القبائل.. هل تعرقل قواعد الإمارات العسكرية في سقطرى؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مرة أخرى، عاد الحديث عن المسلحين الذين جلبتهم أبو ظبي لجزيرة سقطرى، وكذلك القواعد العسكرية التي تنوي الإمارات إقامتها على أرض الجزيرة اليمنية، وسط رفض لقبائل تلك المناطق.

 

وقبل ساعات، دعا اجتماع ضم شيوخ قبائل وشخصيات في أرخبيل سقطرى اليمني، إلى إخراج المسلحين الذين جلبتهم الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، ويقدر عددهم بالمئات، من خارج سقطرى.

 

وقال المجتمعون، أمس السبت، إن هؤلاء المسلحين تسببوا في توترات واستفزازات لأبناء الأرخبيل، كما أكدوا ضرورة عودة المسلحين إلى مناطقهم، وإلغاء نقاط التفتيش المستحدثة على الطرق، وتسليم النقاط الثابتة إلى جنود من أبناء سقطرى.

 

واستنكر المجتمعون ما وصفوه بإرهاب المسلحين تجاه فعاليات ووقفات احتجاجية، بعد حوادث إطلاق مسلحي المجلس الانتقالي النار على متظاهرين في الأيام الماضية.

 

 

كذلك رفض المجتمعون ما أثير عن بدء أبو ظبي بناء قواعد عسكرية على أرض الجزيرة.

 

وفي 24 سبتمبر الماضي، كشف محافظ سقطرى رمزي محروس، في رسالة للرئيس عبد ربه منصور هادي، عن استمرار عمليات نقل المسلحين من خارج المحافظة.

 

وأوضح محروس، أن ما لا يقل عن ألف مسلح من الخارج جندوا في الجزيرة على طريق المرتزقة لمحاربة أبناء سقطرى.

 

من جانبه، أكد بيان زعماء القبائل على حق التظاهر والتعبير عن الرأي دون الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مشددا على نبذ العنف بكافة أشكاله ومنع حمل السلاح في الأماكن العامة.

 

وناشد البيان الرئيس هادي والتحالف العربي بقيادة السعودية، سرعة تنفيذ اتفاق الرياض وحل الإشكاليات السياسية التي ألقت بظلالها على المجتمع السقطري.

 

ومطلع مايو الماضي، وصلت إلى سقطرى بحرا تعزيزات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي تضم مسلحين من الخارج، وذلك قبيل شن هجوم على مدينة حديبو عاصمة المحافظة والسيطرة عليها، في 19 يونيو الفائت.

 

 

ووفق وسائل إعلام عربية، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية، محمد قيزان قبل أسابيع، إن الإمارات بدأت بإنشاء قواعد عسكرية، واحتجاز مساحات واسعة في أراضي أرخبيل سقطرى الاستراتيجي، في المحيط الهندي جنوب شرقي اليمن.

 

وأضاف قيزان، أن "الإمارات تكشفت مطامعها وأهداف مشاركتها في التحالف العربي، من خلال السيطرة على الموانئ والجزر اليمنية، ودعمها للعديد من المليشيات التي تسعى للانفصال ولا تخضع لسيطرة الدولة" حسب زعمه.

 

وأوضح أن أبوظبي تسير عدد من رحلات الطيران الإماراتي أسبوعياً، تحمل خبراء أجانب دون معرفة الحكومة اليمنية، أو منحهم تأشيرة دخول للأراضي اليمينة.

 

ونوه إلى أن الإمارات احتجزت مساحات واسعة من أراضي الأرخبيل، وتمنع بالسلاح وصول المواطنين إلى هذه الأماكن، مبيناً أن "مسؤولين في السلطة المحلية أكدوا أن الإمارات بدأت بالفعل بإنشاء قواعد عسكرية فيها (الأراضي)، وأنها حاولت ذلك في السابق وفشلت، لكنها بعد التمرد الأخير وجدت ضالتها".

 

وقال وكيل وزارة الإعلام اليمنية: إن "التحالف جاء لإنهاء الانقلاب الحوثي وإعادة الشرعية إلى العاصمة صنعاء؛ لكن للأسف بعد نحو ست سنوات لم يتحقق ذلك"، مضيفاً: "صحيحٌ أن التحالف وفي المقدمة الأشقاء بالسعودية قدَّم جهوداً وتضحيات كبيرة عسكرياً ومادياً وإنسانياً، ولكن اختلاف أجندة التحالف، وأطماع بعض الدول المشاركة فيه، خاصةً الإمارات، حرفا بوصلته عن الهدف المُعلن عنه".

 

وأكمل: "هذا الانحراف الخطير لا شك يُعد خروجاً على أهداف التحالف، ويخدم المليشيات الحوثية ويطيل من عمر الأزمة اليمنية".

 

 

اعتبرقيزان أنه "من غير المعقول الحديث عن تحرير 80% من الأراضي اليمنية، ولا تستطيع الحكومة العودة إلى أي محافظة محررة، وغير منطقي أن نتحدث عن استعادة صنعاء من مليشيات إيران (الحوثيين)، في حين تُسلَّم سقطرى لمليشيات الإمارات". بحسب وصفه.

 

وتابع: "شيء لا يستوعبه عاقل أن نقول إن التحالف أتى لدعم الشرعية، في حين تمنع الإمارات المسيطرة عبر مليشياتها على مطارات الشرعية، طائرة رئيس الجمهورية من الهبوط في أي محافظة يمنية محررة! كل هذه الاختلالات يجب الوقوف أمامها وحلها جذرياً".

 

أيضا، وفي سياق متصل، ذكرت تقارير لوسائل إعلام عربية، أن خبراء من جنسيات أوروبية أغلبهم أوكرانيون وصلوا إلى أرخبيل سقطرى خلال أغسطس الفائت.

 

 

وأوضحت التقارير أن طائرة إماراتية خاصة سيّرت أربع رحلات خلال شهر أغسطس الماضي ونقلت على متنها خبراء عسكريين وضباطا إماراتيين إلى الأرخبيل.

 

وأضافت أن الإمارات تعمل على بناء قاعدة عسكرية كبيرة غرب سقطرى وفي منطقة إستراتيجية تشرف على جزر الأرخبيل الغربية، كما تعمل على إنشاء معسكر في الجزء الشرقي من الأرخبيل.

 

من سياق متصل، كشف موقع أمريكي عن عزم الإمارات و"إسرائيل" إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى جنوب شرقي اليمن.

 

وجاء ذلك في تقرير صادر عن موقع "ساوث فرونت" المتخصص في الأبحاث العسكرية والإستراتيجية.

 

ونقل الموقع، عن مصادر عربية وفرنسية لم يسمها، أن الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخبارية العسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية.

 

يذكر أنه منذ يونيو الماضي، تسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على محافظة سقطرى، بعد اجتياحها بقوة السلاح، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بالانقلاب على الشرعية.

 

 

وتقع جزيرة أو أرخبيل سقطرى في الساحل الجنوبي للجزيرة العربية أمام مدينة المكلا شرق خليج عدن، وتشكل نقطة التقاء المحيط الهندي ببحر العرب، وكذلك إلى الشرق من القرن الإفريقي. وتبعد عن السواحل الجنوبية لليمن بنحو 350 كيلومتراً.

 

وتتكون جزيرة سقطرى اليمنية من أرخبيل يتألف من أربع جزر في بحر العرب، وهي أكبر جزر اليمن، وكانت تعتبر في الماضي جزءاً من محافظة عدن، ثم تم ضمّها إلى محافظة حضرموت في عام 2004، وذلك بسبب قربها منها مقارنة بمحافظة عدن.

 

وفي عام 2013 أصبحت محافظة مستقلة، وأُطلق عليها اسم محافظة سقطرى.

 

وتتألف جزيرة سقطرى من أربع جزرٍ في المحيط الهندي قرب خليج عدن، وهي: سقطرى وتعتبر أكبرها، وسمحة، وعبد الكوري، ودرسة، وتبلغ مساحتها 3796 كيلومتراً مربعاً، وعاصمتها حديبو.

 

 

وقد تمّ تصنيف هذه الجزيرة كواحدةٍ من مواقع التراث العالمي على قائمة اليونسكو، كما تلقب بأنّها من أكثر المناطق غرابةً في العالم.

 

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق