موقع أمريكي: هل تدفع أبو ظبي للخرطوم ثمن التطبيع مع «إسرائيل»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كشف موقع "أكسيوز" الأمريكي عن اجتماع "حاسم" في العاصمة الإماراتية، أبوظبي، اليوم الاثنين، يضم مسئولين من الولايات المتحدة والإمارات والسودان، من أجل التوصل لاتفاق لتطبيع العلاقات بين السودان ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

جاء هذا في تقرير نشره الموقع تحت عنوان:" سبق صحفي: اجتماع حاسم قد يؤدي إلى تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل".

 

وأرجعت مصادر سودانية مطلعة أهمية الاجتماع إلى أنه في حال استجابت الولايات المتحدة والإمارات للمطالب السودانية المتعلقة بمساعدات اقتصادية، فإنه من الممكن الإعلان عن اتفاق للتطبيع بين السودان وإسرائيل خلال أيام، على غرار الاتفاقيات التي وقعتها البحرين والإمارات مع دولة الاحتلال.

 

وقوبلت اتفاقيات تطبيع البحرين والإمارات بتنديد فلسطيني واسع رسمي وشعبي، إذ اعتبرته القيادة الفلسطينية، "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

 

ووفقا للمصادر السودانية فإن الحكومة السودانية تطالب بالمساعدات الاقتصادية التالية مقابل التطبيع مع إسرائيل:

 

-أكثر من 3 مليارات دولار مساعدات إنسانية ومساعدات مالية مباشرة للميزانية من أجل التعامل مع الأزمة الاقتصادية، والانهيارات الناتجة عن الفيضانات المدمرة.

 

- تعهد من الولايات المتحدة والإمارات بتقديم مساعدات اقتصادية للسودان خلال السنوات الثلاث المقبلة.

 

 وبجانب المساعدات الاقتصادية تريد الحكومة السودانية من الإدارة الامريكية حذف اسم السودان من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.

 

وبحسب مسئولين أمريكيين فإن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يؤيد حذف السودان من القائمة وحدد نهاية أكتوبر القادم كموعد نهائي لهذه الخطوة.

 

ولكن في المقابل حتى يحدث هذا لا بد أن تدفع الحكومة السودانية تعويضات مالية تقدر بـ 300 مليون دولار كتعويض لأسر المواطنين الأمريكيين الذين قتلوا في هجمات إرهابية تعرضت لها السفارات الأمريكية في أفريقيا في 1998 والمدمرة الامريكية "يو إس إس كول" في عام 2000.

 

وبحسب الموقع فإنه من المتوقع أن يمثل الولايات المتحدة في الاجتماع الجنرال ميغيل كوريا مدير الشئون الخليجية وشئون الشرق الأوسط في مجلس الامن القومي بالبيت الأبيض والذي شارك في صياغة اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

 

أما الدولة المستضيفة للاجتماع وهي الإمارات، فسوف يمثلها مستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، وهو المسئول أيضا عن المحادثات مع إسرائيل.

 

وسوف يمثل السودان أعضاء مدنيين وعسكريين في المجلس السيادي والحكومة، وبشكل أساسي رئيس ديوان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووزير العدل نصر الدين عبد الباري الذي يحمل الجنسية الأمريكية أيضا.

 

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير الماضي في أوغندا، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة في الأوساط السودانية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، لكن البرهان رد بأن اللقاء كان بهدف "تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني".

 

ويرى جانب من السودانيين، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التطبيع مع إسرائيل قد يكون مخرجا للسودان ووسيلة لإعادته إلى المجتمع الدولي، خاصة في ظل ما يعيشه السودان من أوضاع اقتصادية صعبة.

 

في المقابل، يرفض المعارضون فكرة التطبيع ويشككون في إمكانية تحقيق مصلحة اقتصادية، مطالبين المؤيدين بالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية لدولتين طبعتا بالفعل مع إسرائيل منذ عقود وهما مصر والأردن.

 

ويضيف هؤلاء متسائلين: "إذا لم يستفد مواطنو مصر والأردن اقتصاديا من التطبيع، فلماذا سيستفيد المواطن السوداني!".

 

من جانبها، قالت وكالة السودان للأنباء إن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان ووزير العدل نصرالدين عبدالباري ضمن الوفد الذي توجه، الأحد، إلى أبوظبي حيث يلتقي أولا مع مسؤولين إماراتيين لبحث قضايا إقليمية.

 

وسيلتقي عبدالباري بعد ذلك مع مسؤولين أمريكيين يزورون الإمارات لبحث استبعاد اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ودعم الفترة الانتقالية وشطب الديون الأمريكية على السودان.

 

وطرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارة في أغسطس، قضية إقامة السودان علاقات مع إسرائيل، وأبلغه رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بأنه ليس لديه تفويض للقيام بذلك.

 

وتمر الحكومة الانتقالية السودانية بفترة حرجة وتواجه صعوبات اقتصادية ضخمة بسبب إرثها ديونا خارجية تزيد عن 60 مليار دولار إضافة إلى قيود كبيرة تمنعها من الاستفادة من أطر التعاون الدولي بسبب العقوبات الناجمة عن إدراج السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق