أزمة المخابز في السودان.. هل تشعل ثورة جديدة؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من جديد عادت طوابير "الخبز" تؤرق السودانيين، على خلفية نقص رغيف العيش في غالبية مخابز الخرطوم، إلى جانب معاناة يومية للسودانيين بسبب غلاء الأسعار وقلة الوقود.

 

ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية.

 

ووفق تقارير إعلام سودانية، فقد أغلق محتجون في امدرمان عدداً من الطرق الرئيسية احتجاجاً على أزمة المياه والخبز والمواصلات فيما تشهد في المقابل أسواق العاصمة ومدن السودان الأخرى وقراه ارتفعا غير مسبوق في أسعار السلع الضرورية وصلت للضعفين ولثلاثة أضاف في سلع أخري وسط غضب متصاعد لدي الأسر التي تقاتل في الحصول على وجبة واحدة في اليوم.

 

هذا، وأضرم محتجون بامدرمان النار في إطارات السيارات وأغلقوا طريق الشقلة والصالحة والفتيحاب إلى جانب طرق أخرى ، وأشاروا إلى انعدام المياه في الأحياء المذكورة منذ عشرة أيام.

 

وأفاد مواطنون إن أزمة الخبز في العاصمة الخرطوم وجميع الولايات تفاقمت على محو ملحوظ ، حيث أغلق ألفي مخبز أبوابه في الخرطوم بسبب أزمة الدقيق وسط أنباء بوقوع إصابات في صفوف الحصول على الخبز أمام الأفران القليلة العاملة.

 

 

وشهدت الخرطوم أيضاً احتجاجات متفرقة في مواقف المواصلات احتجاجاً على عدم توفر المواصلات وعزا أصحاب المركبات الأزمة لشح الوقود.

 

ووفق تقارير إعلامية، نشر مواطنون سودانيون مقاطع فيديو على مواقع التواصل تظهر تفاقم أزمة الخبز في السودان وازدحام المواطنين أمام الأفران منذ الساعات الأولى للصباح، واضطرار بعضهم للمبيت من أجل الحصول على الخبز.

 

وأعادت مقاطع الفيديو أزمة الخبز إلى الواجهة على منصات التواصل في السودان، حيث عبر عدد من المغردين عن استيائهم من تفاقم الأزمة من جديد.

 

وغرد الصحفي السوداني حمدي صلاح الدين عبر حسابه على تويتر مذكرا بالأزمات التي تواجه المواطن السوداني من انقطاع للتيار الكهربائي وأزمة المياه، بالإضافة إلى أزمة الخبز التي وصفها بأنها أزمة مستفحلة "دون أي ضوء في آخر النفق" حسب ما ذكر.

 

 

كما كتب المغرد سيف الدولة قائلا "انتهى الصبر يا حكومة حمدوك"، وقال إن أزمة الخبز تدعو للرثاء، وإن عملية شرائه باتت أشبه بالحلم لدى المواطن السوداني، على حد قوله.

 

وقال المغرد ياسر إن أزمة الخبز الحالية جاءت نتيجة قرار سياسي خاطئ، في إشارة إلى سوء تقدير من المسؤولين فيما يتعلق بعملية توفير الدقيق وتوزيعه على المخابز.

 

في الغضون، قال على إبراهيم القيادي في قوى الحرية والتغيير بولاية شمال كردفان لراديو دبنقا من مدينة الأبيض، إن المدينة تشهد انعداما تاما في الرغيف المدعم فيما وصل سعر الخبز التجاري من زنة (30-40)جراما (6) جنيهات.

 

وأوضح إبراهيم أن تكلفة الخبز لمتوسط الأسرة في اليوم يصل إلى 300جنيه مشيرا إلى عدم مقدرة الأسر على تحمل هذه التكاليف.

 

 

في سياق متصل، حذر الخبير الاقتصادي عالم عباس من كارثة اقتصادية جراء نضوب الموارد المحلية الداعمة للاقتصاد، وقال إن توقف 50 من مخابز الخرطوم جاء بناءً على تزايد مديونيات المطاحن المتراكمة التي فاقت الـ 60 مليون دولار.

 

وأشار إلي أن شح الموارد المحلية تسبب في هذه المديونية المتراكمة. وطالب الدولة بالتدخل لحسم مسألة الدعم وترشيده، كما طالب وزارة المالية بالشروع في سداد المديونيات لتخفيف الأعباء على المواطن والعمل على إيجاد خطط بديلة توقف استنزاف موارد الدولة.

 

واستغرب عباس من خطوة الحكومة في استجلاب مخابز جديدة في ظل أزمة الدقيق المستفحلة وتساءل أين سيتم وضع هذه المخابز وستعمل لصالح من؟ وهل يمكن أن تسهم في خفض أسعار الخبز أم أنها ستكون عبئاً على ميزانية الدولة في ظل المحاولات التي تقوم بها وزارة المالية لرفع الدعم عن الدقيق.

 

من جهتها، قالت وزارة الصناعة والتجارة في السودان اليوم الثلاثاء، إن الإشكاليات المتعلقة بأزمات الخبز وندرة الدقيق مصنوعة وغير واقعية، وتستهدف الحكومة المدنية.

 

 

وأكد مستشار وزير التجارة والصناعة مسجل عام الجمعيات التعاونية، محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبيب، أن التعاونيات تمثل قرار وخيار الشعب والمرأة، لافتاً لتركيز الوزارة فيما يلي التعاون على قطاعات المرأة والشباب والحرفيين، وأعلن في حديثه بالمؤتمر النسوي التعاوني الأول بولاية الجزيرة، دعم وزارة التجارة للمؤسسات التعاونية بولاية الجزيرة للمضي في الاتجاه الصحيح كعمل جماعي يتضمن مسؤوليات مختلفة.

 

وأوضح العتيبي حسب وكالة السودان للأنباء، أن مجموعات كبيرة من النساء يمتهن حرفاً متنوعة من بينها الزراعة ما يجعلهن هدفاً رئيساً للوزارة، معلناً أن الفرصة مواتية للاستفادة من التوجه الاستراتيجي للوزارة في هذا الجانب.

 

واعتبر التعاونيات مسؤولية كل المجتمع وليس إدارة التعاون أو الوزارة أو الحكومة، وأكد عدم استدامة تجارب اتحادات التعاون النسوية من قبل بسبب ضعف الوعي، وأن تجربة الجزيرة في تكوين إتحاد تعاوني نسوي لم تكن الأولى وسبقتها العديد من التجارب.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق