك لا يعني تراجع أنقرة عن مواقفها في شرق المتوسط".

 

وقال جاويش أوغلو، في لقاء خاص على قناة "إن تي في"، ونقلته وكالة "الأناضول" الرسمية، إن "أوروتش رئيس عادت إلى ميناء أنطاليا في إطار أعمال الصيانة والإمداد، لكن ذلك لا يعني تراجعا عن مواقفنا".

 

 

غاز المتوسط

وقبل يومين،

أعلنت شركتا "إيني" الإيطالية و"بريتش بتروليوم" البريطانية، الأربعاء، عن اكتشاف حقل غاز جديد في المياه المصرية بالبحر الأبيض المتوسط.

 

وقالت الشركات اللتان تنقبان عن الطاقة في بيان مشترك، إن التقييم الأولي يشير إلى أن الحقل يحتوي على 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز.

 

ويقع الحقل الجديد في منطقة "النوروس الكبرى"، ولا يبعد عن سواحل مصر (منطقة الدلتا) سوى 5 كيلومترات فقط، وتفصله 4 كيلومترات عن حقل "نوروس" الذي اكتشف في عام 2015.

 

 وبحسب البيان، فإن الاكتشاف الجديد يثبت وجود احتياطات كبيرة من الغاز في المنطقة. وتبلغ عمق المياه في المنطقة 16 مترا فقط، الأمر الذي سيسهل عملية استخراج المادة الخام.

 

منطقة شرق المتوسط

بدأ الاهتمام بمنطقة شرق المتوسط باعتبارها منطقة غنية بالنفط والغاز في أواخر القرن العشرين، ويقدر تقرير لهيئة المسح الجيولوجية الأمريكية عام 2010 وجود 3455 مليار متر مكعب من الغاز و1.7 مليار برميل من النفط في هذه المنطقة، تتراوح قيمتها ما بين 700 مليار دولار و3 تريليونات دولار على حسب أسعار الخام المتعيرة.

 

وبخلاف الثروة الطبيعية تمثل هذه المنطقة أبرز نقاط عبور البترول والغاز من الشرق الأوسط إلى دول الاتحاد الأوروبي، إذ إنها تطل على ثلاث قارات.

 

ويقول الباحث في شؤون النفط، وليد خدوري، لبي بي سي، إن اكتشاف الأهمية الاستراتيجية للمنطقة بدأ باكتشاف الغاز في خليج السويس في مصر ثم دلتا النيل، وشمال الإسكندرية وبورسعيد، مما شجع عمليات التنقيب عن الغاز قبالة ساحل غزة، ثم في المياه في جنوب ساحل الشام قبالة ميناء عسقلان.

 

وبعدها اكتشفت قبرص عدة حقول بحرية تكفي لتلبية الطلب الداخلي والتصدير بكميات محدودة.

 

لماذا يعد اكتشاف الغاز و النفط في هذه المنطقة مهما ؟

توفر هذه الاكتشافات مصادر طاقة للدول المنطقة التى تعاني من عجز كتركيا ومصر، كما أنه يغذي محطات الكهرباء والصناعات الثقيلة ووسائل النقل فيها.

 

فعلى سبيل المثال، يمكن اكتشاف مصر أكبر احتياطات غاز في شرق المتوسط عام 2015 في حقل "ظهر"،من تلبية الاستهلاك المحلي الذي يتزايد سنويا بنحو 5%،إذ يستعمل الغاز في توليد 85 % من الكهرباء في البلاد.

 

كما توفر هذه الثروة الطبيعية فائضا للتصدير، كما في حالة سوريا التي تملك احتياطيا في باطن الأرض كافيا للاستهلاك، وفي اسرائيل التي تبنت استراتيجية التصدير للسوق الأوروبية في بادئ الأمر، ثم استبدلتها بالتصدير للدول المجاورة كالأردن ومصر. كذلك اتفاق مصر وقبرص وإسرائيل على تصدير الغاز إلى الأسواق الأوروبية بعد تسييله في المحطات المصرية.

 

هل هناك احتمال لنشوب حرب في المنطقة من أجل الغاز والنفط ؟

بالرغم من اختلال موازين القوى بين دول شرق المتوسط، يستبعد الباحث في الشأن السياسي، هيثم محمد، هذا الأمر" فكل طرف يتحاشي الدخول فى صدام ويرسم للآخر خطوطا حمراء تجاوزها يعني اندلاع مواجهة مسلحة".

 

ويضيف أن تكتل منتدى شرق المتوسط يستند إلى 4 معطيات فى مواجهة تركيا.

 

وهذه المعطيات هي: دعم دول المنتدى المشترك لحماية مصالحهم، وعضوية بعض هذه الدول في الاتحاد الأوروبي، وعقد اتفاقات إقليمية، ومنح رخص تنقيب لشركات تتبع قوى كبرى كالولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وإيطاليا.

 

ويرى الباحث في الشأن السياسي أن المنطقة ستدخل في حرب باردة تشهد معارك اقتصادية وإعلامية وسياسية، وربما تدخل وكلاء محليين في الشأن الداخلي للدول. وقد نشهد انتقال الصراع لمناطق جديدة مثل اليمن أو الصومال أو قيام كل طرف إقليمي بتحسين موقعه عبر إقامة قواعد وموانىء على خط طرق التجارة البحرية الدولية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق