المغرب وأمريكا يوقعان اتفاقًا عسكريًا يستمر لعشر سنوات

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وقعت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الجمعة، اتفاقا عسكريا يستمر لعشر سنوات اعتبارا من العام الجاري وحتى 2030، و يمثل الاتفاق خارطة طريق في مجال التعاون الدفاعي والعسكري.


وجرى توقيع الاتفاق بمقر وزارة الخارجية المغربية بالرباط، من قبل كل من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف الوديي، ووزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وشخصيات عسكرية ودبلوماسية من كلا البلدين.


وكان وزير الدفاع الأمريكي، الذي يقوم بزيارة إلى المنطقة قادماً من تونس والجزائر، قد استقبله اليوم بالرباط الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بإدارة الدفاع الوطني المغربي، والجنرال الوراق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية.


وتهدف خارطة الطريق الموقعة بين الرباط وواشنطن إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتأتي أيضاً لتأكيد العلاقة القوية بينهما ودعم الأهداف الأمنية.

 

ومن جانبه صرح مارك إسبر، وزير الدفاع الأمريكي، بأن الشراكة بين الرباط وواشنطن تمتد على أكثر من 200 سنة، وأن المملكة المغربية هي أول بلد في العالم اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأكد على التعاون العسكري بين البلدين تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، مؤكدا أن المغرب شريك أساسي في محاربة الإرهاب والتحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار والازدهار بالمنطقة.

 

وأشار إسبر إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر المغرب بوابة إلى القارة الأفريقية، معتبرا أن هذا الاتفاق العسكري الموقع سيفتح الطريق للتعاون المغربي الأمريكي على مستوى البلدان الأفريقية، لافتا في هذا الصدد إلى مناورات الأسد الأفريقي التي قال إن بلدان أفريقية كثيرة تستفيد منها.

 

وفي أواخر2019 أعلنت وكالة التعاون الأمني والدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية عن صفقة تجارية عسكرية جديدة مع المغرب، ما أصبح مؤشرًا على عمق العلاقات الاستراتيجية والعسكرية بين البلدين في ذلك الوقت، رغم الاختلافات السياسية التي قد تبرز أحيانا إلى الواجهة.

 

الصفقة بدت تجارية أساسا، هدفها تجديد السلاح الجوي المغربي، ولم يبدُ أنها مرتبطة بأي أهداف عسكرية، في غياب مؤشرات على أي توتر عسكري في المحيط الإقليمي للمغرب، وتضمنت بيع 36 طائرة أباتشي هجومية من طراز طراز AH – 64 E، إضافة إلى 79 محركا، من بينها 72 مركبة مسبقا و6 عبارة عن قطع غيار، بالإضافة إلى 36 مجسا متطورا للاستكشافات وتحديد الأهداف المستهدفة، ومجسات أخرى للرؤية الليلية، و18 رادارا لمكافحة الحرائق مزودة بوحدات إلكترونية.

 

وشملت الصفقة أيضا 551 صاروخا موجها من نوع “هيلفاير” طراز AGM-114R، و60 صاروخ “هيلفاير” من طراز AGM-114L، و72 صاروخ “هيلفاير” M36E9، و200 صاروخ من نوع “ستينغر” طراز AIM-92H، إلى جانب 588 مجموعة لنظم الأسلحة الدقيقة المتقدمة، و78 نظاما لتحديد المواقع العالمي المرتبط بنظم الملاحة البحرية، و39 نظاما لرصد الصواريخ.

 

وقالت الوكالة الأمريكية إن قيمة هذه الصفقة، بكل مكوناتها، ستكلف الميزانية العامة للمملكة 4 مليارات و250 مليون دولار، مؤكدة أن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت على الصفقة، لأن الأمر يتعلق بـ”دعم أحد الحلفاء المهمين” لواشنطن، وذلك في انتظار موافقة الكونغرس كذلك.

 

واعتبرت الوكالة الأمريكية نفسها أن الصفقة الأمريكية المغربية من شأنها “دعم السياسة الخارجية، والأمن القومي للولايات المتحدة”، من خلال “المساعدة على تحسين أمن أحد الحلفاء المهمين من خارج حلف شمال الأطلسي، والذي يعد قوة مهمة لتحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في إفريقيا”. لكنها أشارت، كذلك، إلى أنها قد تساعد المغرب على “تحسين قدراته العسكرية في مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية”، لكنها “لن تخل بالتوازن والاستقرار في شمال إفريقيا”.

 

وتذكر الصفقة الجديدة بين المغرب وأمريكا بالصفقة التي تمت بينهما قبل 10 سنوات تحديدا، بشأن اقتناء 24 طائرة من طراز F16، والتي كلّفت حينها خزينة الدولة نحو 2,3 مليار دولار، وكانت أكبر صفقة لأمريكا في سنة 2008.

 

وحول الدلالات السياسية للصفقة الجديدة، قال عبدالرحمان المكاوي، الجامعي المتخصص في الدراسات العسكرية، إن الصفقة الجديدة كانت ترمي إلى استدامة “التوازن مع الجزائر” التي أبرمت بدورها صفقات تجارية عسكرية ضخمة مع روسيا، كما 
ترمي إلى “تجديد السلاح الجوي المغربي في ضوء التحديات التي يواجهها، وأساسا الإرهاب”.

 

وتعد طائرات الأباتشي من  طراز AH – 64 E، إحدى الطائرات المروحية الهجومية الرئيسة في الجيش الأمريكي، توصف بأنها “قاتلة الدبابات”، بحيث تكون مسلحة بصواريخ “هيلفاير” الخارقة للدروع، وتتميز بقدرتها 
على العمل ليلا ونهارا، وفي جميع الظروف المناخية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق