"إسرائيل".. استقالة وزير السياحة تفضح نتنياهو

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في خطوة مفاجئة، أعلن وزير السياحة الإسرائيلي أساف زامير استقالته من حكومة الوحدة في ظل مواجهة دولة الاحتلال جائحة كورونا التي سجلت أعداد المصابين والوفيات بها أرقاما غير مسبوقة.

 

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" اتهم "زامير" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقيادة إسرائيل إلى الهاوية في ظل عدم قدرته على التعامل مع تفشي جائحة كورونا.

 

و"زامير" أحد وزراء حزب "أزرق- أبيض"(برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس)  شريك حزب الليكود برئاسة نتنياهو في الائتلاف الحكومي.

 

وتأتي استقالة "زامير"، على خلفية تصويت الحكومة على فرض قيود على التظاهرات التي تنظلق منذ أكثر من 3 شهور ضد نتنياهو والمطالبة باستقالته على خلفية اتهامه بالفساد وفشله في التعامل مع كورونا.

 

وأبلغ الوزير الإسرائيلي زعيم حزبه "غانتس" بقراره قائلا :"تتصدر الاعتبارات الشخصية والقضائية اهتمامات نتنياهو وليس أزمة كورونا".

 

وكتب الوزير المستقيل على حسابه بفيسبوك :"مرت أربعة أشهر ونصف منذ أن شكلنا حكومة الوحدة، وهو الوقت الذي قضيته في محاولة احتواء التوتر بين التطلع العميق لإنهاء حكم نتنياهو وبين المحاولة التي فُرضت علينا في ضوء نتائج الانتخابات الثالثة لموازنته من الداخل في حكومة تناوب".

 

وتابع :"كانت هناك لحظات شعرت فيها حقا بتأثيرنا ولحظات سألت نفسي بصدق فيها عما إذا كنا نكبح نتنياهو أو نساعده رغما عنا في إدامة حكمه".

 

وبرر "زامير" استقالته بالقول إنه اتخذ القرار "بعدما وافقت الحكومة مؤخرا على اللوائح التي قيدت بشدة الحق في الاحتجاج".

 

وتابع "التقيت اليوم مع بني غانتس وأبلغته أنني أستقيل من منصبي كوزير في الحكومة. لم يعد بإمكاني الجلوس في حكومة ليس لدي ذرة من الثقة في رأسها. في كثير من الأحيان صوتت ضد قرارات الحكومة لكنني أتحمل المسؤولية الجماعية عن وجودها حتى عندما عارضتها".

 

واتهم "زامير" نتنياهو بالانشغال منذ أسابيع بتقييد التظاهرات ضده، في الوقت الذي تضرب فيه كورونا إسرائيل.

 

وأضاف مستعرضا الأزمات التي تواجه دولة الاحتلال"ليس لدى إسرائيل موازنة مصدق عليها هذا العام ولا أحد يعمل على ميزانية العام المقبل، تلك جريمة اقتصادية من الدرجة الأولى".

 

ومضى :"دور الحضانة مغلقة في الوقت الذي يدرس فيه طلاب التوراة الحريديم كالمعتاد. التعيينات عالقة، لا يتم اتخاذ قرارات ويدفع المواطنون الإسرائيليون الثمن كل يوم – وكل هذا، لأسباب سياسية فقط. حتى في أصعب الاوقات التي تواجهها إسرائيل، فإن المصلحة السياسية لنتنياهو تدير البلاد".

 

ووصف "زامير ما كان يحدث في اجتماعات الحكومة بقوله :"في الواقع لا توجد مناقشات مهمة حول القضايا الملتهبة. مستوى المناقشات منخفض وليس متعمق. الاعتبارات الشخصية تفوق المصلحة العامة. نتنياهو ليس لديه القدرة على إنقاذ البلاد من الأزمة العميقة التي تعيشها".

 

وزاد بالقول "نتنياهو مسؤول بشكل أساسي عن الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي تهددنا جميعا. أخشى على البلد. أخشى أن إسرائيل على وشك الانهيار التام. ومن الواضح لي أن هذا لن يتغير طالما ظل نتنياهو رئيسا للوزراء".

 

من جانبه، اتهم حزب الليكود الوزير المستقيل بـ "الفرار من المعركة"، بحسب هيئة البث الرسمية.

 

وقيدت الحكومة الإسرائيلية التظاهر لمسافة كيلومتر مربع واحد عن منزل كل متظاهر، بدعوى الحد من تفشي كورونا في ظل إغلاق مشدد تشهده إسرائيل.

 

وقال نتنياهو الثلاثاء الماضي، إن الإغلاق الذي تشهده إسرائيل "ربما يستمر لأكثر من شهر".

 

وكانت إسرائيل دخلت في إغلاق شامل اعتبارا من 18 سبتمبر المنصرم وتم تشديده، الجمعة الماضية، وكان يفترض أن يستمر حتى 11 أكتوبر الجاري، أي لثلاثة أسابيع فقط.

 

والأربعاء، قال نتنياهو إن الخروج من الإغلاق، سيكون بطيئا وتدريجيا، ويمكن أن يستمر لعام كامل، في ظل تزايد وتيرة الإصابات والوفيات جراء الإصابة بكورونا، ورغبة منه في عدم تكرار تجربة الخروج السريع من الإغلاق الأول في أبريل الماضي.

 

وسجلت إسرائيل أمس الخميس، 7643 إصابة جديدة بكورونا و38 حالة وفاة، ما يرفع حصيلة الإصابات إلى أكثر من ربع مليون، من بينهم 1629 حالة وفاة.

 

ويقول معارضون لنتنياهو إنه استغل تزايد أعداد المصابين بالوباء في فرض إغلاق مشدد فقط من أجل تقييد التظاهرات المطالبة برحيله.

 

ومنذ أكثر من 3 شهور يشارك آلاف الإسرائيليين في تظاهرات أمام مقر إقامة نتنياهو بالقدس الغربية وفي تل أبيب ومناطق أخرى للمطالبة باستقالته بسبب توجيه اتهامات ضده بقضايا فساد، إضافة إلى سوء إدارته لأزمة كورونا.

 

وبدأت محاكمة نتنياهو في 24 مايو الماضي بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في 3 قضايا فساد.

 

الخبر من المصدر..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق