كراباخ.. القصف يمتد للعمق وأذربيجان تعلن تحرير 22 منطقة سكنية

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تجددت المواجهات العسكرية الدامية لليوم التاسع على التوالي، بين الجيشين الأذربيجاني والأرميني في إقليم كراباخ، وسط مساع دولية لإقناع الطرفين بالجلوس على مائدة التفاوض.

 

وأكدت المصادر أن قصفا صاروخيا عنيفا من الجانب الأذربيجاني تجدد صباح اليوم على مدينة ستيباناكيرت عاصمة إقليم كاراباخ.

 

وكانت سلطات الإقليم -غير المعترف به دوليا- قد أكدت مقتل 18 مدنيا وجرح 80 آخرين في قصف القوات الأذربيجانية على مدن وقرى الإقليم، منذ اندلاع الحرب في الـ 27 من الشهر الماضي.

 

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التركية، تحرير الجيش الأذربيجاني 22 منطقة سكنية حتى اليوم من الاحتلال الأرميني، خلال الهجوم المضاد لتحرير أراضي البلاد من الاحتلال.

 

وأفاد بيان للوزارة الاثنين نقلا عن مصادر أمنية أذربيجانية، أن القوات المسلحة الأذربيجانية تمكنت من تحرير 22 منطقة سكنية من الاحتلال الأرميني وفي مقدمتها مدينة جبرائيل الاستراتيجية بإقليم "كاراباخ".

 

 

وأشار إلى تحرير كل من "قره هان بيلي" و"مهديلي" و"قويجاك" و"تشاقرلي" و"بيوك مرجانلي" و"محموتلو" وغيرها من القرى.

 

في الأثناء، وصفت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان التقارير المتعلقة بقصف بلادها مناطق في عمق أذربيجان بأنها جزء من حملة التضليل الإعلامية في باكو.

 

وقالت الخارجية في بيان على موقعها الإلكتروني، إن "العدوان الذي شنته أذربيجان على كاراباخ بمساعدة تركيا وبإشراك مقاتلين أجانب، ترافقه حملة تضليل وتزوير تتجاوز الحدود المعقولة".

 

وأضاف البيان أن "إحدى هذه المعلومات المضللة ما تم تداوله في الساعات الأخيرة عن قصف من الأراضي الأرمينية لمناطق في عمق أراضي أذربيجان".

 

 

واعتبرت الخارجية الأرمينية أن الغرض من حملة التضليل الإعلامي هو إخفاء القصف الواسع لمناطق ناغورني كاراباخ من جانب أذربيجان، الذي خلف العديد من الضحايا المدنيين، فضلا عن الأضرار الجسيمة بالبنية التحتية المدنية".

 

وأوضحت الوزارة أن أذربيجان تمهد من خلال نشرها لهذه "المعلومات الكاذبة، الطريق لمواصلة سياستها الإجرامية وتوسيع جغرافية الحرب"، مشيرة إلى أن "أي استفزاز من الجانب الأذربيجاني سيواجه برد متناسب من جمهورية أرمينيا".

 

في المقابل، قالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن القوات الأرمينية التي تعاني من هزائم على طول الجبهة، بدأت منذ عدة أيام تطلق صواريخ من أراضي أرمينيا باتجاه المناطق السكنية المكتظة بالمدنيين في المدن الأذربيجانية، وفي الوقت نفسه تعلن وزارة الدفاع الأرمينية أنها لم تفعل ذلك وتقول إن من أطلق هذه الصواريخ هي سلطات إقليم كاراباخ.‏

 

وكان رئيس أذربيجان إلهام علييف قدأعلن في خطاب بثه التلفزيون الرسمي مساء الأحد، أنه على أرمينيا وضع جدول زمني للانسحاب من إقليم ناغورني كاراباخ قبل وقف القتال الذي نشب فيه منذ نحو أسبوع.

 

 

واتهم الرئيس الأذربيجاني أرمينيا بقصف مدينة مينغا تشفير حيث خزانات المياه ومحطات الكهرباء الرئيسية في أذربيجان، وقال إن الجيش الأرميني قصف أيضا مدينتي "خيزي وأبشرون" قرب العاصمة باكو.

 

وقال الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي علييف، إن الجيش الأرميني استهدف المدنيين الأذربيجانيين في مدينة نافطالان البعيدة عن خط التماس نتيجة للقصف المدفعي العنيف على تلك المناطق، مؤكدا أن الحرب ما تزال مستمرة، ولا يزال الجيش الأذربيجاني يحرر القرى المحتلة.

 

وأوضح علييف، في تصريحات سابقة لمصر العربية أن الجيش الأرميني قتل عسكريين أذربيجانيين، لذلك اضطرت أذربيجان لاستخدام الرد القاسي على العدو لحماية سكانها المدنيين قرب خط الجبهة وإجبار العدو على الجلوس على مائدة المحادثات".

 

وعن المساعدة التركية لأذربيجان، أوضح علييف أن تركيا أعلنت أنها مستعدة لتقديم كل مساعدة تطلبها أذربيجان، لكن أذربيجان وجيشها لا تحتاج حاليا إلى أي تدخل عسكري مباشر من أي جهة.

 

وأكد الصحفي الأذربيجاني أن الجهات الأرمينية تتواصل بالقيادة الروسية وتطلب منها التدخل لوقف النيران، لكن أذربيجان تريد تسوية النزاع بالفعل ولا بالأقوال.

 

 

ولفت إلى أن أذربيجان حرصت دائما على حل النزاع على مائدة المحادثات والمفاوضات بوساطة دولية من مجموعة منسك، لكن القيادة الأرمينية رفضت هذا بأعمالها وتصريحاتها في الأوقات الأخيرة.

 

وتابع: أعلنت أرمينيا أن قراباغ هي أرمينيا وتخطط نقل برلمانها المزعوم إلى مدينة شوشا التاريخية والقيمة للشعب الأذربيجاني، كذلك تجلب مرتزقة وتقوم بتوطين أرمن سوريا ولبنان في الأراضي الأذربيجانية المحتلة، كذلك تقطع مجرى مياه الأنهار الواردة إلى القرى الأذربيجانية، إلى جانب استفزازات عسكرية أرمينية أخرى.

 

ويتبادل الطرفان الاتهام باستئناف القتال في 27 سبتمبر، مما أنتج ما يمكن أن يكون أكثر الأزمات خطورة بالمنطقة منذ وقف إطلاق النار عام 1994، الأمر الذي يثير مخاوف من اندلاع حرب مفتوحة بين أرمينيا وأذربيجان.

 

ومنذ 27 سبتمبر الماضي، تتواصل اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.

 

 

وردا على الاعتداءات الأرمينية، نفذ الجيش الأذربيجاني هجوما مضادا، تمكن خلاله من تحرير قرى عديدة في مناطق فضولي وجبرائيل وترتر من الاحتلال الأرميني، بحسب ما أعلنته باكو.

 

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "كاراباخ" و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق