الكاظمي والمليشيات.. وعود استعادة الأمن تصطدم بواقع العراق

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يتساءل كثير من العراقيين عن الوعود التي قطعها رئيس الوزراء العراقي على نفسه بالانتصار للمظلومين، وضحايا رصاص المليشيات، إلا أن عدم تحقيق هذه الوعود حتى الآن، يدخل رئيس الوزراء في اختبار جديد.  

 

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن مصطفى الكاظمي يواجه اختبارا حاسما بشأن الرد على الشكاوي المتواصلة بشان ما تفعله المليشيات، المصممة على إحباطه.

 

رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق، دعم بشكل خاص مطالب المحتجين بتشكيل حكومة جديدة خالية من الفساد والتأثيرات الطائفية والهيمنة الأجنبية، ولكن بصفته الزعيم الجديد للبلاد، فإن جهوده لتحقيق المساءلة عن ضحايا المليشيات وتعزيز عناصر أجندتهم الثورية ستتعارض مع المصالح التي شكلت العمود الفقري للنظام السياسي في العراق منذ الإطاحة بصدام حسين.

 

وقال مقربون من الكاظمي، إن ظهوره في جنازة أحد ضحايا تلك المليشيات لم يكن مصادفة لأنه كان متعاطفًا مع شكاوى المتظاهرين، ورداً على المناشدات، ضغط الكاظمي بيده على صدره ووعد بأن القتلة سيواجهون العدالة.

 

وأوضحت الصحيفة، بأن تعهد الكاظمي منذ خروجه من الظل في مايو الماضي، بأن يصبح مصلح، ولكن أيضًا رجل النظام للتحقيق في عدد القتلى من شباب البلاد في الشوارع.

 

ويتساءل الكثير من العراقيين عما إذا كان سيجرؤ على تسمية من أصدروا الأوامر، وهل سينجح في تأديب المليشيات المدعومة من إيران؟ بمجرد أن اتضحت نواياه، هاجمت إحدى تلك الجماعات المسلحة دائرته المقربة بقتل باحث بارز

كان من المقربين منه، وهو بمثابة تحذير واضح لرئيس الوزراء.

 

بالنسبة للكثير من العراقيين، فإن فكرة العدالة أكبر الآن من مجرد ملء شهادة وفاة، ويقولون إن الأمر يتعلق برؤية العراق التي مات من أجلها أبناؤهم وبناتهم.

 

ودعا الكاظمي، الأجهزة الأمنية إلى "التعامل المهني" مع المتظاهرين، ومراعاة  حقوق الإنسان واحترام حرية الرأي.

وقال بيان لمكتب الكاظمي، إن "رئيس الحكومة بحث خلال اجتماعه بالقيادات العسكرية والأمنية في محافظة ذي قار، بحضور وزير الداخلية، الأوضاع الأمنية في المحافظة".

 

وأكد الكاظمي بحسب البيان: "رفضه التام الاعتداء والتجاوز على القوات الأمنية وهي تؤدي مهامها الأمنية في حفظ الأمن".

وشدد على "ضرورة إعادة الثقة بالمؤسسة الأمنية وهيبتها ومكافحة الفساد داخلها، بما يساعد في تحقيق الأمن والاستقرار بعموم العراق".

 

وأشار الكاظمي إلى "رفض ربط العمل الأمني بالجانب السياسي، حيث أن التداخل بينهما سيؤثر سلبا في تحقيق الأمن، ومن شأنه أيضا عدم اتخاذ القرارات الأمنية المناسبة إزاء الأحداث الأمنية".

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق