ماذا يحدث لو مات ترامب قبل الانتخابات الأمريكية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يخيم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصابته بفيروس كورونا وحقيقة دخوله المستشفى حتى إن لم يكن بحالة خطيرة في الوقت الحالي على معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية الملتهبة، ويطرح أسئلة أبرزها: ماذا لو لم يبعد الرئيس قادرا على أداء مهامه؟ وماذا لو مات ترامب حالياً؟.

 

ودستور الولايات المتحدة غير جاهز لكل سيناريو، ومرض دونالد ترامب يثير العديد من الأسئلة القانونية المعقدة، لاسيما بعد نقله إلى مركز "والتر ريد" الطبي العسكري الوطني، في ولاية ميريلاند قرب العاصمة واشنطن.

 

ما يزيد حالة القلق بين الأمريكيين هو التضارب حول تحديد مدى خطورة حالة ترامب، فبينما صرح طبيبه الخاص مساء اليوم السبت، أن حالة الرئيس باتت أفضل وأنه لا يعاني من صعوبات في التنفس، قال مسؤولون في حملة ترامب، أنه "يعاني من مشاكل تنفسية إثر إصابته بفيروس كورونا".

 

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن أحد مستشاري حملة ترامب الانتخابية قوله إن "وضع ترامب الصحي خطير ومثير للقلق"، مضيفا "ترامب يعاني من حالة تعب وإرهاق، بالإضافة إلى بعض المشاكل التنفسية".

 

فيما نقلت "سي إن إن" عن مصدر آخر مطلع إن "مسؤولي البيت الأبيض لديهم مخاوف جدية بشأن صحة ترامب".

 

 

 

 

هل يمكن تأجيل الانتخابات من 3 نوفمبر؟

نعم ، لكن من المستبعد جدا أن يحدث هذا، حيث يمنح الدستور الأمريكي الكونجرس سلطة تحديد مواعيد الانتخابات، وبموجب القانون الأمريكي، يجب عقدها مرة كل أربع سنوات، في أول ثلاثاء من شهر نوفمبر.

 

ويتمتع الحزب الديمقراطي الآن بأغلبية كبيرة في مجلس النواب، ومن شبه المؤكد أن الديمقراطيين هناك سيعارضون تأجيل الانتخابات، حتى لو صوت مجلس الشيوخ الذي يخضع لسيطرة الجمهوريين، لصالح هذا التأجيل.

 

كذلك من المهم أيضا ملاحظة أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية لم يتم تأجيلها أبدا.

 

ماذا يحدث لو توفي أحد المرشحين خلال الحملة الانتخابية، لكن قبل التصويت؟

لدى المؤسسات الداخلية للحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديمقراطين قوانين تتعلق بمثل هذه الحالة، وتنص على أن أعضاء مؤتمر الحزب يجب أن ينتخبوا مرشحًا بديلا. ومع ذلك، إذا ظهر مثل هذا الموقف، فمن المحتمل أن يكون قد فات الأوان هذه المرة لاستبدال المرشح.

 

وعلى الرغم من أن يوم الانتخابات الرسمي هو 3 نوفمبر، يتم منح الناخبين في الولايات المتحدة الفرصة للتصويت مبكرا، وفي العديد من الولايات هناك تم إجراء هذا التصويت، حيث أدلى 2.2 مليون ناخب بأصواتهم بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، في معظم الولايات الأمريكية انقضى الموعد النهائي الذي يمكن خلاله استبدال التسجيل بالنماذج الانتخابية التي يتم من خلالها تقديم مرشحي الحزب للناخب.

 

 

 

ذلك يعني أنه مالم يؤجل الكونجرس الانتخابات، فسوف يطلب من الناخبين الذهاب لصناديق الاقتراع والاحتيار بين ترامب ومنافسه الديمقراطي جون بايدن، حتى غن كان ترامب قد مات بالفعل أو أصبح غير قادر على الاستمرار في أن يكون المرشح الجمهوري الفعلي.

 

ماذا يحدث لو توفي مرشح بعد تصويت المواطنين وقبل انعقاد المجمع الانتخابي والتصويت رسميا لصالح تعيينه رئيسا؟

في الانتخابات الأمريكية، هناك طريقة فريدة لتحديد الفائز- طريقة المجمع الانتخابي. فلدى ذهاب الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع فإنهم يصوتون في الواقع لمجموعة من المسؤولين يشكلون المجمع الانتخابي.

 

والمجمع الانتخابي يتكون من مجموعة من الأشخاص لديهم مهمة مشتركة حيث يقومون بانتخاب الرئيس ونائبه، ويتناسب عددهم عن كل ولاية مع عدد سكانها. ويبلغ العدد الإجمالي لهؤلاء الأعضاء 538 عضوا، يتعين الحصول على أصوات 270 منهم لتحقيق الفوز.

 

 ويتم عقد المجمع الانتخابي كل أربع سنوات، بعد أسابيع من يوم الانتخابات، من أجل القيام بهذه المهمة، ما قد يعني فوز مرشح في الانتخابات العامة- لكنه يموت بعد ذلك، قبل أن يجتمع المجمع لانتخابه رسميا. وهذا العام، من المقرر أن يجتمع أعضاء المجمع في 14 ديسمبر.

 

من النادر جدا أن يصوت أحد أعضاء المجمع الانتخابي ضد اختيار الناخبين في ولايته، وفي معظم الولايات الأمريكية هناك قوانين تسمح بمعاقبة "عضو المجمع الخائن"، لكن في الغالب لا توجد قواعد للتعامل مع مسألة كيفية تصرف أعضاء المجمع الانتخابي إذا توفي أحد المرشحين في الفترة بين يوم الانتخابات وحتى تصويتهم.

 

 

وحال توفي ترامب في مثل هذه الحالة، فمن المتوقع أن يجر الحزب الديمقراطي المحكمة للبت في مسألة ما إن كان مسموح لأعضاء المجمع الانتخابي باختيار بديل للمرشح الذي توفي.
 

ماذا يحدث إذا مات مرشح بعد تصويت المجمع الانتخابي ولكن قبل أن يوافق الكونجرس على نتائج ذلك التصويت؟

بعد تصويت المجمع الانتخابي، يجب أن يجتمع الكونجرس في 6 يناير للموافقة على نتائج تصويته. إذا فاز مرشح رئاسي بأغلبية الناخبين ثم توفي، فليس من الواضح تماما كيف سيحل الكونجرس الموقف.

 

لكن بحسب التعديل العشرين للدستور يصبح نائب الرئيس المنتخب رئيسا إذا توفي الرئيس المنتخب قبل يوم التنصيب. غير أن باب الجدل القانوني يبقى مفتوحا حول مسألة ما إذا كان المرشح يصبح رئيسا منتخبا بشكل رسمي بعد فوزه بتصويت المجمع الانتخابي، أم بعد تصديق الكونجرس على النتيجة.

 

إذا رفض الكونجرس احتساب الأصوات التي تم الإدلاء بها لمرشح وافته المنية، وبالتالي قرر أنه لم يفز أي مرشح بالأغلبية المطلوبة في المجمع الانتخابي ليصبح رئيسا (270 صوتا من 538 )، فيجب على مجلس النواب انتخاب الرئيس التالي، من بين المرشحين الثلاثة الذين حصلوا على أعلى عدد من الأصوات.

 

ولكل وفد ولاية صوت واحد. وعلى الرغم من أن الديمقراطيين يتمتعون بالأغلبية، إلا أن الجمهوريين يتمتعون حاليا بأفضلية في حالة إجراء انتخاب طارئ، لأنهم يسيطرون على 26 وفدا من أصل 50 ولاية. وستجرى انتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 في نوفمبر تشرين الثاني، وبالتالي فإن تشكيلة الكونجرس القادم في علم الغيب.

 

 

 

في حالة مطالبة مجلس النواب بتحديد من سيكون الرئيس القادم، يتم إجراء تصويت يمنح فيه وفد الممثلين من كل ولاية صوتا واحدا، بغض النظر عن حجم الوفد. ويُذكر أن مجلس النواب لديه 435 مقعدا، مع تخصيص عدد من المقاعد لكل ولاية يتوافق مع حجم سكانها (على سبيل المثال، 36 مقعدا لتكساس وواحد فقط لمونتانا).

 

لذلك، فإن نتائج هذا التصويت ستعتمد إلى حد كبير على نتائج انتخابات الكونجرس التي ستجرى أيضا في 3 نوفمبر.

 

ماذا يحدث إذا مات الرئيس المنتخب أو فقد قدرته على العمل بعد موافقة الكونجرس على نتائج الانتخابات في المجمع الانتخابي ولكن قبل التنصيب؟

بموجب دستور الولايات المتحدة ، يؤدي الرئيس المنتخب اليمين في 20 يناير، بعد أسبوعين من التصديق على النتائج في الكونجرس. وإذا توفي الرئيس في غضون ذلك، فسيكون نائبه - في حالة ترامب مايك بنس- هو الذي سيؤدي اليمين في 20 يناير.

 

الخبر من المصدر..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق