في كاراباخ.. تطورات 10 أيام من الحرب بين أرمينيا وأذربيجان

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تطورات جديدة شهدها إقليم كاراباخ، تزامنا مع استمرار المواجهات العسكرية الدامية داخل الإقليم بين الجيش الأذربيجاني ونظيره الأرميني.

 

وفي إطار آخر المستجدات، دعت إيران أرمينيا إلى الانسحاب مما سمتها المناطق الأذرية المحتلة، في وقت أبدت فيه الأمم المتحدة وروسيا قلقها من تصعيد القتال في البلدين ودعتا إلى الحوار عبر مجموعة مينسك، بينما تتمسك أذربيجان بالضمانات شرطا لوقف القتال.

 

وقال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني إن على أرمينيا العودة إلى الحدود المعترف بها دوليا، مؤكدا أن بلاده تقف ضد احتلال الأراضي الأذرية بنفس القدر الذي ترفض فيه الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

 

وأضاف ولايتي أن إيران توصي أصدقاءها في تركيا بعدم صبّ الزيت على النار، والمساعدة على إعادة الأراضي الأذرية المحتلة دون إراقةٍ للدماء، وقال إنه في حال كان خبر جلب مجموعات مسلحة للحرب في كاراباخ صحيحا، فسيتحمل من قام بذلك كافة التداعيات.

 

 

ووصف مستشار المرشد الإيراني الطريقة التي تتدخل بها فرنسا في قضية كاراباخ بالمدانة وغير المقبولة، وقال إن أرمينيا دولة جارة لإيران ولها معها تاريخ طويل من العلاقات، ولا تريد لها أن تتعرض لخسائر غير ضرورية.

 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، قال -أمس في بيان- إنه يجب احترام وحدة أراضي أذربيجان، ودعا إلى إنهاء أرمينيا احتلال إقليم كاراباخ، مشير إلى أن إيران تريد أن تحلّ هذه القضية بشكل دائم لا مؤقت.

 

وذكر أن بلاده أعدّت مشروعا لحل الأزمة في كاراباخ، مؤكدا أنها ستتابع المسألة بالتشاور مع أطراف النزاع ودول المنطقة والجوار.

 

من جانبه، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استمرار تصعيد العنف في منطقة كاراباخ، رغم النداءات المتكررة من المجتمع الدولي لوقف القتال على الفور.

 

 

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام إن الأخير يشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن اتساع نطاق الأعمال العدائية واستهداف مناطق مأهولة، مذكرا الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

 

وجدد الأمين العام الأممي التأكيد على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع، وحث الجانبين على وقف جميع الأعمال العدائية على الفور.

 

وناشد غوتيريش الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية ممارسة نفوذها لإنهاء القتال بشكل عاجل، والعودة إلى المفاوضات تحت رعاية مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

 

وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف -في اتصال هاتفي مع نظيره الأذري جيهون بيراموف- على قلقه إزاء تصاعد وتيرة الاشتباكات في خط التماس، ووقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

 

وشدد لافروف على ضرورة الإسراع في وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا، مبينا أن موسكو تشجع على استئناف المحادثات في إطار مجموعة مينسك، مبديا استعداد بلاده لاستضافة لقاء بين وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا في إطار تلك المجموعة.

 

 

وفي الإطار، أفاد بيان صادر عن الرئاسة الروسية (الكرملين)، بإجراء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، وكرر دعوته لوقف الاشتباكات على الفور.

 

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أمس أن مجموعة مينسك -التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا- أوصلت مشكلة إقليم ناغورني كاراباخ المحتل من أرمينيا إلى طريق مسدود بدل حلها.

 

وقال أردوغان في خطاب متلفز، إن دعم نضال أذربيجان من أجل تحرير أراضيها المحتلة واجب على كل دولة شريفة.

 

وفي تطور سياسي آخر، قال الرئيس الأذري إلهام علييف إن بلاده أعلنت بشكل واضح شروطها لوقف إطلاق النار، وهي: انسحاب أرمينيا من الأراضي التي احتلتها -بحسب وصفه- وأن يقدم الوسطاء ضمانات جدية جدا لذلك.

 

 

وأكد علييف أن على الوسطاء في حل الأزمة أن يسلّموا بلاده جدولا زمنيا لانسحاب أرمينيا من هذه الأراضي التي قال إن السلام لا يتحقق إلا بتسليمها لبلاده، مؤكدا أن ما تريده باكو هو إيجاد حل حقيقي للأزمة، وألا مطامع لديها في أرمينيا.

 

وقال الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي علييف، إن الجيش الأرميني استهدف المدنيين الأذربيجانيين في مدينة نافطالان البعيدة عن خط التماس نتيجة للقصف المدفعي العنيف على تلك المناطق، مؤكدا أن الحرب ما تزال مستمرة، ولا يزال الجيش الأذربيجاني يحرر القرى المحتلة.

 

وأوضح علييف، في تصريحات سابقة لمصر العربية أن الجيش الأرميني قتل عسكريين أذربيجانيين، لذلك اضطرت أذربيجان لاستخدام الرد القاسي على العدو لحماية سكانها المدنيين قرب خط الجبهة وإجبار العدو على الجلوس على مائدة المحادثات".

 

 

وعن المساعدة التركية لأذربيجان، أوضح علييف أن تركيا أعلنت أنها مستعدة لتقديم كل مساعدة تطلبها أذربيجان، لكن أذربيجان وجيشها لا تحتاج حاليا إلى أي تدخل عسكري مباشر من أي جهة.

 

وأكد الصحفي الأذربيجاني أن الجهات الأرمينية تتواصل بالقيادة الروسية وتطلب منها التدخل لوقف النيران، لكن أذربيجان تريد تسوية النزاع بالفعل ولا بالأقوال.

 

ولفت إلى أن أذربيجان حرصت دائما على حل النزاع على مائدة المحادثات والمفاوضات بوساطة دولية من مجموعة منسك، لكن القيادة الأرمينية رفضت هذا بأعمالها وتصريحاتها في الأوقات الأخيرة.

 

وتابع: أعلنت أرمينيا أن قراباغ هي أرمينيا وتخطط نقل برلمانها المزعوم إلى مدينة شوشا التاريخية والقيمة للشعب الأذربيجاني، كذلك تجلب مرتزقة وتقوم بتوطين أرمن سوريا ولبنان في الأراضي الأذربيجانية المحتلة، كذلك تقطع مجرى مياه الأنهار الواردة إلى القرى الأذربيجانية، إلى جانب استفزازات عسكرية أرمينية أخرى.

 

ميدانيا، أعلنت وزارة دفاع أذربيجان أن الجيش الأرمني قصف مدينتي أبشرون (10 كلم عن العاصمة باكو) وخيزي (100 كلم عن العاصمة) بصاروخين باليستيين متوسطي المدى، مداهما 300 كلم من داخل أرمينيا الليلة الماضية.

 

وأضافت أن الجيش الأرمني قصف بـ4 صواريخ مدينة مينغاشفير الصناعية المهمة التي يوجد فيها أكبر سد في أذربيجان ومحطات توليد الكهرباء الرئيسية، انفجر منها اثنان وأديا إلى جرح 5 مدنيين.

 

وكان الجيش الأرمني قصف مدينة كنجه التراثية (ثاني أكبر مدينة في أذربيجان) بـ8 صواريخ، مما أدى إلى سقوط قتيل وعشرات الجرحى المدنيين، وفق المصادر الرسمية بأذربيجان.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق