البارود يشعل كاراباخ.. آخر مستجدات الحرب بين أرمينيا وأذربيجان (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لليوم الحادي عشر على التوالي، لا تزال المواجهات العسكرية متواصلة بين الجيش الأذربيجاني ونظيره الأرميني في منطقة إقليم كاراباخ.

 

الحرب الأذرية الأرمينية خلفت العشرات من القتلى والجرحى، كما دمرت العديد من منازل المدنين بعد أن استهدفتهم صواريخ الجيشين.

 

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن القوات الأذرية بدأت -أمس الثلاثاء- هجوما واسعا على المحور الجنوبي للقتال في إقليم ناغورني كاراباخ، بينما أبدى رئيس وزراء أرمينيا استعداد بلاده لتقديم تنازلات متبادلة.

 

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ستيبانكيرت عاصمة إقليم قره باغ تعرضت لقصف طوال الليل، وأن صافرات الإنذار في المدينة دوّت في فترات متقطعة كل ساعة تقريبا.

 

ولفتت إلى أن انفجارات قوية كانت تلي صفارات الإنذار، لكن لم يتسن التدقيق في طبيعتها.

 

 

من جانبه أعلن الجيش الأذري سيطرته على 3 قرى جديدة قرب الحدود مع إيران.

 

وفي وقت سابق، أعلنت أذربيجان أنها أحبطت هجوما للجيش الأرميني على خط أنابيب نفط يربط بين أراضيها وجورجيا وتركيا.

 

وقالت النيابة العامة الأذرية في بيان إن الجيش الأرميني أطلق قذيفة على خط أنابيب "باكو-تبليسي-جيهان-بي تي-جي" في القسم المار من مدينة "يولاخ"، إلا أن الجيش الأذري تمكن من صد الهجوم.

 

وأضافت أن هذا الخط يعتبر مشروعا إستراتيجيا ضخما ذا أهمية كبيرة بالنسبة لأمن الطاقة الأوروبي، واصفة هجوم الجيش الأرميني بـ"العملية الإرهابية".

 

وفي غضون ذلك، نقلت وكالة تاس عن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أنه يمكن لبلاده تقديم تنازلات في إقليم كاراباخ إن كانت أذربيجان مستعدة للقيام بالمثل.

 

وكان وزير الخارجية التركي قد أجرى مباحثات مع المسؤولين الأذريين في باكو، أكد بعدها على ضرورة توصل الأطراف الدولية لحل ملموس للأزمة في كاراباخ، وليس الاكتفاء فقط بالدعوة لوقف إطلاق النار.

 

 

وفي وقت سابق، دعت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا إلى وقف "غير مشروط" لإطلاق النار، وهي دعوة كررتها الثلاثاء بريطانيا وكندا اللتان أظهرتا قلقا بالغا إزاء قصف المناطق السكنية.

 

وقبل ساعات، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن "وحدة أراضي جيراننا لها أهمية قصوى بالنسبة لنا"، في تعليق على الاشتباكات بين أذربيجان وأرمينينا بإقليم "قره باغ" المحتل من قبل يريفان.

 

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، أمس الثلاثاء، حسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية.

 

وأكد روحاني أن "الشعب الإيراني برمته تربطه علاقات تاريخية وثقافية ومذهبية وثيقة للغاية مع أذربيجان، ولطالما كانت العلاقات بين شعبي وحكومتي هذين البلدين الجارين والشقيقين رصينة".

 

 

وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين اتخذوا على الدوام مواقف صريحة وواضحة حيال النزاع الأخير بين أذربيجان وأرمينيا.

 

وأعرب روحاني عن قلقه إزاء التدخل المحتمل من جانب دول أخرى في الخلافات بين أذربيجان وأرمينيا وتحويل هذا الصراع الى حرب إقليمية.

 

وأبدى استعداد إيران لـ"اتخاذ كافة الإجراءات لتسوية الخلافات في إطار القوانين الدولية والحدود المعترف بها بين باكو ويريفان".

 

من جهته، قال الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي علييف، إن الجيش الأرميني استهدف المدنيين الأذربيجانيين في مدينة نافطالان البعيدة عن خط التماس نتيجة للقصف المدفعي العنيف على تلك المناطق، مؤكدا أن الحرب ما تزال مستمرة، ولا يزال الجيش الأذربيجاني يحرر القرى المحتلة.

 

وأوضح علييف، في تصريحات سابقة لمصر العربية أن الجيش الأرميني قتل عسكريين أذربيجانيين، لذلك اضطرت أذربيجان لاستخدام الرد القاسي على العدو لحماية سكانها المدنيين قرب خط الجبهة وإجبار العدو على الجلوس على مائدة المحادثات".

 

 

وعن المساعدة التركية لأذربيجان، أوضح علييف أن تركيا أعلنت أنها مستعدة لتقديم كل مساعدة تطلبها أذربيجان، لكن أذربيجان وجيشها لا تحتاج حاليا إلى أي تدخل عسكري مباشر من أي جهة.

 

وأكد الصحفي الأذربيجاني أن الجهات الأرمينية تتواصل بالقيادة الروسية وتطلب منها التدخل لوقف النيران، لكن أذربيجان تريد تسوية النزاع بالفعل ولا بالأقوال.

 

ولفت إلى أن أذربيجان حرصت دائما على حل النزاع على مائدة المحادثات والمفاوضات بوساطة دولية من مجموعة منسك، لكن القيادة الأرمينية رفضت هذا بأعمالها وتصريحاتها في الأوقات الأخيرة.

 

 

وفي 27 سبتمبر الماضي، اندلعت اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذرية، مما أوقع قتلى وجرحى وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية للمدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذرية.

 

ويعود الصراع على ناغورني كاراباخ إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما انفصل الإقليم ذو الأغلبية الأرمينية عن أذربيجان، متسببا بحرب أوقعت 30 ألف قتيل.

 

وأكدت أذربيجان مرارا أنها لن توافق على وقف إطلاق النار ما لم تسحب أرمينيا قواتها، وهو موقف كرره أمس الثلاثاء وزير خارجيتها جيهون بيراموف بقوله "سنقاتل حتى الرمق الأخير".

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق