إصابة ترامب بكورونا «تُعطل» قطار التطبيع قبل محطة السودان

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

جاءت إصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفيروس كورونا في مرحلة هامة بالنسبة لـ "إسرائيل" التي تنتظر وصول قطار التطبيع بقيادة ترامب إلى محطة عربية جديدة، رجح مراقبون أنها قد تكون السودان.

 

وأمس الجمعة، أعلن ترامب (74 عاما)، في تغريدة عبر تويتر، أنه وزوجته ميلانيا (50 عاما)، أصيبا بالفيروس وسيبدآن الحجر الصحي.

 

ولاحقا، جرى نقل ترامب إلى مستشفى عسكري في واشنطن لتلقي العلاج.

 

ومساء اليوم السبت، أفادت وكالة أسوشييتد برس نقلا عن مصادر مطلعة، أن حالة الرئيس الأمريكي "مقلقة للغاية"، لافتة إلى أن ساعاته المقبلة ستكون "حرجة".

 

وقال مصدر مطلع على حالة ترامب، لوكالة أسوشييتد برس، اشترط عدم ذكر اسمه: "كانت بعض العلامات الحيوية لترامب خلال الـ 24 ساعة الماضية مقلقة للغاية"، مضيفا أن "الساعات الـ 48 المقبلة ستكون حرجة من ناحية رعايته".

 

ونقلت الوكالة الأمريكية عن مصدر آخر مطلع أن الرئيس ترامب تلقى دعما بالأكسجين في البيت الأبيض قبل نقله إلى المستشفى.

 

وتناقض تلك الأنباء ما أدلى به طبيب ترامب، شون كونلي، عبر مؤتمر صحفي، في وقت سابق السبت، قال خلاله إن الرئيس بصحة جيدة جدا.

 

 

والجمعة، أعرب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو وزوجته سارة عن أمنياتهما بـ"الشفاء العاجل " للرئيس الأمريكي، وزوجته.

 

وقال نتنياهو في تغريدة له على موقع تويتر :"مثل ملايين الإسرائيليين، فإننا نفكر أنا وسارة، في الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب ونتمنى لصديقينا الشفاء الكامل والعاجل ".

 

ومنذ أن تولى ترامب منصبه مطلع 2016 تربط تل أبيب وواشنطن علاقات جيدة، وقدم الرئيس الأمريكي ما يصفه مراقبون بـ "هدايا مجانية" لـ "إسرائيل".

 

وفي 15 سبتمبر المنصرم، أفضت جهود الرئيس الأمريكي إلى التوقيع على اتفاقي تطبيع بين "إسرائيل" وكل من الإمارات والبحرين.

 

وكان من المتوقع، أن يعلن ترامب خلال الأيام القليلة المقبلة عن توصله إلى اتفاق جديد لتطبيع العلاقات بين تل أبيب ودولة عربية جديدة، رجح متابعون أن تكون السودان.

 

وفي 23 سبتمبر الماضي، عاد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان من زيارة استغرقت 3 أيام إلى دولة الإمارات، أجرى خلالها محادثات مع وفد أمريكي رفيع المستوى من البيت الأبيض حول إمكانية تطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

 

وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية، إن الخرطوم وافقت على التطبيع مع تل أبيب، حال شطب اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" وحصوله على مساعدات سخية من واشنطن.

 

وفي 6 أكتوبر 2017، رفعت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان منذ 1997، لكنها لم ترفع اسمه من قائمة الإرهاب، المدرج عليها منذ 1993، لاستضافته آنذاك، الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

 

وأمس الجمعة،  أعلن نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو "حميدتي"، ، أنه تلقى وعدا من المبعوث الأمريكي للخرطوم دونالد بوث، برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في أقرب وقت.

 

 

وقال حميدتي إن بلاده ترغب في إقامة علاقات مع "إسرائيل"، وليس تطبيعا، للاستفادة من إمكانياتها المتطورة.

 

وأضاف في لقاء مع قناة تلفزيونية سودانية (خاصة)، إن "إسرائيل متطورة، ونحن عايزين (نريد) نشوف مصلحتنا وين (أين)، كل العالم شغال مع إسرائيل، والدول العظمى شغالة مع إسرائيل من ناحية تقنية ومن ناحية زراعة".

 

وتابع المسؤول السوداني "نحن نحتاج إلى إسرائيل بصراحة، ولا خايفين (خائفين) من زول (أي رجل)، عايزين علاقات وليس تطبيع، وماشين (مواصلين) في هذا الخط".

 

ودعا حميدتي لمعرفة آراء الشارع السوداني بشأن إقامة علاقات مع إسرائيل، فقال: "الشعب السوداني يقرر بعد استطلاع رأي عام، هذه هي الديمقراطية، والرافضون لإقامة علاقات (مع إسرائيل)، من فوضهم بذلك؟".

 

 

وقال: "شئنا أم أبينا، موضوع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مربوط مع إسرائيل (..) وهذا ما اتضح لنا ونحن نرجو ألا يكون مربوط دي (بهذه) العلاقات."

 

لكن إصابة الرئيس الأمريكي بكورونا ستعططل على الأرجح إعلان خطوة التطبيع مع الخرطوم.

 

وكان ترامب يسعى إلى جلب مزيد من الدول العربية إلى قطار التطبيع برعاية أمريكية، لرفع أسهمه الانتخابية قبل انتخابات الرئاسة المقررة في بلاده في 3 نوفمبر المقبل، والتي يفترض أن ينافسه فيها المرشح الديمقراطي جو بايدن.

 

وخلال السنوات الأربع الماضية، قدم ترامب لـ "إسرائيل" ما لم يقدمه رئيس أمريكي منذ تأسيس دولة الاحتلال قبل 72 عاماً.

 

وبدأت "هدايا ترامب المجانية" لدولة الاحتلال باعترافه بالقدس عاصمة للأخيرة ونقل سفارة بلاده إليها، في خطوة امتنعت كافة الإدارات السابقة عنها.

 

ولاحقا سحبت واشنطن تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، التي تقدم خدماتها لأكثر من 5.3 ملايين لاجئ في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا.

 

وأمر ترامب بانسحاب بلاده من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، بسبب تصويت المنظمة على انضمام "دولة فلسطين" إليها، كذلك اعترف بسيادة "إسرائيل" على الجولان السوري المحتل عام 1967، ضاربا بعرض الحائط القرارات الأممية ذات الصلة.

 

وفي يناير الماضي، أعلن الرئيس ترامب "صفقة القرن" التي تنتقص الحقوق الفلسطينية بشكل كبير ولاقت رفضا واسعا، فلسطينيا وعربيا ودوليا.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق