يديعوت: الأزمة الاقتصادية وراء قبول لبنان ترسيم حدوده البحرية مع «إسرائيل»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكد مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون اليوم الخميس، أن مفاوضات ستبدأ بين الطرفين بشأن ترسيم الحدود البحرية بوساطة أمريكية.

 

ونقلت هيئة البث الرسمية عن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس قوله :"هدفنا هو إنهاء الخلاف على ترسيم حدود المياه الاقتصادية بين إسرائيل ولبنان بهدف المساعدة في تطوير الموارد الطبيعية لصالح كل شعوب المنطقة".

 

وأضاف :" للمرة الأولى منذ 30 عاما، ستجرى مفاوضات مدنية- سياسية بين إسرائيل ولبنان بعد نحو عامين من الاتصالات غير المباشرة".

 

وتوجه الوزير الإسرائيلي بالشكر إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وطاقمه ومبعوثيه ديفيد ساترفيلد وديفيد شنكر الذي قال إنهم بذلوا جهودا كبيرة في الموضوع.

 

وقال إن "الوساطة الأمريكية والإطار الفني للمفاوضات تم الاتفاق عليهما بموافقة إسرائيل ورضاها".

 

في سياق متصل، أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اليوم الخميس، أن بلاده ستجري محادثات بوساطة أممية مع "إسرائيل" بشأن الحدود البرية والبحرية المتنازع عليها.

 

وأكد بري في مؤتمر صحفي أن واشنطن ستلعب دور الوسيط في المحادثات التي يفترض أن تجري في بلدة الناقورة الحدودية.

 

وأوضح أنه "بمجرد التوصل إلى اتفاق سيتم توقيعه من جانب لبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة بجنوب لبنان (اليونيفيل)"، لافتا إلى أن "الاتفاق الإطاري ينص على أن تبذل أمريكا جهودا لتهيئة أجواء إيجابية لنجاح المحادثات بأسرع ما يمكن".

 

ولم يشر شتاينتس أو بري إلى الموعد المحدد لانطلاق المحادثات، لكن وسائل إعلام عبرية نقلت عن مسؤولين في تل أبيب أنه من المتوقع انطلاقها بعد عيد "العرش" (المظال) اليهودي، الذي يبدأ غدا الجمعة ويستمر لمدة أسبوع.

 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن هذه ليست المرة الأولى التي تقترب فيها "إسرائيل" ولبنان من اتفاق على استئناف المفاوضات، ففي مايو 2019 كانت هناك مثل هذه التفاهمات لكنها لم تدخل حيز التنفيذ.

 

وأشارت إلى أن هناك احتمال دائما أن يتراجع اللبنانيون في اللحظة الأخيرة، مضيفة :" لكن هذه المرة يبدو أن اللبنانيين أكثر نضجا من أي وقت مضى على عكس الأوقات السابقة. وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية الشديدة في لبنان الذي يوشك على الإفلاس".

 

وبحسب الصحيفة فإن المساحة المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان صغيرة جدا نسبياً وتبلغ مساحتها 850 كم2 من المياه الاقتصادية، وتمثل بالنسبة لإسرائيل أقل من 2% من المياه الاقتصادية، وبالنسبة للبنانيين حوالي 3%.

 

وفي 2012 ، أشارت إسرائيل إلى أنها مستعدة لتقسيم الحقوق في المنطقة بنسبة 42:58 لصالح بيروت، وفق "يديعوت أحرونوت".

 

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع للصحيفة :"لا مصلحة لنا في رؤية لبنان ينهار ويدخل في حالة فوضى. انهيار لبنان ليس جيدا بالنسبة لنا وسنكون سعداء إذا تمتع اللبنانيون بمواردهم الغازية. سيساعدهم ذلك على الوقوف على قدميهم".

 

وقدر المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم نشر اسمه فرص نجاح المفاوضات بـ50%، مضيفا "إذا أراد اللبنانيون فسوف نتوصل إلى اتفاقات ونريد أن يكون هذا الخلاف وراءنا. لن يمنعنا بضعة مئات من الأمتار هنا أو هناك من التوصل إلى اتفاق. يبدو أن حزب الله يوافق على ذلك، لكن من المهم معرفة أن المفاوضات يمكن أن تنفجر أيضا".

 

ويقولون في إسرائيل إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تل أبيب وبيروت ستسمح للبلدين ببدء التنقيب عن الغاز في المناطق المتنازع عليها: اللبنانيون في البلوك 9؛ وإسرائيل في حقل ألون المتاخم للأراضي المتنازع عليها. كما يتوقع أن تقلل الاتفاقية من خطر النشاط العسكري ضد منصات الغاز الإسرائيلية ، ومن هنا تكمن أهميتها الاستراتيجية الكبرى، وفق الصحيفة.

 

وختمت "يديعوت" بالقول :"في إسرائيل، تشير التقديرات إلى أن حزب الله قد أعطى موافقته هذه المرة على المحادثات، وعلى أي حال من المؤمل ألا يستخدم التنظيم الإرهابي حق النقض (الفيتو) في اللحظة الأخيرة لكون هذا نوع من التقارب مع إسرائيل. كان شنكر (مساعد وزير الخارجية الأمريكي) عازما جدا على بدء المحادثات نيابة عن إدارة ترامب المهتمة بالاستفادة من الزخم الإقليمي وخفض مستوى التوتر، فضلا عن تقديم الاتفاق كتعبير آخر عن دفء العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي".

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق