موقع ألماني: لولا هذان السناتوران لطبَّع السودان مع «إسرائيل»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قال موقع مينا ووتش الألماني إنَّ اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين المؤثرين في الولايات المتحدة عرقلا تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان، وبالتالي منعا تطبيع ثالث أكبر بلد في أفريقيا مع إسرائيل.

 

وأوضح التقرير أنَّ اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ أحبطا في اللحظة الأخيرة قرارًا بشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

 

وعارض السناتوران الديمقراطيان تشاك شومر (نيويورك) وبوب مينينديز (نيوجيرسي) الاتفاق مع السودان في شكله الحالي، حيث عرقلا منح السودان حصانة ضد الدعاوى القضائية من ضحايا هجمات 11 سبتمبر، وفقًا للتقرير.

 

وبحسب الموقع الألماني، أراد السناتوران الديمقراطيان شومر ومينديز تأجيل الاتفاق الأمريكي مع السودان- وبالتالي أيضًا اتفاقية سلام محتملة بين السودان وإسرائيل- على الأقل إلى ما بعد 3 نوفمبر، حتى لا يحقق الرئيس ترامب أي نجاح آخر في السياسة الخارجية قبل الانتخابات. .

 

ومنذ عام 1993، يُعد السودان بالنسبة الولايات المتحدة بلد راعٍ للإرهاب، وفي أكتوبر 1997 فرضت الولايات المتحدة على البلد العربي عقوبات واسعة النطاق، لاعتقادها بأنَّ زعيم القاعدة أسامة بن لادن كان يقيم وقتذاك في السودان من 1991 إلى مايو 1996 ، حيث وجَّهت واشنطن اتهامًا للحكومة السودانية بتوفير المأوى والمعسكرات التدريبية لجماعات إرهابية مثل منظمة أبو نضال وحزب الله والجهاد الإسلامي الفلسطيني.

 

وفي 7 أغسطس 1998، نفَّذ تنظيم القاعدة الإرهابي، الذي كان يترأسه حينذاك أسامة بن لادن، هجمات على سفارتي الولايات المتحدة في العاصمة الكينية نيروبي والعاصمة التنزانية وقتذاك "دار السلام"، مما أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف.

 

وأعقب ذلك اتهامَا من الولايات المتحدة لدولة السودان بأن لها علاقة بالهجمات، وردًا على ذلك، أمر حينذاك الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بقصف أهداف في السودان بصواريخ كروز.

 

ومن عام 1993 حتى أبريل 2019 ، كان يحكم السودان الدكتاتور عمر البشير، الذي اتهمته الولايات المتحدة عام 2004 بارتكاب إبادة جماعية ضد السكان غير العرب في إقليم دارفور الغربي.

 

الموقع الألماني أوضح أنًّ عرقلة السناتورين الديمقراطيين تشاك شومر وبوب مينينديز الاتفاق الأمريكي مع السودان أثار انتقادات في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان "فرصة لمكافحة الإرهاب"، والتي لم تلقِ اللوم على السودان في الهجمات على مركز التجارة العالمي.

 

صحيفة وول ستريت جورنال رأت أنَّ انتظار واشنطن المزيد من التنازلات من السودان غير واقعي ويعرض عملية التحول الديمقراطي في البلد العربي للخطر، ويهدد تقاربه مع الغرب.

 

وفي تعليق لمجلة فورين بوليسي، كتب كاميرون هدسون، الخبير بالشئون السودانية، والذي خدم في إدارتي باراك أوباما وجورج دبليو بوش، أنَّ السودان يمكن أن يعاون المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، وقد يصبح الشريك الأكثر أهمية في مكافحة الإرهاب، لكن في حال عدم دعم واشنطن الحكومة السودانية بشكل عاجل، فسوف يندم البيت الأبيض فيما بعد.

 

وأضاف هدسون، الخبير بالشئون السودانية: "يبدو أن واشنطن تعتقد أنَّه إذا ظلَّ السودان على قائمة الإرهاب، فسوف يبقي البلد بعيدًا عن الاستثمارات الخارجية التي يحتاجها لتجنب انحداره إلى دولة فاشلة".

 

وقال سفير السودان في الولايات المتحدة، نور الدين ساتي، إنَّ "رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب سيزيل وصمة العار التي وضعها النظام السابق على الشعب السوداني ويعزز اقتصاد السودان المتعثر".

 

ويعاني السودان كغيره من الدول من وباء كوفيد -19 والأزمة الاقتصادية المرافقة له، وبالإضافة إلى ذلك، أدى استمرار هطول الأمطارعلى النيل الأزرق في بداية شهر سبتمبر إلى كارثة فيضان لم تحدث مثلها منذ مائة عام.

 

وطالما أن السودان مُدرج في قائمة "داعمي الإرهاب" من قِبَل الولايات المتحدة، فمن المستحيل أنْ تحصل حكومة الخرطوم على إعفاء من الديون، أو قروض من مؤسسات مالية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أو حتى الوصول إلى الأسواق المالية الأمريكية.

 

الموقع الألماني لفت إلى أنَّ العلاقات السودانية مع إسرائيل تعتمد أيضًا على ما يحدث في واشنطن، فَبعد اتفاقياتي السلام التي عقدتها إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين، كانت هناك تكهنات بأن دولة السودان قد تحذو حذوهما وربما تفتتح قريباً سفارة في تل أبيب.

 

ولهذا السبب، تحاول الحكومة الأمريكية التوصل إلى معاهدة سلام بين السودان وإسرائيل، والتي ستكون جزءًا من اتفاقية ثلاثية بين الولايات المتحدة والسودان وإسرائيل، وعندئذٍ سيكون شطب السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية جزءًا من الصفقة- ربما ليس رسميًا على الورق- ولكن بشكل ضمني.

 

 واختتم التقرير: "على ما يبدو، لن يحدث تطبيع في الوقت الراهن، على الرغم من وجود إشارات إيجابية مؤخرًا،على سبيل المثال، عندما قال متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية في أغسطس الماضي إنَّه لا يوجد سبب لاستمرار العداء بين السودان وإسرائيل، مضيفًا أنَّ بلاده تتطلع إلى اتفاق سلام مع إسرائيل يعود بالفائدة على البلدين.

 

 رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق