صحيفة ألمانية: إصابة ترامب بكورونا درس لكل رئيس مستهتر

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وصفت صحيفة فرانكفورتر الجماينه الألمانية إصابة ترامب بكورونا بأنها أعطت درسًا لن ينسى لكل رئيس يستخف بالوباء ويقلل من خطورته.

 

ووصفت الصحيفة الوضع الراهن في الولايات المتحدة بعد إعلان إصابة ترامب بأنه " حالة طوارئ في ظل حالة طوارئ"، في إشارة إلى الأوقات العصيبة التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية من جراء وباء كوفيد 19.

 

 وأوضحت الصحيفة أنَّ ترامب البالغ من العمر 74 عامًا والذي يعاني من زيادة الوزن، ينتمي إلى فئة الخطر المهددة بالموت لإصابته بالفيروس المستجد، متسائلة: كيف سيقاتل من الحجر الصحي لإعادة انتخابه؟

 

وأضافت أنَّه على الرغم من توقع الكثيرين بمثل هذا السيناريو، إلا أن البيت الأبيض لم يكن مستعدًا لما سيفعله إذا أُصيب ترامب بكورونا.

 

وأشار التقرير إلى أنَّ ترامب حاول خلال الأسابيع القليلة الماضية محاكاة الحياة الطبيعية باستخدمه البيت الأبيض في الأحداث الكبرى، على سبيل المثال، في الأمسية الأخيرة من مؤتمر الحزب الجمهوري للتوقيع على اتفاق السلام في الشرق الأوسط، أو مؤخرًا في ترشيح إيمي كوني بيريت كقاضية في المحكمة العليا، ونتيجة لذلك، تواجد المئات من الأشخاص في البيت الأبيض، مما أدى إلى إصابته بالوباء.

 

 وبالإضافة إلى ذلك، فقد أجرى ترامب آخر ثلاث تجمعات انتخابية في الأسبوع الماضي، وكان يحاول توصيل رسالة مفادها أنَّ أمريكا ستعود قريبًا إلى الحياة الطبيعية، وأنَّ نهاية الوباء باتت وشيكة.

 

واستطردت الصحيفة أنَّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يقلل بشكل منهجي من خطر انتشار وباء كورونا، والآن يمكنه أن يشعر بأنَّ الفيروس الخطير لا يعرف الدعاية الانتخابية.

 

وأردفت: " لا داع للشماتة بإصابة ترامب بفيروس كورونا، لكن سيكون من الخطأ تجاهل الرسالة السياسية التي تحتويها، فكان يمكن أن يكون الوباء فرصة لترامب لمنح رئاسته الفوضوية شيئًا مثل الكرامة، وكان بإمكانه أيضًا توجيه البلاد إلى نصائح العلم بشأن كورونا، بدلًا من تجاهلها عمدَا لدعايا انتخابية رخيصة".

 

ورأت الصحيفة أنَّ ترامب قام بتسييس الوباء، فبدلاً من الاستماع إلى الخبراء، قلَّل الرئيس من خطورة العامل الممرض، وذلك لأنه كان يخشى بوضوح الضغط على أسواق الأسهم، ولذلك كان يحث دائمًا على إنعاش الاقتصاد مرة أخرى رغم ارتفاع عدد الإصابات.

 

وخلال المناظرة التليفزيونية يوم الثلاثاء الماضي، سخر ترامب من منافسه جو بايدن لأنه يرتدي قناعًا ولرفضه إقامة الأحداث الكبرى، والآن أصبح هو نفسه ضحية للوباء، وربما يتسبب ذلك في أضرار سياسية له، وفقًا للصحيفة.

 

 

وفي الولايات المتحدة، توفي 208 ألف شخص الآن بسبب فيروس كورونا، وتوجد أكثر من 3.7 مليون إصابة.

 

 ونوَّهت الصحيفة بأنّه ليس من قبيل المصادفة أنْ يعتقد العديد من مؤيدي ترامب بأنَّ الجبناء الليبراليين في نيويورك وواشنطن هم من يحتاجون فقط لحماية أنفسهم بالأقنعة، لأن هذه هي بالضبط الرسالة التي أوصلها ترامب لهم على مدى شهور.

 

وتابع التقرير: "جعل ترامب معجبيه يعتقدون أن لديه قوة سحرية تحميه من الوباء،  فكان المرض بالنسبة له مرادف للضعف... لقد أصبح من الواضح الآن أن الفيروس لا يتأثر بالدعاية السياسية، حتى لو جاءت هذه الدعاية من فم أقوى رجل في العالم".

 

وواصل: "إذا تعافى ترامب سريعًا، فسوف يُؤكد بلا شك أنَّ الوباء هو خدعة الديمقراطيين التي تهدف فقط إلى سرقة فوزه الانتخابي، لكن في الوقت الحالي، لا يزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان ترامب سيكون محظوظًا مثل نظيره الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، الذي تعافى سريعًا من كورونا".

 

وزاد التقرير قائلًا: "نظرًا لاستمرار انتشار الفيروس بشكل لا يمكن السيطرة عليه، فإنَّ الاقتصاد يقف على قدميه ببطء، والآن يتفاقم الوضع في الولايات المتحدة بسبب رئيس سيخضع للحجر الصحي في الأسابيع القليلة المقبلة لعدم مسؤوليته.. يجب على الأمريكيين أنْ يفكروا جيدًا قبل الإدلاء بأصواتهم في الثالث من نوفمبر".

 

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق