لماذا تشعل «كاراباخ » الحرب بين أرمينيا وأذربيجان؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تحت عنوان "لماذا أشعلت منطقة ناجورنو كاراباخ الحرب بين أرمينيا وأذربيجان على مدى عقود".. سلطت صحيفة واشنطن بوست على الصراع المحتدم بين أرمينيا وأذربيجان منذ عقود، ومع ذلك، فهي ليست مواجهة معزولة، فاستمرار التصعيد يهدد باستقطاب تركيا وروسيا.

 

وقالت الصحيفة إن جذور الصراع يرجع لعام 1988، عندما أصبح إقليم ناجورنو كاراباخ نقطة داخل الاتحاد السوفيتي، ومع غالبية سكانها من الأرمن، سعى الإقليم للاتحاد مع أرمينيا السوفيتية آنذاك، وأعلن الاستقلال عن أذربيجان.

 

في العام 1992، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، اندلعت حرب شاملة بين البلدين للسيطرة على المنطقة الجبلية، الإقليم يقع داخل حدود أذربيجان المعترف بها دوليًا، ولكن تسيطر عليها في فصائل سياسية مرتبطة بأرمينيا.

 

وقُتل ما بين 20 ألف و 30 ألف شخص، وشرد مئات الآلاف قبل إعلان وقف إطلاق النار العام 1994، ومنذ ذلك الحين، كانت هناك مناوشات دورية على طول الحدود، بما في ذلك اشتباكات يوليو الماضي التي أسفرت عن مقتل 16 شخصًا على الأقل.

 

في تعليق لمركز كارنيجي في موسكو، كتب المحلل سيرجي ماركيدونوف أن قتال يوليو لم يتبعه موجة نموذجية من الدبلوماسية لتخفيف التوترات، وأثار ذلك احتمالية حدوث مزيد من الصراع.

 

ويبدو أن تجدد القتال هو فترة متأخرة من يوليو، حيث يتهم كل طرف الآخر ببدء القتال، لكن المحللين الإقليميين أشاروا إلى أن أذربيجان هي المحرض المحتمل، لأنها الأكثر استياءً من الوضع الحالي والأزمة الدبلوماسية.

وقال ماركيدونوف في تعليقه "هذا لا يعني أن التصعيد الجديد أثارته تركيا، لكنه ساهم بلا شك في تشدد موقف أذربيجان وسط تعثر المحادثات".

 

وأوضحت الصحيفة، أن الصراع اندلع في 27 سبتمبر، عندما أسقطت مروحية أذربيجانية واحدة على الأقل، وفرض المسؤولون المؤيدون للأرمن الذين يحكمون الإقليم الأحكام العرفية والتعبئة الكاملة لسكانها.

 

وعن دور روسيا وتركيا، قالت الصحيفة، إن الدولتين تحتفظان بعلاقات وثيقة مع كل من أرمينيا وأذربيجان ، لكن لديهما اتفاق عسكري مع أرمينيا، وأذربيجان ليست جزءًا من هذا التحالف، لكنها مدعومة من تركيا العضو في الناتو.

حتى الآن، كانت تركيا هي الطرف الذي يقف بقوة أكبر مع شريكتها، أذربيجان ، التي يتفوق إنفاقها الدفاعي بشكل كبير على أرمينيا.

 

بينما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا "مستعدة لدعم أذربيجان سواء على طاولة المفاوضات أو في ساحة المعركة" ، وفقًا لوكالة أنباء الأناضول التركية ، كانت موسكو مترددة في التعهد علنًا بتقديم مساعدات عسكرية لأرمينيا.

 

في أواخر سبتمبر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: "أي تصريحات عن دعم عسكري أو نشاط عسكري تزيد بشكل لا لبس فيه من تأجيج النار ، ونحن نعارض ذلك بشكل قاطع".

 

لعبت روسيا دورًا محوريًا في التوسط في وقف إطلاق النار الأولي في عام 1994 وساعدت في إنهاء أربعة أيام من القتال في عام 2016 ، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص. وتوسطت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة في جهود السلام لكن المحادثات بشأن اتفاق محتمل توقفت في 2010.

 

وفي إشارة إلى كيف يمكن لروسيا أن تعمل كوسيط قوي، أجرى كل من الرئيس باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مقابلات مع التلفزيون الحكومي الروسي في أواخر سبتمبر، وكلاهما رفض محادثات السلام.

 

الرابط الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق