مواجهات عنيفة بين أذربيجان وأرمينيا.. آخر المستجدات في إقليم كاراباخ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لليوم السابع على التوالي، لم تتوقف المواجهات العسكرية بين الجيش الأذربيجاني والأرميني وسط دعوات دولية للتهدئة.

 

المواجهات العسكرية بين أذربيجان وأرمينيا هي الأعنف خلال السنوات الماضية، وسط رهانات أذرية على استكمال تحرير مناطق بإقليم كاراباخ، وضغط روسي فرنسي على وقف الحرب والجلوس على مائدة التفاوض.

 

وقبل ساعات، ذكرت وزارة الدفاع الأرمينية، السبت، بأن القوات الأذربيجانية انتقلت إلى الهجوم على المحورين الشمالي والجنوبي من خطوط التماس في إقليم كرا باخ، بعد استقدامها تعزيزات جديدة.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية، شوشان ستيبانيان "إن معارك عنيفة تتواصل على المحورين الشمالي والجنوبي، حيث انتقل الخصم إلى الهجوم بعد تركيزه قوات كبيرة هناك"، مضيفة أن القوات الأرمينية تصد تقدم الجيش الأذربيجاني و"تكبده خسائر فادحة"، وفقا لقناة "روسيا اليوم".

 

 

وكانت الدفاع الأرمينية أعلنت إسقاط 3 طائرات حربية أذربيجانية.

 

 وبدوره، قال رئيس جمهورية كراباخ غير المعترف بها، أرايك هاروتيونيان، إنه شخصيا يتوجه مع القوات الخاصة إلى الخط الأمامي، "وسط استمرار اشتباكات عنيفة بوتيرة متفاوتة على امتداد خط التماس وتعرض عاصمة الإقليم، ستيباناكيرت، ومدن أخرى للقصف المدفعي"، مضيفا "الوطن والأمة في خطر".

 

وفي وقت سابق من هذا الصباح، قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن قواتها سيطرت على نقاط ارتكاز جديدة على خط التماس في كاراباخ، و"قامت بتطهير تلك المناطق"، مشيرة إلى أنه "تم تدمير عدد كبير من الأفراد والمعدات القتالية والأخرى التابعة للعدو".

 

 

وفي تصريحات سابقة لمصر العربية، قال الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي علييف، إن الجيش الأرميني استهدف المدنيين الأذربيجانيين في مدينة نافطالان البعيدة عن خط التماس نتيجة للقصف المدفعي العنيف على تلك المناطق، مؤكدا أن الحرب ما تزال مستمرة، ولا يزال الجيش الأذربيجاني يحرر القرى المحتلة.

 

وأوضح علييف، لمصر العربية أن الجيش الأرميني قتل عسكريين أذربيجانيين، لذلك اضطرت أذربيجان لاستخدام الرد القاسي على العدو لحماية سكانها المدنيين قرب خط الجبهة وإجبار العدو على الجلوس على مائدة المحادثات".

 

وعن المساعدة التركية لأذربيجان، أوضح علييف أن تركيا أعلنت أنها مستعدة لتقديم كل مساعدة تطلبها أذربيجان، لكن أذربيجان وجيشها لا تحتاج حاليا إلى أي تدخل عسكري مباشر من أي جهة.

 

 

وأكد الصحفي الأذربيجاني أن الجهات الأرمينية تتواصل بالقيادة الروسية وتطلب منها التدخل لوقف النيران، لكن أذربيجان تريد تسوية النزاع بالفعل ولا بالأقوال.

 

ولفت إلى أن أذربيجان حرصت دائما على حل النزاع على مائدة المحادثات والمفاوضات بوساطة دولية من مجموعة منسك، لكن القيادة الأرمينية رفضت هذا بأعمالها وتصريحاتها في الأوقات الأخيرة.

 

وتابع: أعلنت أرمينيا أن قراباغ هي أرمينيا وتخطط نقل برلمانها المزعوم إلى مدينة شوشا التاريخية والقيمة للشعب الأذربيجاني، كذلك تجلب مرتزقة وتقوم بتوطين أرمن سوريا ولبنان في الأراضي الأذربيجانية المحتلة، كذلك تقطع مجرى مياه الأنهار الواردة إلى القرى الأذربيجانية، إلى جانب استفزازات عسكرية أرمينية أخرى.

 

 

وتتهم أذربيجان جارتها أرمينيا باحتلال نحو 20% من الأراضي الأذرية منذ عام 1992، والتي تضم إقليم "كاراباخ" الذي يتكون من خمس محافظات، وخمس محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي".

 

ومنذ ذلك الحين، تسبب الاحتلال الأرميني بتهجير نحو مليون أذربيجاني من أراضيهم ومدنهم، فضلًا عن مقتل نحو 30 ألف شخص جراء النزاع بين الجانبين.

 

ويقع إقليم "ناغورني كاراباخ" وهو جيب جبلي داخل أذربيجان، تحت إدارة سكان منحدرين من أصل أرميني أعلنوا استقلاله خلال صراع بدأ مع انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

 

ويشار إلى أن إقليم ناغورني قره باغ (قراباغ الجبلية) ذي الحكم الذاتي المتكون من 5 محافظات صغيرة مع السكان الأرمن والأذربيجانيين داخل جمهورية أذربيجان أنشئ للحل الجزئي لمزاعم الأرمن على أراضي أذربيجان بقرار من الزعيم السوفييتي ستالين.

 

وبعد معاهدتي جولستان وتركمانتشاي بين روسيا ودولة القاجاريين بدأت عملية توطين الأرمن في الأراضي الأذربيجانية ومنها قراباغ الجبلية للاستفادة منهم فيما بعد كأداة تأثير على الدولة الأذربيجانية. وفي النتيجة تفوق عدد السكان الأرمن على عدد الأذربيجانيين في قره باغ.

 

وجرت الحرب العنيفة بين أرمينيا وأذربيجان في الفترة ما بين 1991-1994 حول إقليم قاراباغ الجبلي الأذربيجاني وأسفرت هذه الحرب عن احتلال أرمينيا  20% من أراضي أذربيجان بما فيها إقليم قاراباغ الجبلي وال7 محافظات المحيطة بها (لاتشين وكلباجار وأغدام وفضولي وجبرائيل وقوبادلي و زانكيلان) من قبل القوات المسلحة الأرمينية ونزوح أكثر من مليون شخص عن مسقط رؤوسهم. ووضع توقيع اتفاق بشكيك لوقف إطلاق النار حدا لاستمرار العمليات العسكرية بين الطرفين.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق