صحيفة ألمانية: حرب إثراء الذات..هل تنجح الوساطات في ليبيا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دعت ألمانيا والأمم المتحدة إلى مؤتمر افتراضي بشأن ليبيا يوم غد الاثنين، وذلك بهدف التوسط في الصراع الطويل في الدولة الليبية الواقعة في شمال إفريقيا.

 

وفي هذا السياق، وصفت صحيفة نويس دويتشلاند الألمانية الحرب الأهلية في ليبيا بحرب إثراء الذات، التي تشارك فيها العديد من الجماعات المسلحة و يتزايد فيها المرتزقة الأجانب.

 

وأضافت الصحيفة أنَّه عندما يدور الحديث عن الحرب في ليبيا سواء في الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو البوندستاج أو في معظم وسائل الإعلام، فإنه يتعلق عادةً بطرفين متحاربين، في الغرب، حيث تهيمن حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا ومقرها طرابلس، وفي الشرق، حيث يقود الجنرال خليفة حفتر، لكن الأمر الواقع هو الذي يقول كلمته، فقد طَوقَّ المتظاهرون الغاضبون في تاجوراء إحدى ضواحي العاصمة طرابلس، عدة شوارع، وقبل ذلك بأيام ، قُتل عدد من الشبان برصاص الجماعات المسلحة المحلية في ظل ظروف غامضة، مما يشير إلى الفوضى في بلد الحرب الأهلية.

 

الصحيفة الألمانية رأت أنَّ الجماعات المسلحة، التي كان لها دور فعال في الإطاحة بالرئيس معمر القذافي في عام 2011 ، صعدت حاليَا لتصبح أقوى الجهات الفاعلة في البلاد.

 

وفي الواقع لا يتألف الجيش الحكومي لحكومة الوفاق الوطني أوالجيش الوطني الليبي التابع لحفتر من قوات مسلحة نظامية ذي إدارة مركزية، بل من العديد من الجماعات المسلحة، التي لا تخضع للسيطرة على الرغم من أنهم يعبرون عن ولائهم، وفقًا للتقرير.

 

وأردف التقرير: "حتى في عهد القذافي، لعبت القبائل وأجنحتها المسلحة دورًا مركزيًا في جهاز الدولة، لكن من خلال التكتيكات الذكية، تَمكَّن الرئيس الليبي المقتول من دمجهم في هياكل الدولة وبالتالي السيطرة عليهم".

 

 ولكن بعد الإطاحة بالقذافي وقتله على يد المتمردين، لم يعد هناك قوة مركزية، لأن المجموعات التي كانت مدمجة في السابق باتت تتنافس الآن على الموارد، ويتعلق الأمر باحتياطيات النفط والغاز الغنية.

 

وفي هذه الأثناء، تحاول كل من حكومة الوفاق الوطني والجنرال حفتر التعامل مع الفوضى من خلال منح تلك الجماعات المسلحة سلطة الدولة في التصرف، ومع ذلك، فإن الأولوية الرئيسية لهذه الجماعات ليست الحفاظ على السلام والنظام، بل يعملون لمصالحهم الخاصة، وهذا هو السبب في أنهم يقاتلون بعضهم البعض بانتظام، أو يحتلون حقول النفط أو يسيئون معاملة السكان.

 

 وكانت الميليشيات الموالية لحفتر قد رفضت الأربعاء الماضي السماح لطائرة مدنية بالهبوط في مدينة سبها الجنوبية، والتي اضطرت الطائرة إلى الدوران والعودة إلى طرابلس.

 

 وتعتمد حكومة الوفاق الوطني، وأيضًا خليفة حفتر، على القوات الأجنبية لفرض مصالح الدولة عسكريًا.

 

وفيما يخص حكومة الوفاق الوطني، لفتت الصحيفة الألمانية أنَّ أكثر من 5 آلاف من المرتزقة السوريين يقاتلون مقابل حوالي 3000 دولار شهريًا، وبفضل مساعدتهم، تم إنهاء حصار العاصمة الذي استمر لمدة عام من قبل الجنرال حفتر.

 

وفي الأشهر الأخيرة، والكلام للصحيفة، اندلع قتال بين السوريين والقوات الليبية في طرابلس، وفي الشرق، يعتمد حفتر بشكل أساسي على مرتزقة من السودان وروسيا، ففي يونيو، أعلنت شركة النفط المملوكة للدولة أن مرتزقة روس من مجموعة فاجنر التابعة للكرملين سيطروا على أحد أكبر حقول النفط في البلاد.

 

واختتمت الصحيفة: "بغض النظر عن كيفية توصل حكومة الوفاق الوطني وحفتر إلى اتفاق في المستقبل، أو ما إذا كان لا يزال يتعين على أحد الطرفين استئناف الحرب، فإن أكبر عقبة أمام الحكومة لخلق مستقبل سلمي في البلاد ستكون نزع السلاح من الفصائل المسلحة التي لا تعد ولا تحصى والتي لا تزال مهيمنة".

 

رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق