بتصريحات التطبيع مع الكيان الصهيوني.. حميدتي يسبح ضد الثورة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 "تعكس  التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس المجلس السيادي السوداني الحاكم الفريق أول محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي بشأن الترحيب بإقامة بلاده علاقات مع إسرائيل الانقسام بين المؤسسة العسكرية والسلطة المدنية بالدولة العربية وتتناقض مع أهداف الثورة" وفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.

 

وفي عام 2019، تظاهر ملايين السودانيين في الشوارع ضد نظام الرئيس عمر البشير.

 

 وبعد شهور من الاحتجاجات، ومحاولات القوات الأمنية قمع المتظاهرين، انهارت حكومة البشير.

 

وفي أعقاب ذلك، تم تشكيل مجلس سيادي انتقالي يضم مسؤولين عسكريين وممثلين للقوى الثورية حيث تولوا مقاليد الحكم في السودان.

 

ومن المقرر أن يقود البرهان المجلس الانتقالي حتى عام 2021 على أن يحل حاكم مدني بدلا منه.

 

وخلال حوار مع قناة سودان 24 التي يقع مقرها في جوبا، قال حميدتي إن  بلاده قد تقيم قريبا علاقات مع إسرائيل.

 

وبرر ذلك قائلا إن الخرطوم في حاجة إلى إسرائيل للاستفادة من تلك العلاقات.

 

واستطردت تايمز أوف إسرائيل "تعليقات حميدتي تشير إلى انقسامات خطيرة بين الجيش واللاعبين المدنيين في الحكومة الانتقالية السودانية".

 

وشدد رئيس الوزراء السوداين عبد الله حمدوك على أن حكومته لا تملك تفويضا للتفاوض بشأن إبرام علاقات مع إسرائيل.

 

وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة السودانية في أغسطس الماضي، قال حمدوك إن قضية التطبيع تحتاج إلى مناقشات عميقة داخل المجتمع السوداني

 

وبالمقابل، أضاف حميدتي خلال مقابلته : "إسرائيل متطورة ويتعاون معها العالم من أجل التنمية والزراعة. نحن نحتاج إسرائيل".

 

ومن وجهة نظر حميدتي، فإن العلاقات السودانية الإسرائيلية سوف تكون أقل من درجة التطبيع.

 

وأردف: "لسنا خائفين من أي شخص لكنها ستكون علاقات وليس تطبيعا، ونحن نسير على هذا النهج" دون أن يعرض إطارًا زمنيا لتحقيق هذا المأرب.

 

وعلاوة على ذلك، لم يحدد حميدتي  ماهية الفارق بين التطبيع والعلاقات.

 

وتطرقت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن تصريحات حميدتي تأتي على خلفية ضغوط تمارسها الولايات المتحدة على السودان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل التعهد بمساعدات مالية بالإضافة إلى حذف اسم السودان من القائمة الأمريكية السوداء لرعاة الإرهاب وبالتالي إزالة العقوبات الاقتصادية المرتبطة بها.

 

واستطرد التقرير: "إذا دخل السودان في علاقات مفتوحة مع  إسرائيل، ستكون الدولة الثالثة التي تفعل ذلك مؤخرا بعد الإمارات والبحرين اللتين وقعتا اتفاقيتي تطبيع بوساطة أمريكية".

 

وترغب إدارة ترامب في تحقيق ما وصفته الصحيفة بـ "انتصار سياسة خارجية آخر" قبل انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل.

 

ووفقا للصحيفة، فإن المفاوضات التي أجريت في أبوظبي مؤخرا بشأن التطبيع شهدت مشاركة وفد سوداني بقيادة رئيس الدولة الجنرال عبد الفتاح البرهان.

 

ووصف البرهان المحادثات بـ "الصريحة " دون أن يفصح عن محتواها.

 

ووصفت الصحيفة حميدتي بأنه واحد من أكثر الشخصيات التي يُخشى منها في السودان.

 

ومنذ 2013، يقود حميدتي مجموعة شبه عسكرية تحت مسمى "قوات الدعم السريع" وهو ائتلاف يتألف من مسلحين يشتهرون باسم "جنجدويد" يُعتقد بضلوعها في عمليات الإبادة الجماعية في دارفور وفقا للصحيفة.

 

وأشارت إلى أن تصريحات حميدتي قد تعني إبرام اتفاق بين السودان وإسرائيل خلال الأيام المقبلة.

 

 إزالة السودان من قائمة رعاة الإرهاب مرهون بإقامة الخرطوم علاقات مع إسرائيل وفقا للتقرير.

 

ورغم اعتراف حميدتي بأهمية القضية الفلسطينية لكنه استدرك أن السودان في نهاية المطاف ينبغي أن تفكر في وضعها الاقتصادي المتأزم واتباع ما يصب في مصلحة الخرطوم.

 

ووجه المحاور سؤالا لحميدتي حول خطته للتغلب على رفض مسؤولي الحكومة المدنية السودانية والفصائل السياسية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

 

 

وأجاب حميدتي: "الفصائل السياسية ليست الشعب السوداني. دعونا نجري استطلاعا. نحن نشجع الديمقراطية وتعدد الآراء".

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق