صحيفة ألمانية: صراع المتوسط.. تركيا ترسل إشارات تهدئة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

سحبت تركيا سفينة أبحاث كانت تُنقب عن الغاز قبالة ساحل قبرص، وبذلك استوفت شرطًا من شروط الاتحاد الأوروبي، وأرسلت إشارة مهمة على انفراجة في شرق البحر المتوسط، وفقًا لتقرير صحيفة فرانكفورتر ألجماينة الألمانية.

 

وتزامنًا مع الخطوة التركية نحو السلام، أعرب ينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف الناتو، عن ارتياحه خلال زيارته لأنقرة، مشددًا على ضرورة إنشاء خط اتصال دائم بين تركيا واليونان.

 

وتم استدعاء سفينة الاستكشاف التركية "يافوز"، التي كانت تنقب عن الغاز قبالة الساحل القبرصي الجنوبي منذ أشهر، لتعود إلى ميناء العبارات "تاسوكو"  في مقاطعة مرسين التركية.

 

وعادت السفينة التركية التي تم استخدامها آخر مرة قرابة جنوب مدينة بافوس الساحلية القبرصية، ورحبت قبرص والمفوضية الأوروبية على الفور بهذه الخطوة.

 

وكانت تركيا قد استدعت في سبتمبر سفينة تنقيب أخرى كانت تستكشف النفط والغاز قبالة جزيرة كريت اليونانية.

 

وفي الأسبوع الماضي، دعا رؤساء الدول الأوروبية تركيا إلى الامتناع عن أي خطوات أحادية الجانب في الصراع على الحدود البحرية والموارد، والآن لم يتبقَ سوى سفينة تركية واحدة في المنطقة الاقتصادية لجمهورية قبرص، وفقًا للصحيفة.

 

وتزامن انسحاب سفينة يافوز التركية مع زيارة الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرج لأنقرة، والذي التقى اليوم الاثنين بالرئيس رجب طيب أردوغان قبل أن يسافر إلى أثينا يوم الثلاثاء.

 

 

الصحيفة الألمانية أشارت إلى أنَّ ستولتنبرج حقق انفراجة أولية بين أنقرة وأثينا عبر الدبلوماسية الهادئة، وكان الأمين العام للناتو قد أعلن الأسبوع الماضي أن وزارتي الدفاع التركية واليونانية  قد اتفقتا على آلية لتجنب الصراع العسكري.

 

 وقد تزامن خبر سحب تركيا سفينة أبحاث من قبالة ساحل قبرص مع مداولات رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بشأن استراتيجيتهم تجاه تركيا، ما يشير إلى أن الخطوة التركية لم تكن من قبيل الصدفة، بحسب الصحيفة الألمانية.

 

 وقال ستولتنبرج، اليوم الاثنين في أنقرة "نحن مستعدون لتطوير آلية لتجنب الصراع العسكري بشكل أكبر"، معربًا عن أمله في أن يفسح هذا المجال للجهود الدبلوماسية لحل النزاع.

 

هذا، ورحب وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بالمبادرة.

 

ونوه التقرير بأن تركيا واليونان يمكنهما الآن إبرام اتفاقيات بشأن "عدم التضارب" في المجال الجوي، على سبيل المثال من خلال تحديد مناطق طيران منفصلة وإشارات مكالمات ثابتة.

 

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة إيكاثيميريني اليونانية، وجه الأتراك في نهاية أغسطس رادار نظام الدفاع الصاروخي إس -400 ، الذي اشتروه من روسيا، على طائرات مقاتلة أمريكية الصنع من طراز إف-16 تابعة لليونانيين، ما أثار القق في واشنطن أيضًا، وبعدها تدخل وزير الخارجية الأمريكي بومبيو.

 

 وقال ستولتنبرج، الأمين العام للناتو، اليوم الاثنين إن نظام إس -400 قد يشكل خطرًا على طائرات الحلفاء، داعيًا تركيا إلى شراء نظام دفاع متوافق مع الدفاع الجوي لحلف الناتو، لكن وزير الخارجية التركي كافوس أوغلو، عارضه قائلًا إنه يجب شراء نظام إس -400 "لأن تركيا لا تستطيع شراء صواريخ باتريوت من الحلفاء".

 

أردوغان يقدم اقتراحات

 

الصحيفة الألمانية أوضحت أنّ تركيا مستعدة لاتخاذ إجرائين سياسيين لخفض التصعيد، على سبيل المثال، في 24 سبتمبر الماضي، اقترح الرئيس أردوغان على الأمم المتحدة عقد مؤتمر دولي حول شرق البحر الأبيض المتوسط ​​تحت رعاية الأمم المتحدة والذي ينبغي أن يشارك فيه الاتحاد الأوروبي، كما اقترح أيضًا أن تستأنف أنقرة وأثينا المحادثات الثنائية حول هذه القضايا.

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق