مُنشقة سعودية لصحيفة سويسرية: مقتل خاشقجي «جريمة القرن»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مضاوي الرشيد، منشقة سعودية تعيش في إنجلترا، أسست حزباً لإضفاء الطابع الديمقراطي على وطنها، وفقًا لصحيفة تاجبلات السويسرية.

 

وفي مقابلة مع الصحيفة السويسرية،  وصفت الرشيد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018 بأنه "جريمة القرن"، مشيرة إلى أنَّها قرَّرت قبل الذكرى السنوية الثانية لمقتل خاشقجي أنْ تُؤسس حزبًا للمعارضة من الخارج.

 

وعندما كانت ملتحقة بجامعة كامبريدج أواخر الثمانينيات، تلقى والدها مكالمة من الأمير سلمان بن عبد العزيز، حاكم العاصمة الرياض آنذاك، الذي حذَّر والدها من نشر الابنة رسالة الدكتوراه، بحسب تصريح الرشيد، عالمة الأنثروبولوجيا الاجتماعية للصحيفة.

 

وتابعت المرأة البالغة من العمر 57 عامًا قائلة: "بالطبع نشرت رسالتي، ثم 15 كتابًا آخر"، مضيفةً أنها بعد أن دعت إلى انتخابات حرة في عام 2005 ، تمَّ إبلاغها بسحب الجنسية السعودية منها.

 

ومؤخرًا، وقبل ساعتين من إلقاء الملك سلمان البالغ من العمر 84 عامًا كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، نشرت مضاوي الرشيد مقالًا في إحدى المجلات بعنوان "الديمقراطية والأحزاب السياسية".

 

وبعد دعوتها لإجراء انتخابات عام 2005، كسرت المحرمات، حيث أسست الرشيد حزبًا مع خمسة سعوديين آخرين، وهي الآن تتولى منصب المتحدثة الرسمية باسمه.

 

ويتألف الحزب المعارض الآن من الأعضاء المؤسسين وهم رجال ونساء وسنة وشيعة وضابط سابق و يوتيوبر شهير، وجميعهم يعيشون في الخارج.

 

وقضت الرشيد في المنفى معظم حياتها، فقد وُلدت في باريس عام 1962 ونشأت في المملكة العربية السعودية، وعندما قُتل الملك فيصل عام 1975، اُشتبه في أقارب لها من بعيد، لذا هربت أسرتها إلى بيروت، وعندما اندلعت الحرب الأهلية هناك، ذهبت للدراسة في لندن.

 

وفي مقابلة أجرتها صحيفة تاجبلات السويسرية مع خطيبة الصحفي السعودي المقتول في القنصلية  السعودية بإسطنبول، قالت خديجة جنكيز إنَّها تحاول دائمًا ألا تفكر في مقتل خاشقجي، لكنها فشلت في ذلك، فهي ما زالت تعيش كابوسًا منذ مقتل خطيبها.

 

وفي غرفة اجتماعات في فندق بمدينة زيوريخ السويسرية، تتواجد مترجمة خطيبة الصحفي السعودي المقتول، بالإضافة إلى محاميها الذي يجلس بجانبها.

 

وتتواجد المرأة التركية البالغة من العمر 38 عامًا في زيوريخ للترويج للفيلم الوثائقي "المنشق"، الذي يعيد سرد مقتل خطيبها جمال خاشقجي، فهي ما زالت تحارب من أجل محاسبة القتلة، وتسعى دائمًا لتذكير الغرب بما حدث في اليوم المشئوم الذي غير حياتها.

 

ووصفت التركية البالغة من العمر 38 عامًا ما حدث لخطيبها خاشقجي في القنصلية قبل عامين بالضبط، بالذكرى المظلمة، حيث كان حفل زفافهما وشيكًا.

 

وأضافت أنَّ خطيبها المقتول كان يبحث عن وثيقة كانت مطلوبة لإتمام الزواج، ولذا توجه إلى القنصلية السعودية في اسطنبول للحصول على هذا المستند، لكن بعد دخوله القنصلية بوقت قصير قُتل، حيث تم تخديره وخنقه ثم قُطِّعت جثته بمنشارعلى يد فرقة قتل سعودية، ولا يزال جثمانه مفقودًا.

 

وفي سبتمبر من هذا العام، حكمت محكمة سعودية على خمسة متهمين بالسجن 20 عامًا، لكن المحاكمة لم تكن علنية، ومن غير المعروف من هم المحكوم عليهم وما دورهم في جريمة القتل، مما يوضح كيف يسير القضاء في المملكة العربية السعودية ، بحسب خطيبة خاشقجي.

 

 ونوّهت الصحيفة بأنه لا تزال هناك قضيتان معلقتان في تركيا ضد المشتبه بهم، لكن السؤال الأهم: هل أمر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالقتل؟.

 

خديجة جنكيز تجيب الصحيفة قائلة: "لا أحد يجرؤ على نطق اسم محمد بن سلمان"، مشيرة إلى أنَّها تتجنب نطق اسم ولي العهد، ومضيفة: "من الصعب تخيل أنَّ محمد بن سلمان لم يكن على علم مسبق بالجريمة البشعة، فقد دخل الجناة الخمسة عشر تركيا بجواز سفر دبلوماسي، وهذا مؤشر واضح على عمل حكومي مخطط".

 

الصحيفة السويسرية أشارت إلى أنَّ مقتل خاشقجي الوحشي تبعه في البداية رد فعل سويسري حاد، لكن سريعًا ما خمد الغضب، لأنَّ المملكة العربية السعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم، ولذا فإنَّ سويسرا لم ترد تدمير علاقتها مع الرياض.

 

 وفي العام الماضي، سافر الرئيس السويسري، أولي ماورر، إلى الرياض لمواصلة التعاون المالي مع المملكة، وفي نهاية نوفمبر ستستضيف السعودية قمة مجموعة العشرين، التي ستُعقد افتراضيًا بسبب الوباء، كما أكدت وزارة الشؤون الخارجية السويسرية  مشاركة  السياسية السويسرية سيمونيتا سوماروغا و الرئيس السويسري أولي ماورر بالقمة الافتراضية.

 

سويسرا، كما تقول خطيبة الصحفي المقتول خاشقجي، معروفة بالسلام والعدالة وحقوق الإنسان، فيجب عليها أن تكون قدوة، وأن تكون مستعدة لدفع ثمن اقتصادي مقابل القيم.

 

وتعيش خديجة جنكيز في هذه الأثناء في لندن، وتبحث عن بداية جديدة  لحياتها، لكن في أغلب الأحيان تراودها الأفكار المظلمة، وتريد الهروب من الذكريات، لكنها لا تستطيع، وفقًا للصحيفة السويسرية.

 

وفي نفس السياق، قالت إذاعة دويتشلاند فونك كولتور الألمانية، إنَّه بعد عامين من مقتل الصحفي جمال خاشقجي تواصل شريكته خديجة جنكيز مطالبتها بتوضيح، مشيرةً إلى أنَّ اهتمام العالم العربي بالقضية يتضاءل.

 

 وبمناسبة مرور عامين على مقتل خاشقجي، يعرض مهرجان زيورخ السينمائي الفيلم الوثائقي "المنشق" الذي يدور حول القضية  التي لا تزال غامضة.

 

ومن الصعب للغاية إثبات المسؤولية السياسية لولي العهد محمد بن سلمان، وقد ساعد في ذلك إدارة ترامب، التي أعلت المصالح والاعتبارات الاستراتيجية على قضايا الإنسانية وحقوق الإنسان، وفقًا للإذاعة الألمانية.

 

رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق