مراسم سرية ورفض أوروبي.. لوكاشينكو رئيسًا لبيلاروسيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

في مراسم أُقيمت بشكل سري وعلى وقع الاحتجاجات المتواصلة التي يواجهها، أدى الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مساء الأربعاء، اليمين الدستورية لولاية رئاسية سادسة، وذلك وسط رفض عدة دول أوروبية للاعتراف به رئيسًا شرعيًا للبلاد.

 

وتأتي تأدية لوكاشينكو  لليمين بالتزامن مع تواصل التظاهرات في روسيا البيضاء (بيلاروسيا) احتجاجًا على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والمطالبة بتنحيه، حيث يتهمه المحتجون بالتلاعب في عملية إعادة انتخابه قبل أكثر من شهر، وهو ما أشعل فتيل الاضطرابات في البلاد.

 

وقالت وكالة  البيلاروسية الرسمية «بيلتا»: «إنّ لوكاشينكو أدى اليمين الدستورية لولاية رئاسية سادسة في ختام مراسم أُقيمت بشكل سرّي، في ظل حركة الاحتجاجات غير المسبوقة على حكمه التي تشهدها البلاد».
 

وأوضحت الوكالة أنّ «لوكاشينكو أدى اليمين باللغة البيلاروسية، ووقع بعدها وثيقة أداء اليمين ثمّ سلّمته رئيسة اللجنة الانتخابية شهادة رئيس جمهورية بيلاروسيا».
 

وأضافت وكالة «بيلتا» أن الرئيس لوكاشينكو تحدث عن "فخره" في خطابه تنصيبه أمام مسؤولين كبار تم اختيارهم بعناية فائقة. واعتبر "أننا لم ننتخب رئيساً فحسب، إنما دافعنا عن قيمنا والحياة بسلام والسيادة والاستقلال".

 

وتباهى في كلمته بالتغلب على الأزمة السياسية قائلا: «إن بيلاروسا واجهت "تحديا غير مسبوق" من أساليب متطورة بشكل شيطاني تدار من الخارج لكن "لم تنجح ثورة الألوان»، مثنيًا على "خيار البيلاروسيين الذين لا يريدون خسارة بلدهم".



وكانت، وسائل إعلام بيلاروسية مستقلة ومنصات تابعة للمعارضة توقعت إقامة مثل هذه المراسم بشكل سري، إذ إن الموكب الرئاسي مرّ في الشارع بسرعة صباح اليوم، وتم إغلاق الجادة الرئيسية في مينسك ونُشرت أعداد كبيرة من قوات حفظ النظام حول مقر الرئاسة.  

 

وبحسب "رويترز" لم يتم الإعلان عن موعد مراسم التنصيب، لكن وكالة بيلتا الرسمية للأنباء ذكرت أنه "تولى مهامه رئيسا لبيلاروسيا". وقالت إن المراسم تجري في قصر الاستقلال الذي يضم مكاتب الرئيس، لكن التلفزيون الرسمي لم يبث المراسم مباشرة.

 

 وكانت شرطة مكافحة الشغب قد اعتقلت بقسوة آلاف المتظاهرين الذين تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب وسوء معاملة خلال توقيفهم، ما استدعى إدانات دولية والتلويح بعقوبات من الاتحاد الأوروبي.
 

وبينما يطالب المحتجون باستقالة لوكاشينكو بسبب اتهامه بتزوير واسع في الانتخابات، إلا أن الرئيس، الذي يحكم البلاد مند 26 عامًا، ينفي هذه المزاعم ويتهم الدول الغربية بالتدخل في شؤون بلاده.



«رئيس غير شرعي»

في سياق متصل، أكدت عدة دول أوروبية ومن بينها ألمانيا رفضها الاعتراف به رئيسًا شرعيًا للدولة لبيلاروسيا، فيما اقترح الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على خلفية انتهاكات لعملية التصويت وممارسة الشرطة العنف.

وأعلنت بولندا، عدم اعترافها بشرعية رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، في خطوة سبقتها إليها ألمانيا.
 

وقالت الخارجية البولندية إن الرئيس الذي ينتخب بطريقة غير ديمقراطية لا يمكن اعتباره شرعيا، سواء أدى اليمين سرا أم علنا.


أعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن سيبرت، خلال مؤتمر صحفي أمس، عدم اعتراف بلاده بشرعية رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو.

 

وكررت منافسته المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا إعلانها أنها الفائز الحقيقي في لانتخابات وقالت في بيان إن "ما يسمى بمراسم التنصيب مهزلة طبعا".

 

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أن بلاده لا تعترف بلوكاشنكو رئيسا لبيلاروس، قائلاً إن إعادة انتخابه تفتقر إلى "الشرعية الديموقراطية". وأدلى مسؤولون من بينهم وزير الخارجية السلوفاكي إيفان كوركوك ونظيره الدنماركي ييبي كوفود بتصريحات مماثلة. وكذلك فعلت دول البلطيق وجمهورية التشيك.


 

وأخفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي 21 سبتمبر في الاتفاق على فرض عقوبات على خلفية الأزمة السياسية،  وأفاد جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، بأن فرض العقوبات على بيلاروسيا، واجه رفضًا من قبل قبرص  التي اشترطت فرض عقوبات على تركيا مقابل موافقتها على عقوبات ضد بيلاروسيا.
 

وقال إنّ "فرض العقوبات لم يكن ممكناً بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء"، معلنًا أن زعماء دول الاتحاد سيبحثون الملف من جديد خلال قمة تعقد يومي 24 – 25 سبتمبر الجاري.

 

ولفت بوريل إلى أنّ المعارضة في بيلاروسيا تقترح إجراء انتخابات جديدة تجري تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مشيرًا إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التقوا المعارضة البيلاروسية، سفيتلانا تيخانوفسكايا.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق