انقسام واحتجاجات وصراع على النفط.. ليبيا على حافة الهاوية مجددا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من جديد تحولت بوصلة الأحداث في الأزمة الليبية، لتعود إلى الاشتعال مجددا، بعدم هدأت لأسابيع بعد إعلان وقف إطلاق النار بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، برئاسة فايز السراج، والبرلمان الليبي برئاسة عقيلة صالح.

 

الأحداث تسارعت في ليبيا، عبر احتجاجات تضرب شرق ليبيا، تتزامن مع قرب إعلان استقالة رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بعد 5 سنوات قضاها في الحكم، هذا فضلا عن توترات في منطقة الهلال النفطي اعقبت الإعلان عن اتفاق بين اللواء خليفة حفتر ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، بوساطة روسية، لإعادة فتح المنشآت النفطية التي تسيطر عليها قوات حفتر.

 

وعلى صعيد آخر المستجدات، أصدرت غرفة عمليات سرت بيانا جديدا بشأن موقفها من المفاوضات السياسية بين أطراف الأزمة، بينما أعلن مجلس النواب في طرابلس رفضه أي اتفاق خارج إطار الشرعية، في حين تشهد بنغازي استنفارا أمنيا استباقا لخروج مظاهرات احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية.

 

 

وقد أعلنت غرفة عمليات سرت والجفرة التابعة لحكومة الوفاق الوطني رفضها الزج باسمها في مماحكات سياسية أو حكومية أو مناطقية، وشددت على أنها أن تكون طرفا في أي مناورات سياسية.

 

ووفق تقارير إعلامية، أكدت الغرفة في بيان على حرمة التراب الليبي والوحدة الوطنية، وقالت إنها غير ملتزمة بأي خطوط وتقسيمات يرسمها من سمتهم الواهمين.

 

وأكدت الغرفة تبعيتها للقائد الأعلى للجيش الليبي المتمثل في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، والتزامها بتنفيذ تعليمات وزارة الدفاع ورئاسة الأركان التابعتين لحكومة الوفاق.

 

 

وقال المتحدث باسم غرفة عمليات سرت والجفرة العميد عبد الهادي دراه "نرفض أن تكون الغرفة ورجالها وتضحياتهم طرفا في أي مناورات سياسية حتى إن اتخذت شعارات براقة".

 

من جانبه، أعلن مجلس النواب الليبي المنعقد في العاصمة طرابلس رفضه أي اتفاق أحادي الجانب وخارج إطار الشرعية، وجدد رفضه أي تفاهمات قد تعيد اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى المشهد السياسي.

 

كما أكد المجلس في بيان رفضه ما سماها المحاولات الفردية والجماعية لنقل القضية الليبية خارج مظلة الأمم المتحدة، مشددا على أن أي قرار يمس الثروة الليبية يحب أن يكون في يد السلطات الشرعية.

 

وحمَّل مجلس النواب، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المسؤولية الكاملة عن أي اتفاقات أحادية الجانب تعقد خارج إطار التوافق السياسي ولا تعرض على مجلس النواب.

 

 

وقال المجلس إن أي حل للأزمة الليبية يجب أن يكون شاملا، وألا يخضع للمساومات السياسية، ولا يخرج عن الإطار الدستوري والسلطات الشرعية الحالية.

 

وكان أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي قد اتفقوا أمس الأحد على دعم جلسات الحوار الهادفة إلى حل النزاع في بلادهم، وتوسيع دائرة النقاش مع كل الجهات "المنتخبة" بشأن المسارات الثلاثة لهذا الحوار.

 

وناقش المجلس خلال جلسة رسمية في العاصمة طرابلس مستجدات الحوار السياسي، وذلك بحضور 85 عضوا، بحسب بيان نشره المكتب الإعلامي للمجلس على فيسبوك.

 

وأفاد البيان بأنه تم الاتفاق خلال الجلسة على دعم جلسات الحوار التي أقيمت في المغرب وسويسرا من خلال 3 مسارات.

 

 

وأوضح أن هذه المسارات هي: المسار الدستوري من خلال إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، والسلطة التنفيذية من خلال تعديل المجلس الرئاسي برئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل عن المجلس الرئاسي.

 

أما المسار الثالث فيتعلق بتفعيل المادة الـ15 من الاتفاق السياسي الليبي لعام 2015 بشأن الاتفاق بين مجلسي الدولة والنواب حول إعادة تسمية شاغلي المناصب السيادية.

 

وأضاف أنه تم الاتفاق على توسيع دائرة النقاش بشأن هذه المسارات من خلال عقد اجتماعات "مع كل الأجسام المنتخبة بالبلاد".

 

ويأتي إعلان المجلس الأعلى للدولة عن دعمه جلسات الحوار بعد إعلان رئيسه خالد المشري في وقت سابق رفضه اتفاقا لاستئناف إنتاج وتصدير النفط تم التوصل إليه بين أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي والجنرال المتقاعد خليفة حفتر.

 

وتتسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية الهادفة للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع في البلاد، وذلك عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها ليبيا.

 

 

وفي بنغازي شرقا، أكدت مصادر محلية لوسائل إعلام عربية، أن المدينة تشهد استنفارا أمنيا على نطاق واسع تجلى في انتشار مسلحين من كتائب تابعة للواء خليفة حفتر في مفترقات الطرق والشوارع الحيوية بالمدينة.

 

ويأتي انتشار المسحلين استباقا للمظاهرات التي دعا إليها نشطاء اليوم الاثنين احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية والإنسانية.

 

وقالت المصادر إن قوات حفتر، أقامت بوابات أمنية ونقاط تفتيش لسيارات المدنيين في المواقع التي ينتشرون فيها.

 

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق برئاسة السراج ومقرها في طرابلس، وقوات اللواء خليفة حفتر في شرق البلاد.

 

وتفاقمت الأزمة العام الماضي، بعدما شنّ حفتر هجوماً للسيطرة على طرابلس مقرّ حكومة الوفاق الوطني التي تحظى باعتراف الأمم المتحدة.

 

 

ولاحقا، سيطرت قوات حكومة الوفاق على الغرب الليبي إثر معارك استمرت لأكثر من عام وانتهت مطلع يونيو بانسحاب قوات حفتر.

 

وتوقفت المعارك في محيط مدينة سرت الإستراتيجية التي تعدّ بوابة حقول النفط وموانئ التصدير في الشرق الليبي.

 

وفي 22 أغسطس الماضي أعلن طرفا النزاع -في بيانين منفصلين- وقف إطلاق النار بشكل فوري وكامل، وتنظيم انتخابات العام المقبل بأنحاء البلاد، ورحّبت الأمم المتحدة يومها بهذا "التوافق الهام" بين الطرفين.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق